ألفاظ بذيئة، ومدينة بلا قانون، وشخصيات نافذة تحارب من أجل البقاء.. نظرة على مسلسل Deadwood

بإجماع المحبين والنقاد، مثّل مسلسل The Sopranos بداية “العصر الذهبي” لمسلسلات الدراما التلفزيونية الأمريكية

فقبل العمل الذي أدى دور بطولته الراحل جايمس غاندولفيني، كانت المسلسلات الأمريكية لا تجرؤ على تقديم القصص الطويلة التي تمتد عدة مواسم، كما كان من الصعب تناول شخصية الشرير بالطريقة التي قدمها غاندولفيني.

ومع مرور 20 عاماً على بداية عرض The Sopranos، سلطت صحيفة The New York الأمريكية الضوء على 20 مسلسلاً درامياً شبيهاً يستحق المشاهدة.

قمنا في “عربي بوست” باستعراض المسلسلات التي اختارتها الصحيفة الأمريكية، على 20 حلقة منفصلة يمكنك الاطلاع عليها عبر الضغط هنا (مسلسلات أمريكية تستحق المشاهدة).

مايك هي

2004-2006

Deadwood

لأنه عرف أن الحدود بين الحضارة والوحشية سهلة الاختراق، ويحرسها الانتهازيون.

يدور المسلسل مع نهايات القرن التاسع عشر في مدينة ديدوود الأمريكية التي صورها المسلسل وكأنها مدينة لا يحكمها القانون، فضمت من كان لهم سوابق إجرامية من قبل، والخارجين عن القانون.

البقاء في هذه المدينة للأقوى، ولذلك سعى كل فرد فيها لتوسيع نفوذه ليخوضوا حرباً على البقاء.

 سعى بعض السكان في المدينة إلى أن تنضم لسلطة مقاطعة داكوتا فحاول أهلها والمستفيدون من تحولها لمدينة رسمية تنظيم حياتهم بشكل متحضر، عن طريق تشكيل حكومة وتعيين عمدة ومأمور، وتدور الأحداث التي اقتبست من شخصيات حقيقية.

حكت آنا غون، التي مثلت دور مارثا بولوك تجربتها عن المسلسل قائلة “بدت الأشياء الحافلة بالبذاءة وكأنها كانت زائدة عن الحد المتوقع،

لكنها كانت مدروسة في المسلسل بعناية حقاً. اعتاد إيان (ماكشين) أن يعمل بالمقولة التي رددها في المسلسل أن يفعل كل شيء خطاً في أي وقت.

كان داوود (ميلتش، المؤلف) يوصي طاقم التمثيل أن هذه هي الطريقة التي يجب عليهم أن يتحدثوا بها و يعبروا بها عن أفكارهم،

بداية من السيئات الصغيرة أو الأعمال المنافية للآداب، وصولاً إلى أي عمل خارج يمكن أن تتوقعه، أو لا تتوقعه حتى.

وكان الممثلون، ومن بعدهم المشاهدون، عليهم أن يدركوا أن التلاعب بالألفاظ بشكل محدد جداً يعتبر نوعاً من الفن في حد ذاته حتى لو كانت هذه الألفاظ تعبر عن الأفعال البذيئة التي ارتكبها طاقم التمثيل.

 اشتهر المسلسل بالكلمات الخارجة وكان ذلك مقصوداُ من المخرج، ويقول الممثلون عن تجربتهم في العمل فيه،

كانت تجربة جديدة في التعامل مع كل هذا القدر من الكلام الخارج أمام الكاميرا، لأن ذلك سيكون مسجلاً، ليس كتجربة الوقوف على المسرح مثلاً ونطق هذه الكلمات ثم ينصرف الجمهور.

ولكن إذا نظرنا إلى دور مارثا على سبيل المثال، سنجد أنها امرأة ليس لديها كلمات كثيرة،

ولكن كلماتها مختارة بعناية فائقة. كان هناك مشهد في منزل بولوك، بعد أن أصبحت مارثا تدرك أن سيث (تيموثي أوليفانت) كان على علاقة مع ألما (مولي باركر)

وهي غاضبة للغاية، فتصعد السلالم وتقول “أنا أنبذك”.

كانت هذه طريقتها في العرض، طريقة رسمية جداً لكنها ظلت جزءاً من المسلسل الذي تخطى حدود الجرأة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top