قبل أن تشاهد أي فيلم متحرك لشركة بيكسار الشهيرة (أول فيلم لها كان قصة لعبة Toy story ثم مجموعة من الأفلام الناجحة منها Finding Nimo وفلم Inside out )، فإنك ستجد لوغو شركة بيكسار، ويأتي المصباح المضيء (كلوب)، ويلعب على اللوغو، ثم يأخذ مكانه مكان حرف (i) عادة (كما في الصورة).
الفيديو كان عبارة عن مصباح اسمه Luxo يلاعب مصباحاً آخر، أكاد أجزم بأن معظكم قد شاهد هذا الفيديو من قبل.
بإمكانكم مشاهدته في الرابط:
https://goo.gl/QjJcGM
كان الفيديو رائعاً جداً، وحظي بإعجاب الكثيرين، وذلك دفع الفريق للتسويق أكثر لأجهزتهم تلك، لكن بيع تلك الأجهزة لم ينفع.
وبعد التفكير الطويل، تذكرت الشركة ذلك الفيديو القصير، لقد نجحنا في عمل فيديو قصير ممتع، فلم لا نصور فيديوهات أخرى من هذا النوع.
تابعت الشركة في تصوير فيديوهات قصيرة لأغراض متعددة كالدعايات مثلاً.
وبعد سلسلة من النجاحات قررت شركة “والت ديزني” التعاقد مع “بيكسار” لعمل أول فيلم ثلاثي الأبعاد، وكان هذا الفيلم هو toy story، وكان هذا الفيلم هو مَن وضع “بيكسار” في المقدمة، وجعلها تنطلق في صناعة الأفلام المتحركة حتى هذا اليوم.
لكن القصة كلها بدأت في المصباح، المصباح الذي ألهم الشركة ابتكار خط عمل جديد ناجح (الأفلام المتحركة)، ولكي لا تنسى ذلك النجاح الذي غير مسار كامل الشركة (التي كانت تخطط لبيع أجهزة الكمبيوتر وبرامج التصميم قبل أن تركز على بيع الأفلام)، فإن ذلك المصباح يظهر دوماً في لوغو “بيكسار” قبل أي فيلم.
للنجاح الأول طعم خاص، ولا أقصد النجاح الاعتيادي (كالتخرج في الجامعة)، وإنما ذلك النجاح الذي وضعك في الطريق الصحيح، النجاح الذي فتح باباً جديداً في وجهك، أو قلب كل الموازين أمام عينيك.
ولأن طعمه خاص جداً، فالكثير من الشركات العملاقة تضع ذلك النجاح الصغير نصب أعينها (عادة ما يبدو هذا النجاح تافهاً بالمناسبة).
فشركة آيكيا IKEA مثلاً، تضع في الكثير من معارضها (شاهدته في معرضها في الرياض) صورة أول طاولة قابلة للبيع بدون تركيب؛ ليتم تركيبها بواسطة الزبون في منزله، كان ذلك عام 1956، وتسببت تلك الطاولة في ثورة آيكيا التي تبيع كل شيء مفكك تقريباً، حتى إن الشركة أعادت بيع ذلك النوع من الطاولات في عام 2013 كتخليد لذكرى أول نجاح لها.
هذه هي روعة النجاحات الصغيرة، إنها النجاحات التي تضعك في الطريق الصحيح، وتثبت وجهة نظرك فيه.
لذلك تذكر دوماً تلك النجاحات الصغيرة، واحتفل بها، وفكر فيها كلما أصبت بالإحباط أو اليأس، فتلك النجاحات (بالرغم من تفاهتها) هي من وضعك في الطريق الصحيح. وهي من سيعطيك شعلة الحماس دوماً.
الآن اسأل نفسك: هل ما زلت تذكر نجاحاتك تلك؟
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.