يميلون إلى العنف.. لا يتعافون تماماً.. ويعتمدون على الأدوية.. 5 أساطير عن المرضى العقليين

كوّن عدد كبير من الناس فكرة عامة عن المرض العقلي تجعلهم يعتقدون أنه وصمة عار، ويكونون صورة نمطية سلبية عنه.

لذلك، اختارت جانيت آديبودون، المدوِّنة المهتمة بالصحة العقلية، أن تتناول بعض الأساطير التي تحيط بالصحة العقلية، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى الدفاع عنها سنواتٍ.

1- الأسطورة الأولى: المرضى العقليون لا يمكنهم ممارسة عملهم



في حقيقة الأمر يصعب قليلاً على الأشخاص المصابين بأمراض عقلية ممارسة عملهم لكنه ليس مستحيلاً، فبحسب الإحصائيات يوجد لدى شخص واحد من كل 5 أشخاص راشدين في الولايات المتحدة تجربة مع المرض العقلي في أي فترة معينة من حياته، لذا من المرجح أنك تعمل مع شخص يُعاني أو كان يُعاني مرضاً عقلياً.

2- الأسطورة الثانية: المرضى العقليون يميلون إلى العنف



إن المرضى العقليين ليسوا أكثر عنفاً أو خطراً من غيرهم. مع الأسف، غالباً ما يعتقد المجتمع أن المرضى العقليين أكثر عنفاً، لكن تشير الإحصاءات إلى أنه من بين 3 إلى 5% من التصرفات العنيفة في الولايات المتحدة يرتكبها المصابون بمرض عقلي خطير. والحقيقة هي أن المرضى العقليين أنفسهم هم الأكثر عرضة لجرائم العنف وسوء التعامل من بقية المجتمع بمقدار 10 مرات.

3- الأسطورة الثالثة: المرض العقلي ينتج عن خلل في الشخصية



يشبه المرض العقلي التهاب المفاصل ومرض السكري والأمراض القلبية؛ إذ يستند المرض العقلي في الغالب إلى خلل بيولوجي، وربما يكون نتيجة عوامل وراثية أو بيئية أو اجتماعية. ولا يُسبب ضعف الشخصية المرض العقلي، فهو نتيجة خلل كيميائي وليس خللاً في الشخصية.

4- الأسطورة الرابعة: المرضى العقليون لا يتعافون بشكل تام



يحتاج المرض العقلي في بعض الحالات إلى صراع طويل الأمد، وبالنسبة لبعض الأشخاص تلعب الموارد والدعم دوراً مهماً في عدم تكرار رجوع المرض للشخص من جديد.

ويمكن للعديد من الأمراض النفسية أن تكون عرَضية، على سبيل المثال مرض الاكتئاب. إن المرضى العقليين بإمكانهم أن يعيشوا بالتأكيد حياة مُرضية ومُنتِجة.

5- الأسطورة الخامسة: المرضى العقليون يعتمدون على العقاقير كعلاج



في الحقيقة، يختلف المرض العقلي عن المرض البدني، فهو لا يُعالج بنجاح من خلال حلقة واحدة أو دورة واحدة من العلاج بالعقاقير.
ويمكن للمرضى أن يعيشوا حياة “عادية” في ظل وجود الدعم المناسب.

ويمكن للعقاقير أن تُستخدم في العلاج مدة قصيرة، بالأخص لمرضى الاكتئاب والقلق. لكن بالنسبة لغيرهم من الأمراض العقلية، يمكن أن يطول أمد استخدام العقاقير للعلاج.

وقالت جانيت، إن الوعي بالمرض العقلي تحسن بشكل ملحوظ على مدار سنوات، لكن لا يزال المرض العقلي وصمة عار، مضيفة أن المرض العقلي ليس مخجلاً، ووصمة العار الحقيقية هي أن يُحركنا الخوف وقلة المعرفة.

وترى المدونة أن الحل للخروج من هذه الدائرة هو التربية والتعليم، معتبرة أنه من المهم أن نتحول إلى مجتمع يرعى الأشخاص المصابين بالمرض العقلي ويقدم لهم التعاطف والدعم اللذين يستحقونهما.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لـ “هافينغتون بوست”. وللاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top