هل تحاول تحسين نظام تمريناتك الرياضية، وتعتقد أن المشي 10 آلاف خطوة ضروري لتتمتع بحياةٍ صحية؟ الأمر مجرد خدعة، فبحسب أحد مدربي اللياقة، فالمقياس الجديد الذي يجب علينا الانتباه إليه هو “VO2 Max”.
يقول براندون هيروس، المُدرب المُتمرس في صالة الألعاب الرياضية Crunch Gym في نيويورك إن مقياس VO2 max هو الحد الأقصى الذي يمتصه الجسم من الأكسجين عادةً أثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة.
وهو أقصى كمية من الأكسجين تحصل عليها في أثناء ممارسة تلك التمرينات، ويمكنه توضيح مدى القدرة البدنية للفرد بشكلٍ عام. ويُضيف هيروس: “يُمكن كذلك أن يُشير إلى قدرة القلب والرئتين على إيصال الأكسجين إلى العضلات، أو الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب لديه”.
باختصار، يعد قسم فسيولوجيا التمرينات في جامعة جورجيا هذا المقياس أفضل مؤشر يوضح لياقة القلب والأوعية الدموية والقدرة على إيصال الأكسجين إلى العضلات.
تُسجل العديد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة القابلة للارتداء مقياس VO2 Max بشكلٍ تلقائي بعد ممارسة عددٍ قليل من التمارين الرياضية لكن في حال كنت ترغب في حسابها بنفسك، ستحتاج إلى إجراء بعض العمليات الحسابية.
كيف تحسب مقياس VO2 Max
– احسب الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب (أي عدد النبضات في الدقيقة الواحدة أثناء التمارين المكثفة، أو اختصاراً HRmax) باستخدام المعادلة التالية:
الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب = 205.8 – 0.685 x السن
– حين تكون مسترخياً تماماً (أي لا تمارس التمارين الرياضية)، احسب معدل ضربات قلبك مُستخدماً سبَّابتك والإصبع الوسطى لقياس نبضك. احسب عدد النبضات خلال مدة 10 ثوانٍ، ومن ثمَّ اضرب الناتج في 6، لتصبح لديك قيمة ضربات القلب أثناء الاسترخاء (HRrest).
ـ استخدم المعادلة التي وضعها الباحثون سورنسن وأوفرغارد وبيدرسن لمعرفة الحد الأقصى الذي يمتصه الجسم من الأكسجين أو VO2 Max:
VO2 Max = 15.3 x HRmax/HRrest
والآن بعد أن توصلت إلى الحل، يُمكنك استخدام هذا المقياس لزيادة طاقتك في صالة الألعاب الرياضية، فنظام التدريب القائم على هذا المقياس هو آلية واسعة النطاق يمكنك من خلالها تطوير تمريناتك الرياضية.
ماذا تعرف عن نظام “30/30”
ويعتبر أحد أكثر الأنظمة شيوعاً هو نظام التمرينات المعروف باسم “30/30″، والذي استحدثته عالمة فسيولوجيا التمرينات الفرنسية فيرونيك بيلات. وهو نظام بسيط للغاية، تُبدل فيه بين المشي الهادئ لمدة 30 ثانية، وبذل جهدٍ أكبر لمدة 30 ثانية أخرى، حتى تصل إلى الحد الأقصى من استهلاك الأكسجين.
ويُطبَّق النظام نفسه في أشكالٍ أخرى من تمرينات الكارديو، مثل التجديف أو رياضة ركوب الدراجة الثابتة.
لكن يوضح هيروس أنَّ هناك أمراً واحداً يجب عليك الانتباه إليه إن قررت اعتماد نظام تمرينات مبني على مقياس VO2 Max. إذ يقول: “تذكر أنَّه يعمل كمقياس للتمرينات فحسب. وأنَّ ثمة طرقاً أخرى لتحديد الصحة العامة للفرد ولياقته البدنية بتقييماتٍ أكثر فعالية”.
بعبارةٍ أخرى، يُمكن أن يكون مقياس VO2 max مفيداً في أداء التمارين في صالات الألعاب الرياضية، لكن لا ينبغي استخدامه باعتباره مؤشراً حاسماً على مدى “صحتك” أو “لياقتك”.