أفادت دراسة كندية حديثة بأن الارتجاج البسيط في المخ، الناجم عن ضربات الرأس البسيطة مثل السقوط من الدراجة الهوائية أو أثناء التزلج، يمكن أن يُفقد الأشخاص حاسة الشم مؤقتاً لمدة 6 أشهر.
الإصابة بارتجاج المخ قد يكلفك فقد حاسة الشم أيضاً
أوضح باحثون بجامعة مونتريال الكندية أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن الأشخاص الذين يعانون ارتجاجاً كبيراً بالمخ، فيما يعرف بإصابات الدماغ الرضّية، يمكن أن يفقدوا حاسة الشم مؤقتاً، ويعانون مشاكل عاطفية، مثل القلق والاكتئاب.
وتحدث إصابات الدماغ الرضّية في الأغلب، بسبب تعرض الرأس لضربات أو اهتزازات عنيفة، ويمكن أن تتسبب في إحداث كدمات وتمزق الأنسجة ونزيف وإصابات جسدية أخرى في الدماغ، وهذا النوع من الإصابات يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات على المدى الطويل، أو الوفاة.
السقوط من الدراجة ليس بهذه البساطة
لكن في المقابل، هناك إصابات بسيطة في المخ قد تنتج عن السقوط من الدراجة الهوائية مع وجود خوذة الرأس أو السقوط على منحدرات التزلج.
وقد أجرى الفريق الدراسة التي نشرت نتائجها في العدد الأخير من دورية (Brain Injury) العلمية، لاكتشاف الآثار الجانبية للارتجاج البسيط في المخ، على حاسة الشم.
وقارن الفريق حالة 20 مريضاً بالمستشفى، أصيبوا بارتجاج خفيف في المخ نتيجة حوادث بسيطة ناجمة عن التزلج على الجليد، مع 22 أصيبوا بكسر في الأطراف، لكن لم يصابوا بارتجاج بسيط في المخ.
وخلال 24 ساعة من وقوع الحادث، أصيب ما يزيد على نصف المصابين بارتجاج بسيط في المخ، بفقدان مؤقت لحاسة الشم، مقابل 5 مرضى فقط من المصابين بكسور في العظام.
وتمكن الباحثون من تحديد أن معظم الذين فقدوا حاسة الشم لديهم، استعادوها في غضون 6 أشهر من الحادث.
الشم يعود لطبيعته، لكن هناك تأثيرات أخرى تستمر
على الرغم من أن حاسة الشم عادت إلى طبيعتها بعد مرور حوالي 6 أشهر من الحادث، فإن المجموعة التي تعرضت لارتجاج بسيط في المخ، كانت تعاني زيادة مشاعر القلق والاكتئاب، بشكل أكبر ممن لم يتعرضوا لضربات الرأس الخفيفة.
فيما قالت الدكتورة فاني ليكوير جيجوير، قائدة فريق البحث: “سيعاني كثير من الناس ارتجاجاً خفيفاً بالمخ في مرحلة ما من حياتهم، لذا فإدراك أن لديهم مشكلة في الشم هو الخطوة الأولى لإخبار الطبيب بها” .
وأضافت: “من المهم أن يبلغ المرضى عن أي فقدان لحاسة الشم لديهم، لأن أطباء غرف الطوارئ والممارسين لا يسألون عادة عن هذه الجزئية بالتحديد” .
وأشارت إلى أن تحديد المشكلة هو خطوة أولى ومهمة في طريق التعافي، مع متابعة دقيقة لمعرفة ما إذا كان فقدان الرائحة والقلق مستمراً ويتطلب علاجاً من عدمه.