أما بالنسبة للتدريبات، فهي من المعجبين بغناء المطربة الأمريكية كيلي كلاركسون وبالأخص أغنية What Doesn’t Kill You من ألبومها Stronger، وأغنية Just Give Me a Reason للمطربة الأمريكية أليشيا بييث مور، المعروفة فنياً باسم بينك.
في الوقت نفسه تقول نعومي أوساكا، بطلة التنس اليابانية الفائزة ببطولة أمريكا المفتوحة للتنس العام الماضي، إن المطرب، مارشال بروس ماذرز الثالث، المعروف فنياً باسم إيمينيم، والمطربة، أونيكا تانيا ماراج، المعروفة فنياً باسم نيكي ميناج كان لهما عظيم الأثر في نجاحها.
ليس من الضروري أن تصبح رياضياً من النخبة، مثل ويليامز أو أوساكا كي تعلم أن الأغنية الجيّدة قد تثير بداخلك النشاط والحماس، فكل شخص لديه أغنية أو قائمة أغان يقوم بتشغيلها حتى تساعده على الحماس خلال الركض أو التدريب. لكن هل يمكنها أن تفعل أكثر من ذلك؟ هل تستطيع الموسيقى تعزيز أدائك الفعلي وكذلك حالتك المزاجية؟
الأغاني لها حافز نفسي لأداء أفضل..
وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية BBC تناول علماء النفس وعلماء الرياضة هذه الأسئلة باهتمام شديد، وقد تساعدنا اكتشافاتهم جميعاً على إنشاء قائمة مثالية بالأغاني المحفزة للطاقة في الصيف.
على سبيل المثال، نجد أن الاستماع إلى الموسيقى التصويرية لفيلم Rocky تستحضر صوراً إيجابية، وشعوراً بأن المرء بمقدوره التغلب على الشدائد، وتُقارن بتجارب الاستجابة الشرطية الشهيرة التي قام بها العالم الروسي إيفان بافلوف، والتي يكون فيها صوت الجرس وحده، هو ما يرتبط عادة بأن وقت تناول الوجبة قد حان، مما يجعل لعاب الكلاب يسيل.
أغنية Gonna fly now والمقاطع الافتتاحية من الفكرة الموسيقية لأغنية Rocky ربما تُعدّك نفسياً لكي تضغط على نفسك أكثر أثناء التمرين.
عند الاستماع إلى الموسيقى يتجه الأشخاص إلى تقدير ما بذلوه من جهد بأقل من المفروض بنسبة 10٪ تقريباً، مما يعني أن التمرين بأكمله سيتم بجهد أقل كثيراً مما لو كان بدون الموسيقى؛ وهذا يؤدي إلى زيادة القدرة على التحمل بشكل عام، مما يساعدك على الجري بشكل أسرع لفترة أطول.
الإيقاع السريع يحدث فارقاً..
حين نستمع إلى موسيقى أغنية ذات إيقاع سريع، فإن نبضات القلب تزداد تلقائياً بما يتراوح بين 5 إلى 15 نبضة في الدقيقة. كما أن ذلك يؤدي إلى إفراز هرمون الأدرينالين الذي يهيئ الجسم لمزيد من الجهد.
إلى جانب الكلمات الحماسية للأغنية، فإن تلك الاستجابة الفسيولوجية قد تجعلك في حالة بدنية وعقلية مثالية لممارسة التمرينات بقوة أكبر
وعليه فقد تم اختيار أغنية Let’s Go للمطرب الإسكتلندي كالفين هاريس والمطرب الأمريكي ني-يو، أو أغنية Bleed It Out لفرقة الروك الأمريكية لينكين بارك، أو أغنية Can’t Hold Us للثنائي الأمريكي ماكلمور وريان لويس وبمشاركة المطرب راي دالتون ليسمعها رياضيون أثناء أدائهم التمرينات
وجد الباحثون أن قلوب المشاركين تخفق بمعدل أعلى مع الموسيقى السريعة، والأهم من ذلك، أن الألحان زادت من ذروة إنتاج الطاقة مما يشير إلى أنه في بعض مراحل التمرين، كانوا يدفعون أجسادهم للتدرب بقوة أكبر ويزيدون من استمتاعهم العام بالتدريب.
تكمن الفكرة في أن شبكة الخلايا العصبية في دماغك تعمل بمثابة جهاز مركزي لتنظيم سرعة الانطلاق الذي يحدد سرعة إشارة العصب إلى عضلاتك.
كما يبدو أن الاستماع إلى الموسيقى الإيقاعية يعزز نشاط جهاز تنظيم سرعة الانطلاق، مما يؤدي إلى مزيد من التنسيق العضلي في جميع أنحاء الجسم، وبالتالي نتحرك أكثر باستخدام طاقة أقل.
قوائم التشغيل المحفزة
بوضع كافة هذه النتائج في الاعتبار، فإن لدى الباحثين بعض التوصيات حول قائمة أفضل الأغاني التي يمكنك تشغيلها في صالة الألعاب الرياضية.
لتمرينٍ بالأوزان الثقيلة، يقترح البحث عن أغان ذات معدل سرعة يتراوح من 110 إلى 145 دقة في الدقيقة (مثل أغنية Another One Bites the Dust) لفرقة الروك البريطانية كوين.
إذا كنت تستخدم أوزاناً أثقل بأسلوب تكراري بطيء (مما يزيد من شد العضلات ويساعد في بنائها)، فيجب عليك مزامنة حركاتك مع كل اثنين من المقاطع الصوتية.
وعند الركض الخفيف، جرب الأغاني التي يبلغ معدل سرعتها حوالي 120 دقة في الدقيقة، مثل أغنية Raise Your Glass للمغنية بينك.
انتقل إلى الأغاني التي يبلغ معدلها حوالي 140 دقة في الدقيقة (مثل أغنية Somebody Told Me) لفرقة ذا كيلرز الأمريكية لموسيقى الروك، ثم إلى معدل 170 دقة في الدقيقة (مثل أغنية Paper Planes لمغنية الراب البريطانية إم.آي.أيه) عند الركض بقوة أكبر.
إذا كنت تفضل ركوب الدراجة، فاستهدف دورة واحدة من البدال مع كل دقتين من إيقاع الأغاني التي معدلها من 90 إلى 168 دقة في الدقيقة بوتيرة معتدلة نسبياً.
لتحقيق وتيرة أسرع، استهدف إتمام دورة مع كل دقة من إيقاع الأغاني ما بين 80 و120 دقة في الدقيقة.
إذا كنت تواجه صعوبة في البدء، على سبيل المثال، ينصح بأن “تضم الموسيقى التي تجسد هويتك وتجعلك تشعر بالقوة والتمكين”.
واعلم أن الموسيقى لها دور محوري في دفع الجماهير إلى المزيد من ممارسة النشاط البدني”.