يبدو أن درجة الحرارة المنخفضة في غسالات الملابس المنزلية ليست كافية لقتل الجراثيم، كما أكد باحثون من جامعة بون في ألمانيا، وهذا يعني أن خطوة خفض درجات الحرارة في الغسالات من 60 درجة سيليزية أو أعلى إلى 30 درجة في الغسالات الصديقة للبيئة ضمن حملة للتقليل من تكاليف فواتير الطاقة وإنقاذ الكوكب غير مُجدية.
وقد جاء هذا بعد اكتشاف أن تفشي بكتيريا كليبسيلا أوكسيتوكا في واحدة من وحدات العناية المركزة الخاصة بالأطفال كان مصدره غسالة ملابس منزلية، وفق ما نقلته صحيفة The Sun البريطانية.
إذ نُقلت البكتيريا عن طريق القبعات والشرابات المعقوفة التي تستخدم لتدفئة الطفل، ولم تتوقف إلا بعد التخلص من الغسالة. رغم أن المستشفيات في العادة تستخدم غسالات وآلية خاصة لغسل الملابس في درجات حرارة عالية باستخدام المطهرات.
ويقول خبراء إن الاكتشاف مهم أيضاً بالنسبة للأشخاص الذين يعتنون بالعجائز أو بالشباب المصابين بجروح مفتوحة أو بعدوى، إذ يجب عليهم غسل الملابس وفرش الأسرة في درجات حرارة مرتفعة.
يُعتقد أن الجراثيم تبقى في المياه المتبقية التي تتراكم في السدادات المطاطية لغسالات الملابس أو تنتشر في أثناء دورة شطف الملابس.
ويقول دكتور مارتن إكسنر: “إذا كان بالمنزل كبار سن يحتاجون رعاية طبية لديهم جروح مفتوحة أو قثطرة للمثانة، أو شباب أصغر لديهم جروح متقيحة أو عدوى، يجب غسل الملابس عند درجات حرارة مرتفعة، أو بمطهرات فعالة، لتجنب نقل مسببات المرض الخطيرة”.
وأضاف: “هو تحدٍّ متنامٍ يواجه متخصصي الصحة العامة، إذ يتزايد عدد الأشخاص الذين يعتنون بذويهم باستمرار”.
وبكتيريا الكليبسيلا أوكسيتوكا هي بكتيريا صحية موجودة في الأمعاء، لكن يمكنها أن تسبب الالتهاب الرئوي، أو تسمم الدم، أو عدوى المجاري البولية في حال انتشارها. وهي بكتيريا حصينة ضد أدوية كثيرة.
وأُدخل معظم الرُضَّع الذين كانوا في الرعاية المركزة التي تفشت فيها البكتريا قسم الرعاية بسبب ولادة مبكرة أو عدوى أخرى.
وكانت البكتيريا موجودة لديهم في حالة كامنة، ما يعني أنها لم تسبب لهم تضرر، ولم تسبب لهم عدوى. ويرجع هذا إلى أحد سببين: فإما أن البكتيريا لم تكن اخترقت الأنسجة بعد فيمكنها إصابتهم بالمرض، أو أن جهازهم المناعي ردعها بعد أن دخلت.