نصائح الأخصائيين التي ستساعدكَ على خسارة الوزن المكتسب أثناء فترة الحجر الصحي

تحظى الشركات التي تصنع أطعمةً خفيفة مثل أوريو وسنيكرز بعامٍ جيد للغاية، وهناك سبب مهم لذلك؛ الحجر الصحي. عندما بدأت المطاعم والأماكن العامة بالإغلاق وبدأت مرحلة العزل المنزلي، بدأنا جميعاً بتخزين الأطعمة الخفيفة والتي لا تتلف مع مرور الوقت مثل أنواع البسكويت المختلفة والشوكولا.

وذلك طبعاً نتج عنه زيادة في الوزن لكثيرٍ منا، فقد كنا نظن أن الأمر سيستغرق أسابيع ثم استمر لأشهر طويلة! وجد استطلاع للرأي أجرته شركة Nutrisystem الأمريكية أن 76% من الأمريكيين قد اكتسبوا وزناً إضافياً يصل إلى 7 كيلوغرامات في الفترة بين مارس/آذار ويوليو/تمّوز. ووجد استطلاع آخر أجراه موقع RunRepeat في شهر أغسطس/آب، أن 41% من المشاركين الذين تجاوز عددهم 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة قد اكتسبوا أكثر من 2.2 كيلوغرام منذ بداية الحجر الصحي. لذلك دعونا نتعرف أكثر على كيفية التخلص من الوزن الذي اكتسبناه في فترة الجائحة نقلاً عن موقع WebMD الأمريكي.

القدرة على التغيير في ظل الجائحة

تقول خبيرة التغذية كريستين كيركباتريك: “في ذلك الوقت كان التحدي المتمثل في المكوث في المنزل بمثابة صدمة هائلة”، وتابعت: “نحن نرى الآن أشخاصاً يعانون من الضغط العصبي والملل وعدم القدرة على التركيز على تغيير نمط الحياة، في ظل حدوث العديد من المتغيرات الأخرى”.

تقول كيركباتريك: “بعض الأشخاص يستطيعون التحكم في الوضع القائم وينظرون إلى فترة الحجر الصحي إلى ذلك بوصفه فرصة”. للأسف إن عدم الذهاب إلى مقر العمل يعني عدم وجود رحلة طويلة إلى العمل، ما يُفسِح مجالاً لممارسة الرياضة والمشي. تقول خبيرة التغذية: “برغم أن نصف المرضى لديّ تقريباً يقولون إن هذا هو أسوأ ما حدث لهم على الإطلاق، يقول النصف الآخر: “هناك أمور كثيرة أستطيع التحكم فيها، فأستطيع صنع تغيير حقيقي في نمط حياتي. لقد أصبح لديهم الوقت لفعل ذلك أخيراً”.

هكذا كان الأمر بالنسبة لديان سيمونز من مدينة فريدريك بولاية ميريلاند التي فقدت أثناء الجائحة حوالي 18 كيلوغراماً مع نظام مراقبة الوزن. تقول ديان: “هذا الفيروس جعلني أنظر بشكل مختلف إلى كيف أنه هناك أشياء أستطيع التحكم بها، وأشياء ليس لي سيطرة عليها مطلقاً”، وأضافت: “أعتقد أنني كنت بحاجة إلى شيء للتركيز عليه، ما منحني القدرة على تحقيق إنجازات صغيرة. وهذا من شأنه أن يجعل عام 2020 أقل فظاعة إلى حد ما”.

كيفية فقدان الوزن في الحجر الصحي


تقول كيركباتريك إنه لا يوجد أي “نظام غذائي للجائحة” من شأنه أن يساعدك في التخلص من هذا الوزن، لكنها تقدم بعض الاقتراحات -التي تتضمن أساليب معينة في تناول الطعام- تأخذ في الحسبان المدة الزمنية التي نقضيها في المنزل. قد يصعب اتباع أنظمة الحمية المعقدة التي تتطلب الكثير من التسوق وإعداد الطعام، أو يسبب اتباعها في الوقت الحالي ضغطاً عصبياً.

بدايةً، جميع النصائح المعتادة لفقدان الوزن مازالت سارية؛ مثل التركيزعلى الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والنوم جيداً في الليل، لكن بالنظر إلى واقع الحياة خلال الجائحة قد لا يكون ذلك كافياً، وفيما يلي بعض النصائح التي تقدمها لنا خبيرة التغذية: 

Blue, Breakfast, Clock, Concepts, Plate
  • ابدأ بخطوات بسيطة: كلنا حالياً نشعر بالإجهاد العصبي، لذا فإن محاولة إعادة إصلاح نمط حياتك كلياً قد يتطلب منك أموراً كثيرة للغاية، بدلاً من ذلك ابدأ بخطوة واحدة بسيطة. تقول كيركباتريك: “ما الشيء الذي تستطيع تغييره في الوقت الحالي؟” وتابعت: “من الصعب للغاية أن تغيّر 5 أشياء بينما يمكنك اختيار شيء واحد فقط في البداية”. بالنسبة للعديد من الناس فإن هذا يعني تجربة الصيام المتقطع، وهذا يعني عدم تناول الطعام إلا خلال عدد محدد من الساعات كل يوم.
  • استخدام المكونات الجاهزة عند إعداد الطعام: أجل، لديك مزيد من الوقت للطهي عندما تتواجد في المنزل، ولكن قد لا تكون لديك الطاقة الذهنية الكافية لاختيار الوصفات والتسوق من أجل شراء مقادير محددة. لذلك فإن ملء مطبخك بالعناصر الجاهزة للاستخدام التي يسهل استخدامها لإعداد وجبة صحية قد يكون فكرة جيدة. على سبيل المثال صدر دجاجة مجمّد مع القليل من البروكلي المجمد وعبوة من الكينوا نصف المطبوخة أو الأرز البني تشكّل وجبة عشاء لذيذة.
  •  تناول الطعام في مواعيد محددة: العمل من المنزل يعني أن الطعام أصبح متاحاً لك طوال الوقت، والأرجح أن أيامك تصبح أقل نظاماً من المعتاد. لذلك خطط لوقت استراحة تناول القهوة وتناوُل الغداء والتزم بذلك.
  • فكِّر في الصيام المتقطع: تقول كيرباتريك: “يتطلب الأمر تخطيطاً حتى مع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات”. يعمل الصيام المتقطع على قصر تناولك للطعام على عدد من معين من الساعات كل يوم. لا تتلخص الفكرة هنا في التهام الكعك طوال تلك الساعات، بل يتعين عليك السعي إلى تناول طعام صحي ووجبات خفيفة صحية. ولكنك لن تضطر إلى حساب السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية. ببساطة، من خلال عدم تناول الطعام في وقت مبكر من الصباح وفي وقت متأخر من الليل، ستجد على الأرجح أنك تتناول طعاماً أقل. كانت راشيل كاهان من بروكلين، نيويورك، تصوم صياماً متقطعاً لمدة 12 ساعة، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أن سفرها يومياً إلى العمل يتطلب تناول الإفطار مبكراً وتناول العشاء متأخراً. في فترة الحجر الصحي، أصبحت تتناول مع أسرتها وجبة الإفطار في وقت متأخر من الصباح، ثم تتناول العشاء في وقت مبكر من المساء، الأمر الذي وضعها في إطار مدته 10 ساعات لتناول الطعام. النتيجة كانت أن راشيل فقدت حوالي 2.2 كيلوغرام، وفقد زوجها 4.5 كيلوغرام.
  • ربما يمكنك أن تصبح نباتياً: اتّبع العديد من مرضى كيركباتريك نمط حياة نباتياً خلال فترة الجائحة، وهو ما يأملون أنه سيكون أفضل بالنسبة لأجهزتهم المناعية. يقول بعض الخبراء إن الحمية النباتية تدعم الجهاز المناعي. وتقول خبيرة التغذية: “لقد غير ذلك طريقتهم في تناول الطعام”. وأضافت: “لقد فقد الكثيرون منهم الوزن دون أن يكون ذلك هدفهم”.
  • ابدأ يومك بطريقة تحفّز على النشاط: ارتدِ ملابسك كل يوم لكن اختر الملابس التي تشجعك على الحركة وليس العكس. تقول كيركباتريك: “لا تشجع ملابس مثل ملابس المنزل المريحة على المجهود البدني”، وأضافت: “أياً كانت الملابس التي تساعدك أكثر على المشي اجعلها اختيارك”.
  • استغلّ وقت الذهاب إلى العمل في ممارسة الرياضة: الآن بعدما لم تعد مضطراً إلى مغادرة المنزل في الثامنة صباحاً، بوسعك قضاء ذلك الوقت في تحريك جسدك. تقول خبيرة التغذية: “لن يكون من الضروري تغيير كثافة التمرين، ولكن ربما أصبح لديك الآن 90 دقيقة، بدلاً من 45 دقيقة المخصصة لاستراحة الغداء أثناء العمل”.

اطلب المساعدة في فقدان الوزن

إذا لم يكن الاعتماد على نفسك هو الأسلوب المناسب لك، فإن المساعدة غير المباشرة في متناول يديك الآن. لتحديد الخطة الأمثل بالنسبة لك، اطرح على نفسك بعض الأسئلة:

  • ما هو الأمر العملي في ظروفك المحيطة حالياً؟ قد لا يستطيع شاب يضع نفسه في حجر صحي مع زملاء غرفته أن يطلب من الجميع اتباع نفس أسلوب تناول الطعام، لكن يمكنك أن تكون صريحاً وأن تطلب دعمهم. من ناحية أخرى، يتمتع الآباء الذين لديهم أطفال صغار بسيطرة أكبر على الطعام الذي يدخل إلى المنزل، لكن لديهم وقت أقل للتركيز على احتياجاتهم الخاصة، لذا قد يساعدك نظام توصيل وجبات صحية على تحقيق هذا الغرض. وقد يحتاج كبار السن الذين يعيشون بمفردهم إلى الاختلاط بالآخرين، والحصول على الدعم الجماعي لاتباع نظام صحي.
  • ما نوع التواصل الذي تفضّله؟ إذا كنت تبحث فقط عن التنظيم والتوجيه، قد تؤدي هذا الغرض باستخدام أحد تطبيقات التتبع أو المواقع الإلكترونية. أو إذا كنت تفضل الحصول على مساعدة مدرب، اختر حصصاً تدريبية مع اختصاصي تغذية على تطبيق Zoom.
  • ما مقدار الدعم الذي تحتاجه؟ ربما تكون قد فهمت بالفعل التغييرات التي تحتاج إلى إجرائها، ولكن ليس لديك أشخاص في حياتك يقدمون لك الدعم. وبفضل هذه الجائحة نشأت مجموعات الجيران على مواقع مثل فيسبوك. تقول كيركباتريك: “يشارك الأشخاص أفكاراً حول ما يمكن إعداده لوجبة العشاء، أو يقولون “مرحباً، سأخرج للمشي محافظاً على مسافة التباعد عند الظهيرة. من يريد الانضمام؟” وأضافت: “إنهم يدعمون بعضهم البعض، وليس بالضرورة أن يرى كل منهم الآخر”.

عندما يتعلق الأمر بقياس التقدم المُحرز، تقول كيركباتريك إنه بإمكانك استهداف 200 إلى 450 غراماً في الأسبوع. ولكن فيما يتعلق بصحتك العامة، قد تكون الطريقة الأضمن هي متابعة قياس خصرك. أظهرت الدراسات أن السمنة البطنية (زيادة الوزن أكثر حول منطقة الوسط) تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة. تقول كيركباتريك: “حجم الخصر مهم أيضاً لأن السمنة البطنية تجعلك أكثر عرضة للالتهابات والعدوى، ما قد يكون له تأثير أسوأ بالنسبة لفيروس كوفيد-19 مقارنةً بشخص يتركز وزنه الزائد في منطقة المؤخرة أو الفخذ”. وأضافت: “هذا هو الوقت المناسب للتركيز على المؤشرات الدقيقة للصحة والقابلة للقياس، وتُظهر الدراسات أن الخصر هو المؤشر الأفضل”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top