لأفكارك طاقة عليكَ أن تدركها.. نعم، بإمكانك أن تؤثر على ما يدور في أذهان المحيطين بك!

“غيّر أفكارك وسوف تصبح لديك القدرة على تغيير عالمك”، هكذا قال الكاتب الأمريكي نورمان فنسنت بيل، في كتابه “قوة التفكير الإيجابي“. قد لا نستطيع رؤية أفكارنا ولكنها أشياء حقيقية ويمكن أن نرى أثرها في البيئة المحيطة بنا.

الأفكار التي تمتلك أكبر قدرٍ من الطاقة في عقلنا اللاواعي تكون نتيجة الأمور التي قضينا معظم الوقت نفكر فيها. وبعبارةٍ أخرى، يُمكن القول إنّ الأفكار التي تشغلنا أكثر من غيرها تنمو لأنّنا نمنحها طاقةً أكبر. وكما تحتاج النباتات المياه لتنمو، تحتاج الأفكار الطاقة لتكبر.

أفكارنا تمتلك طاقة وقوة تؤثر على جميع جوانب الحياة وجميع من حولنا من الناس أيضاً. وتلك الأفكار التي تدور في عقولنا يمكن أن تجذب الناس لنا أو تنفرهم منا. لكن معظم الناس لا يدركون القوة الكامنة في أفكارهم ولا يدركون أنهم يؤثرون بها على من حولهم وينقلون أثرها لهم.

تعرف في هذا التقرير أكثر على طاقة الأفكار وكيف تؤثر على من حولك.

طاقة الأفكار

كيف تمتلك الأفكار طاقتها؟

الأفكار هي أشياء حقيقية. ومثل كل الأشياء الحقيقية، فهي تُولّد طاقة: أو حزماً صغيرة من الطاقة تُسمى الفوتونات، وهي الجسيمات الأساسية للضوء. وقد اكتشف ألبرت أينشتاين هذا القانون (قانون التأثير الكهروضوئي) ليفوز بجائزة نوبل في الفيزياء عام 1921.

ورغم أنّنا جميعاً عايشنا الفوتونات بأشكال مختلفة، لكنّك على الأرجح لم تُفكّر في ربطها بأفكارك، لذا إليك مثالاً عنها: عندما تُشاهد شخصاً يتنمّر على الناس، فجأة تجد نفسك توشك على اتخاذ خطوة للوراء وتشعر بالانزعاج. ويبدو الأمر وكأن ذلك الشخص يرمي عليك شيئاً ما. وما تشعر به هنا هو الطاقة السامة من أفكار ذلك الشخص وهي طاقةٌ حقيقية.

أو فكّر مثلاً في التسكع مع شخصٍ مكتئب وسلبي طوال الوقت، وتذكّر كيف تشعر وأنت معه. والخوف يُغذّي الخوف. فالعقل الخائف يُولّد احتمالات مخيفة. والعقل المكتئب يُولّد احتمالات كئيبة. وكذلك هو الحال مع الأفكار الإيجابية.

بالمقابل، يُولّد العقل المتحمس احتمالات مثيرة ويُولّد العقل السعيد احتمالات مبهجة، والقائمة تطول. فنحن ما نُفكّر فيه، وما نُفكّر فيه أكثر سوف ينمو ويكبر.

طاقة الأفكار

عليك الانتباه للطاقة التي تستهلكها

للأسباب السابقة عليك انتقاء من تتواصل معهم وتستمع إليهم. فنحن نمتلك حرفياً القدرة على دعم أو تثبيط بعضنا البعض. وحين نسمح لشخصٍ آخر عن غير قصد أن يملأ عقلنا بأفكاره دون تفكير؛ نصير تحت رحمته.

والطاقة المنبعثة من أفكار العديد من الناس هي حقيقية، وعلينا أن نحمي أنفسنا منها إن كانت سلبية أو نتمسك بها إن كانت إيجابية.

وأفكار الآخرين -سواء ما سمعناه أو قرأناه أو شاهدناه منها- لها القدرة على فرض تأثيرها المتحكم على تفكيرنا، ومشاعرنا، وخياراتنا إن سمحنا لها بذلك.

ولكن من المثير للاهتمام أنّ الذكريات التي تشكلت مع التجارب المشتركة تتضاءل في غضون 24 إلى 48 ساعة. وهذا يعني أنّها تتحول إلى طاقةٍ حرارية. وهذا رائع بالنسبة للتجارب السلبية، لكنّ الحفاظ على تجارب إيجابية يستلزم التركيز عليها لفترات أطول من الوقت من أجل تذكر فوائدها.

الخلاصة:

ما نفعله بعقولنا، وكلماتنا، ومواقفنا، ومعتقداتنا يُؤثّر على الناس من حولنا. هل سبق أن أخبرك شخصٌ أنّ مشاعرك السلبية الواضحة تؤثر عليه؟ أو أنّك تخلق بيئة عملٍ سامة بسماحك لتوترك أن يؤثر على جميع مَن في المكتب؟ هناك طاقةٌ حقيقية تنبعث من أفكارك وتؤثر على الآخرين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top