صحيح أنه نوعٌ غير مؤلم من الصداع النصفي، إلا أن الصداع النصفي الصامت غير مريح إطلاقاً، ويمكنه أن يخلق اضطراباتٍ بصرية وحسّية، من شأنها أن تؤدي إلى ظهور اضطراباتٍ إدراكية للحواس (الأورة) مثل البقع العمياء، والتنميل، والغثيان.
تختلف أعراض الصداع النصفي الصامت من شخصٍ إلى آخر، كما هي الحال في معظم الاضطرابات، ولكن هناك بعض العلامات اللافتة التي- وبحال ظهرتْ- فهي ستساعدك في الكشف المبكر عن إصابتك به.
1- الاضطرابات البصرية
وفقاً لبحثٍ نُشر في العام 2019، فإن اضطرابات الرؤية هي أكثر أعراض الأورة الناتجة عن الصداع النصفي شيوعاً، وتحدث الاضطرابات البصرية في 98% إلى 99% من الحالات. وقد تواجه:
- البقع العمياء.
- رؤية النقاط أو البقع.
- رؤية الخطوط المتعرجة أو المتحركة.
- فقدان مؤقت للبصر.
2- التغيّرات الحسيّة:
عادة ما تحدث الاضطرابات الحسية (المعروفة بتشوّش الحسّ أو الخدران) في الوقت نفسه مع حدوث الأورة البصرية. وهي شائعة جداً وتحدث في حوالي 36% من الحالات.
وبحسب موقع Greatist.com، فقد تشعر بالوخز، أو التنميل، أو شعور “الوخز بالإبر” في أي مكانٍ من جسمك. ويسمع بعض الأشخاص أيضاً ضوضاء غير موجودة بالفعل، كما أن الكثير من الذين يعانون الصداع النصفي الصامت يشعرون بحاجة إلى الغثيان والقيء.
3- مشاكل في الكلام
لدى نحو 10% من حالات الأورة، تحدث اضطرابات في اللغة والكلام. فقد تجد نفسك تغمغم وتتكلم بغير وضوح، أو تلهث في كلماتك. كما يعاني بعض الأشخاص أيضاً من صعوبة في تكوين الكلمات أو التركيز.

أسبابه مجهولة حتى الآن!
لا يزال الباحثون يحاولون معرفة السبب الدقيق للصداع النصفي الصامت. وهناك احتمال كبير أنه ينطوي على تغييرات في الأوعية الدموية أو المواد الكيميائية في دماغك. وفي حين أشارت بعض الدراسات إلى وجود رابطٍ جيني، إلا أن السبب الأساسي ما زال مجهولاً حتى اللحظة.
وفرصتك في الإصابة بالصداع النصفي (النوع الصامت أو المعتاد) أعلى بكثير إذا:
- كان عمرك أقلّ من 40 عاماً.
- لديكَ قريب يعاني الصداع النصفي.
- كنتِ تمرّين بفترة الحيض، أو الحمل، أو انقطاع الطمث.
ووفقاً لدراسة نُشرت في العام 2016، فقد يزيد الاكتئاب والسمنة والتوتّر من فرصتك في الإصابة بالصداع النصفي.
محفزات الصداع النصفي الصامت
هناك أطنان من المحفزات البيئية أو الفيزيولوجية التي يمكن أن تؤدي إلى إثارة الصداع النصفي. وبحسب مؤسّسة الصداع النصفي الأمريكية، فإن المحفزات الأكثر شيوعاً هي:
- التوتر.
- الرائحة القوية.
- الكحول.
- الكافيين.
- نظام غذائي غير صحّي.
- بعض الأدوية.
- جدول نوم غير منتظم.
- الأضواء الساطعة.

هل يكون البوتوكس علاجاً؟
لأن الأسباب لا تزال مجهولة حتى الساعة، فلا يوجد حالياً علاج واضحوصريح للصداع النصفي الصامت. لكنفي بعض الأحيان، قد تختفي النوبات من تلقاء نفسها، وبشكلٍ سريع.
وفي حال لم يحصل ذلك، يمكنك حينها اللجوء أيضاً إلى مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية لتخفيف الأعراض على المدى القصير، كالأسبرين أو الأيبوبروفين أو النابروكسين.
إذا كانت أعراض الصداع النصفي الصامت لديك شديدة للغاية- أو متكرّرة بشكلٍ معتاد- فقد يقترح طبيبك الأدوية الموصوفة بما في ذلك مضادات الاكتئاب الحلقية (مثل نورتريبتيلين أو أميتريبتيلين)، والتوكسين البوتولينوم -أو ما يُعرف بـ”البوتوكس”.
لا توجد طريقة واحدة وفعّالة لمنع نوبات الصداع النصفي الصامت. ولكن هناك بعض التغييرات في نمط الحياة والعلاجات الوقائية التي يمكن تجربتها.
- الأدوية: لا تخف من التحدث مع طبيبك عن الأدوية اليومية التي يمكن أن تمنع الصداع النصفي المزمن.
- النوم: نظراً لأن الدراسات تشير إلى أن قلة النوم قد تزيد من فرصتك في الإصابة بنوبات الصداع النصفي، حاول الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- نظام غذائي صحّي: حاول تجنب الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تكون محفزة، مثل تلك التي تحتوي على الغلوتامات أحادية الصوديوم: الجبن واللحوم المقددة والشوكولاتة والمحليات الصناعية.
- التوتر: القلق هو سبب رئيسي للصداع النصفي. حاول تجربة تقنيات الاسترخاء للسيطرة على توتّرك. يمكنك اللجوء أيضاً إلى اليوغا، أو تمارين الرياضة، أو التعبير عن شعورك بالشكل الذي تراه مناسباً. الرسم مثلاً، إذا كنت ممّن يهتمون به، أو الكتابة. تدوين اليوميات قد يكون حلاً فعّالاً.
