بعدما شهده من مآسٍ.. مصورٌ مصريٍ هاوٍ يطلق حملةً لـ “مناهضة الاتجار بالنساء”

شهدت الشبكات الاجتماعية في الآونة الأخيرة انتشار صورٍ تعبر عن الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة، سواءً كان ذلك في بيتها أو عملها، أو حتى في الشارع!

الصور التي جاءت ضمن حملة “مناهضة الاتجار بالنساء”، أثارت ردود فعل واسعة بين مؤيد للكشف عن المأساة، ورافض يكاد لا يصدق مدى قسوة الواقع.

ضدد الاتجار بالنساء ⚠

Posted by Fatma Badr on Friday, December 25, 2015


اذاني مجرد رؤيه هذه الصور هو فعلا ممكن يكون فيه كدا Fuck society

Posted by Ahmed Ezzat on Saturday, December 26, 2015



تعرض لاجئات لانتهاكات جنسية واستغلالهن من قبل عصابات الجنس مقابل المأوى


“عربي بوست” تواصلت مع صاحب الحملة، وهو المصور المصري أحمد فودة، والذي استوحى الأفكار من تقارير حالات الاضطهاد التي اطلع عليها في مؤسسة “قضايا المرأة” المصرية، وهي المؤسسة التي عُهد إليها إطلاق حملة مصورة لمناهضة الاتجار بالنساء.


الإجبار على العمل للإنفاق على الأسرة


إبداعات المصور الهاوي لم تأت من فراغ، إذ عايش فودة في حياته حالةً من حالات العنف ضد المرأة، إذ كانت الخادمة التي تعمل في منزل أسرته تشتكي من إجبارها على العمل من قبل زوجها العاطل، والذي كان يهددها ويعتدي عليها بالضرب.

أكثر القصص تأثيراً في الشاب العشريني، كانت لفتاة زوّجها أهلها في عمر الـ 18 عاماً، حيث أُجبرت لاحقاً على ممارسة الدعارة في بيت زوجها بمقابل مادي، وكانت والدة زوجها هي من يحصل على المال من وراء هذا العمل.

وبحسب فودة، فإن لدى معظم الضحايا عامل مشترك وهو رغبتهن في شخص يهتم بهن ويصونهن، حيث لم يجدن ذلك في حياتهن من قبل.


إجبار النساء على العمل بالدعارة فيما تعاني المرأة من ضغوط المجتمع نتيجة عملها



كيف؟ ولماذا؟


يضيف فودة لـ “عربي بوست” إنه أراد من خلال صوره “أن أعبر عن الظلم الذي تتعرض له النساء في مصر وخارجها، خاصةً بعد أن لاحظتُ رغبة الضحايا في عيش حياة أفضل مع مَنْ يهتم بهن ويصونهن”.

إما عن كيفية التقاط الصور، فأشار إلى أنه استعان بأصدقاء وصديقات له للظهور كـ “موديل” في الحملة، فيما تم تنفيذ الأفكار والتقاط الصور في الشارع أو داخل منزله.


صورة تجسد استغلال الرجل المادي لزوجته أو ابنته وسرقة حليهما



نجاح الحملة


وحول نجاح الحملة وتحقيقها صدى واسعاً على الشبكات الاجتماعية، قال فودة “رغم أن الغالبية أعجبت بالألبوم، فإن البعض وبخاصة الفتيات رأين أن صور الإجبار على العمل بالدعارة مبالغ فيها؛ لأن مَنْ تتجه الى هذا العمل لا تكون مجبرة بل هو الطريق الذي اختارته بنفسها، كما أن الصورة التي تعبر عن زواج الصفقات وجدت تفسيراً مختلفاً لدى المصريين الذين وجدوها تعبيراً عن غلاء المهور الذي يشترطه الأهل لتزويج بناتهم”.

وأضاف، “كل صورة وجدت تفسيراً لها عند شرائح المجتمع المختلفة، ومن يرى أن الصور مبالغ فيها، فهو بكل تأكيد لا يعرف الواقع الحقيقي الذي تعيشه المرأة”.


زواج الصفقة.. يجبر سكان المناطق الفقيرة والعشوائيات بناتهم على الزواج من الأثرياء للتخلص من الجوع والفقر



زواج القاصرات لحماية الفتيات أو التخلص من الفقر إن كان الزوج غنياً



استخدام الفتاة كضامن لزوجها الذي يعرضها لكثير من المخاطر أهمها السجن أو الاستغلال المادي أو الجنسي مقابل الدين


يشار إلى أن مطلق حملة “مناهضة الاتجار بالنساء” قام بنشر الصور عبر صفحة In-Lighting Portrait Photography التابعة له على فيسبوك، ولاقت رواجاً كبيراً بين الآلاف من رواد الشبكات الاجتماعية، ممن أعادوا نشر الصور مرة أخرى.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top