أقيم في بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري، أسبوع الموضة المحتشمة في دبي، وشعر بعض الناس بالقلق نتيجة تهميش أصحاب البشرة الملونة.
وغرَّدَ حسابٌ على تويتر باسم نورا، وهي ناشطةٌ يمنيةٌ في مجال حقوق المرأة مقيمةٌ بالمملكة المتحدة قائلةً: “أهلاً بكم في تهميش عالم الأزياء المحتشمة، حيث لا يبدو للنساء أصحاب البشرة الملونة أي وجود”.
Welcome to the modest fashion world of blogging where WOC dont seem to exist. #DMFW pic.twitter.com/KK8BpBOAKj
— Nura (@dontforgetyemen) December 9, 2017
حبيبة دا سيلفا، المدونة في مجال الأزياء غرَّدَت قائلةً: “لماذا تسيطر النساء البيضاوات على أسبوع الموضة المحتشمة؟ لقد أوشكنا على الدخول للعام 2018”.
Why are modest fashion events still so whitewashed, it’s almost 2018
— Habiba Da Silva (@HabibaDaSilva) December 10, 2017
وأكثر من ذلك، لماذا غابت بعض أبرز النساء السمراوات عن أسبوع الأزياء؟
تساءلت مستخدمةٌ لتويتر عبر حسابها فانسي بلاك قائلةً: “كانت بسمة كي أول مدوِّنة تنشر ثقافة أزياء الحجاب، لكنها لم تنل التقدير الذي تستحقه. وأسبوع الموضة المحتشمة في دبي هو مثالٌ على الاحتفاء بمتوسطي الموهبة على حساب الرواد الحقيقيين”.
Basma K was the first to popularize hijabi fashion blogging but doesn’t get the credit she deserves.
DMFW is a great example of mediocrity being celebrated over the actual pioneers ??♀️— fancy black (@lunarnomad) December 11, 2017
كذلك غرَّدَت عارضة الأزياء ميسكي قائلةً: “لم تنل النساء المسلمات السمراوات قط مكانتهن في الفن الذي أوجدنه”.
black muslim women in fashion never have a seat at the table they created
— miski (@musegold) December 11, 2017
وقد علم موقع BuzzFeed، أن الحدث استضاف اثنتين من نجمات عالم الأزياء السمراوات هما عارضة الأزياء المسلمة الكينية الأصل حليمة عدن، ومنى جما، عارضة الأزياء البريطانية الصومالية الأصل، التي كانت تنافس على لقب ملكة جمال الكون.
وقالت هودين ليدن، مؤسسة شركة Dark Skin Hijab للموقع، إنها لا تعتقد أن أسبوع الموضة المحتشمة في دبي كان شاملاً. وقالت: “دعوني أبدأ ببعض الحقائق، لقد دُعيت 34 علامةً تجاريةً، واحدة منها فقط تخص امرأةً سمراء. والنسبة الصادمة ذاتها تنطبق على “الضيوف”: فقد دُعيت 40 امرأةً أغلبهن مدوِّنات، واحدةٌ منهن فقط سمراء، وتلك هي حليمة عدن طبعاً”.
وقالت المُنتِجة والكاتبة المقيمة بلندن البالغة من العمر 20 عاماً نجوى عمران للموقع، إنها أنشأت وسماً من أجل الاحتفاء بالمدوِّنات السمراوات المسلمات ودعمهن وإنصافهن.
وكتبت على إنستغرام قائلة: “أعيدي نشر تدوينات مدوِّنتكِ المسلمة السمراء المفضلة. نحن لا نحتاج لإنصاف أحدٍ. ادعمن بعضكن، شاهدن ازدهار بعضكن”.
وتقول نجوى: “أنا لست مدوِّنة أزياءٍ محتشمةٍ، لكنني أدعم تماماً شقيقاتي في شكواهن ضد أسبوع الموضة المحتشمة، لعدم تمثيلهن بالشكل الكافي من نساءٍ سمراواتٍ”.
وتابعت: “بالأخذ في الاعتبار أن تجربتي الأولى في مشاهدة الأزياء المحتشمة كانت من خلال امرأةٍ مسلمةٍ سمراء (بسمة كي)، رأيت الأمر مبتذلاً حقاً لكون النساء المسلمات السمراوات يبذلن ضعف المجهود، ويحصلن على نصف التقدير، أو لا يحصلن على أي تقديرٍ في بعض الأحيان. أعتقد أن التمثيل غير الكافي يعكس الموقف العام لدى المجتمعات المسلمة من السود بشكلٍ عامٍ، سواءً على الإنترنت، أو خارجه”.
وقالت كذلك إن الوسم كان يتعلَّق بوقوف الناس معاً من أجل تغيير الحكاية.
وغردت قائلةً: “لا يشكو الجميع. أحياناً يفعل البعض شيئاً حيال الأمر”.
Not everyday complain. Some days do something about it. #dmfw pic.twitter.com/uiSIxjZ2LG
— näjwa the light (@_poelitical) December 11, 2017
وقالت: “أشعر أن الناس نسوا أن شبكات التواصل في صفهم، وأننا نستطيع تغيير القصة، والتأثير على عمليات اتخاذ القرار في حال توحدنا”.
وتقول المدونة المقيمة في المملكة المتحدة هالسا، إنها معجبةٌ بالطريقة التي يستخدم بها الناس وسم تمييز المرأة المسلمة.
وغرَّدَت قائلةً: “وسم تمييز المرأة المسلمة يحتاج لأن يُقال”.
#blackmuslimahexcellence Needed to be said ???? pic.twitter.com/0I9j3XqBBC
— halima (@halimasm_) December 11, 2017
كما نشرت المدونة شهد بطل مقطعاً قالت فيه إنه “من الواضح” أن الحدث يفتقر للتنوع.
وتابعت نجوى قائلةً: “يسعدني أن أرى المدوِّنات وصاحبات التأثير يدعمن بعضهن، في صناعةٍ تبدو وكأنها تقسم الناس وتدفعهم للتنافس”.
ويبدو أن الناس استجابوا بنشر مجموعاتٍ لنجماتهم السمراوات المسلمات المفضلات على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونشرت الكاتبة ساردي بي على حسابها على تويتر، مجموعةً من الاقتباسات، من مدوَّنة Kinghijabpin تندد بالتمييز ضد المحجبات السمراوات، وعلقت عليها قائلةً: “بالحديث عن الموضوع”، مضيفةً وسم تمييز المسلمة السمراء.
While we’re on the subject of #BlackMuslimahExcellence pic.twitter.com/FzpyW806uR
— Sardi B (@grndmasterfleek) December 13, 2017
وغرَّدَت الكاتبة والمذيعة رئيفة قائلةً: “أردت فقط أن أنشر بعض أحب تدوينات المدوِّنات المسلمات السمراوات إلى قلبي، لإنهاء اللعبة”.
I’m the spirit of #BlackMuslimahExcellence I just want to post some of my favourite Black Muslim Women Bloggers killing the game!
— Ra’ifah (@RecklessRai) December 11, 2017
وغرَّدَت صابرينا عبدالله قائلةً: “امرأة
امرأةٌ سوداء
امرأةٌ سوداء مسلمة
أجل. أنا موجودة
هذا التحرر
هذا الفرح
وامتيازٌ لا يمكن إنكاره”.
a woman
a black woman
a muslim black woman
yes. i exist.
this liberated
this joyous
and undeniably excellent #blackmuslimahexcellence
pic:@sirdexrjones
model: @_sabrinaabdalla pic.twitter.com/dKoosPdE9v— Sabrina Abdalla (@_sabrinaabdalla) December 12, 2017
ورغم الانتقادات التي بدأت الأسبوع الماضي، لم تستجب شركة مودانيسا، أحد رعاة أسبوع الأزياء المحتشمة في دبي لطلباتهن، ولم تعلِّق بشكلٍ مباشرٍ على الأمر.
بداية تصميم أزياء للمحجبات
نشرت مجلة المال والأعمال Furtune Magazine تقريراً بعنوان “أزياء النساء المسلمات: سوق غير مُستَغَلة”، مؤكدة أنه لا يجب أبداً إهمال سوق ملابس المحجبات التي من المتوقع أن تدرَّ سنة 2019 نصف مليار دولار.
ويبدو أن عالم الأزياء والموضة قد انتبه منذ سنوات قليلة إلى قيمة هذه السوق؛ إذ انطلقت بعض الشركات العملاقة في تصميم ملابس خاصة بالمحجبات مثل: DKNY وH&M، وبعد أن كانت النساء المحجبات لا يجدن أمامهن سوى العباءات السوداء والأوشحة الباهتة أصبح اليوم باستطاعتهن التألق بموضة خاصة بهن تجمع بين ثقافتهن الإسلامية والأناقة والعصرية.