لمن يصوّت العرب الحاصلون على الجنسية التركية؟

وثيقة الأصول العثمانية وهي على الأغلب ورقة قديمة تعود لعائلات ذات أصول تركية، السوريون على وجه الخصوص وجدوا فيها الحل المناسب للحصول على الجنسية التركية، وكلّ ما احتاجوه هو تلك الورقة ومبلغ من المال قدموه لمحام مكنهم من الحصول على الجنسية.

اليوم وفي ظل الصراع الانتخابي الكبير بين الأحزاب التركية تدخل الكتلة الانتخابية العربية رغم صغرها حيز الاهتمام التركي، فهي أيضاً لها صوت سيشارك في الانتخابات البرلمانية.

ورقة قديمة كانت سبباً في حصول 20 شخصاً على الجنسية

باسم مهايني وعائلته اضطروا إلى مغادرة دمشق العاصمة السورية بعد اندلاع الحرب، وتوجهوا إلى إسطنبول على اعتبار أنها الأكثر قرباً “لعادات أهل الشام حتى المدينة تشبه نوعاً ما دمشق” على حد قوله.

وأضاف باسم لـ “عربي بوست” إن ” أمي كانت تملك ورقة قديمة تقول إن جدتي تركية الأصل، وفي كثير من الأحيان كدنا نرميها بالقمامة لم نكن ندرك أن هذه الورقة قد تكون سبباً في حصولنا أنا وإخوتي وأقرباء لنا بلغ عددنا كلنا 20 شخصاً على الجنسية التركية”.

“طبعاً سأصوت لحزب العدالة والتنمية” يقول مهايني، ويضيف “أردوغان فتح الأبواب أمام السوريين وأعطاهم فرصة جديدة لمتابعة حياتهم التي كادت تنهيها الحرب”.

بدورها والدته أوضحت أنها “لا تفرق بين الأحزاب، والأمر لا يعنيها كل ما تأمله هو العودة إلى بيتها في وسط العاصمة دمشق”.

لماذا الصوت العربي يتجه نحو العدالة والتنمية

الطالب السوري “مالك كرادريك” حصل على الجنسية التركية مؤخراً، يقول لـ “عربي بوست” إن “صوته سيكون لصالح حزب العدالة والتنمية ليس من منطلق الاستقرار الداخلي التركي فحسب، بل “انطلاقاً من ما قدمته تركيا شعباً وحكومةً بقيادة العدالة والتنمية للسوريين الأمر الذي لم تقدّمه أي حكومة في العالم”.

من جهته اعتبر “شعبان جزار أوغلو” رجل أعمال ليبي تركي، أن حزب العدالة والتنمية هو “الحزب الأقوى الذي يعمل بشكل جاد ومن أجل تركيا” وأضاف إن “خسارة الحزب وعدم وصوله للمقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة سيكون خسارة كبيرة لتركيا وليس على صعيد الحزب فقط”.

” لا أريد أن يعيش أولادي في تركيا التسعينيات والثمانينيات التي شهدتها أنا من سوء أوضاع اقتصادية” بهذه العبارة برر راجح نصار من سورية سبب إدلاء صوته لصالح حزب العدالة والتنمية مضيفاً “هذا الحزب هو الذي رسم استقرار تركيا”.

شروط الحصول على الجنسية التركية

المحامي الفلسطيني المقيم في تركيا “ماجد أبو ناموس” في تصريحات لـ “عربي بوست” أشار إلى أن التقدّم بطلب الحصول على الجنسية التركية يتم من خلال أحد الشروط التالية:
أن يكون متزوج / ة من مواطن/ ة تركي لمدة تتجاوز ٣ سنوات، ولديه إقامة لمدة خمس سنوات غير متقطعة في تركيا، بالإضافة إلى ذلك هناك فقرة الاستثناء وتندرج ضمنها “وثيقة الأصول العثمانية” حيث إن تقديم هذه الوثيقة مرفقة بالإثباتات المطلوبة تلعب دوراً في الحصول على الجنسية طبعاً ضمن قرار وزاري، وأخيراً ضمن فقرة الاستثناء رجال الأعمال ذوو الاستثمارات الكبيرة والمبدعون من رياضيين وعلماء ومثقفين، وموسيقيين وفنانين.

وضمن هذه الشروط حصل الكثير من العرب على الجنسية التركية، وأصبح لهم حقوق ومن أهمها التصويت واختيار نوابهم في البرلمان.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top