السفن الخشبية الشراعية تعود إلى “كتارا” الدوحة ومعها عروض الفرق الشعبية

انطلقت الدورة الخامسة لمهرجان كتارا للمحامل التقليدية (السفن الخشبية الشراعية) بالمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” في العاصمة القطرية الدوحة الثلاثاء (17 نوفمبر تشرين الثاني) احتفاء بالتراث البحري.

يشارك في المهرجان سفن تقليدية وحرفيون من عدة دول خليجية. ويستمر المهرجان حتى يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري تحت شعار (أيام ما حِنا بالايجار نعتاش).

حفل الافتتاح تميز بأجواء تراثية أصيلة من خلال عروض الفرق الشعبية من دولة قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

زائر قطري للمعرض يدعى خالد البكري قال إن المعرض يُذَكره بالصعوبات التي كان يعيشها أسلافه قبل اكتشاف النفط والغاز في الإمارة.

وأُقيمت عدة متاجر وأماكن عرض على الساحل يعرض كل منها لمهنة أو حرفة قديمة. والمحمل أو الداو (السفينة الشراعية) هو محور المهرجان.

ويمارس عامل إصلاح المراكب الخشبية عبدالله بن أحمد هذه المهنة منذ ربع قرن. وقال ابن أحمد “هاي مهنة القلاف يسمون هاي. القلاف مش النجارية. النجارية اللي هو يسوي البيبان (الأبواب) حق البيوت ولا حق شئ. لكن هاي يسمونها قلافة. حق الخشب. تصليح الخشب يعني أي شئ خربان. لوح ولا مسمار ولا شلمان ولا أي شئ يحتاج…نصلحها.”

حداد بحريني يدعى ناجي العمران يشارك في المهرجان للعام الثاني ويقول إن الزوار يعرفون أن حرفاً مثل مهنته لا تزال تمارس في البحرين.

وأضاف “إحنا من مملكة البحرين طبعاً. الكل عرفنا إن مملكة البحرين فيها حدادين والمهنة دي أبا عن جد يعني. ومهنة قديمة. ومازلنا مواصلين فيها لليوم.”

ويعرض المهرجان الذي يستمر خمسة أيام سلسلة من الأنشطة البحرية وقرية تقليدية للمهن ذات الصلة ومسابقات مفتوحة للجمهور.

ويشارك صانع أشرعة عُماني يدعى طالب محمد خميس في المهرجان سنوياً. وأوضح خميس أن المهرجان فرصة لإظهار صعوبات الحياة في الخليج قبل تحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة. وقال “هاي طيبة وايد طيبة (جيدة جدا). هاي تذكر عيالنا الحين. يشوفون مال الجدود أو الأوليين يعني عملهم. يسافروا في هذا البحر. ويتموا على مسير الغوص. كان كله بالشُرع اللي هون. هاي بالشُرع. بالخشب هذا. الحين الحمد لله اتسلهت الأمور.”

ونُسيت تقريباً المحامل (السفن الشراعية التقليدية) -التي لها تاريخ ممتد في منطقة الخليج حيث كانت تستخدم في التجارة وصيد اللؤلؤ- خلال سنوات التحديث السريعة جداً التي أعقبت اكتشاف النفط بعد الحرب العالمية الثانية.

وتُقام مهرجانات مماثلة أخرى في المنطقة احتفاء بتلك السفن الشراعية منها سباق القفال للداو الذي يقام في الإمارات منذ 25 عاماً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top