في مصر بدأت مجموعة من الشباب في ابتكار فكرة جديدة يدعون فيها الناس لعمل بطاقة دعوة أفراحهم بشكل إلكتروني عن طريق موقع على الإنترنت.
الدافع وراء الفكرة
“جائتي فكرة تسويق بطاقات الدعوة الإلكترونية بعد رؤيتي لتأثير الإنترنت الكبير على الناس، سواء كانوا صغاراً أم كباراً”، هكذا يقول باسم يوسف أحد مبرمجي مواقع الإنترنت، والذي صمم مطلع الشهر الجاري صفحة على فيسبوك لدعوة العرسان والعرائس لعمل دعوة فرحهم عن طريق موقع إلكتروني بعدما لاحظ قيام بعض الشباب بتطبيق الفكرة بشكل فردي.
ويضيف يوسف لـ”عربي بوست” أن دعوة الفرح عن طريق موقع إلكتروني أفضل من الطريقة التقليدية؛ لأنها تتيح حفظ ذكريات العروسين عبر الصور والفيديوهات.
نموذج لدعوة فرح إلكترونية يبيعها أحد مصممي المواقع.
صفحات على فيسبوك لجلب الزبائن
وعن كيفية الوصول للزبائن يقول يوسف في تصريحاته: “صممت صفحة حديثاً على فيسبوك لجلب الزبائن بسعر 500 جنيه (حوالي 63 دولاراً أميركياً) على أن يتم تسيلم الموقع خلال 3 أيام.
صورة حقيقية للصفحة التي أنشأها يوسف لدعوة الناس على فيسبوك.
وعن منافسة الدعوة الإلكترونية لقرينتها التقليدية، يقول يوسف إن الدعوة التقليدية “عفى عليها الزمان” لأننا أصبحنا في زمن التغيير. ويضيف أن الموقع الإلكتروني يعطيك ميزات إضافية مثل إضافة صور الخطوبة والعرس علاوة على أن السعر أقل كثيراً من دعوة الفرح التقليدية التي تبلغ قيمتها في مصر ما لا يقل عن نصف دولار أميركي للدعوة الواحدة لكل شخص.
ويقول يوسف إن أهم المميزات في الدعوة الإلكترونية هي أن الموقع يمكن الاحتفاظ به طيلة العمر كذكرى أبدية ليوم الزفاف.
التغيير ومفاجأة زوجتي
عمرو آدم، أحد المواطنين المصريين والذي كان من أوائل من طبق الفكرة قبل عدة أشهر يقول: “أحببت عمل شيء مختلف لحبيبتي تكون بمثابة مفاجأة لها عن طريق جمع قصة حبنا منذ تعرفنا على بعضنا، مروراً بالخطوبة وكتب الكتاب حتى إقامة العرس في أحد النوادي بالقاهرة”.
وتابع آدم الذي يترأس شركة للدعاية والإخراج الفني: “فكرت في الفكرة وعجبتني، ورسمت تصوراً للموقع على أحد الأوراق وبحثت على الإنترنت عن دورات لتعليم تصميم المواقع”، مضيفاً أنه قام بشراء خادم مجاني وتعلم خلال أسبوع واحد أساسيات التصميم “وبدأت في التنفيذ بشكل فوري”.
عمرو تحدث عن رد الفعل “زوجتي وأقاربي وأصدقائي انبهروا بالفكرة، ما دفعني للاستغناء على دعوة الفرح التقليدية، خاصة أنني قمت بتطبيقها بالفعل في الموقع وأنشأت أقساماً مختلفة”. موضحاً أن ميزة الدعوة الإلكترونية تكمن أيضاً في عدم نسيان أحد المدعوين لموعد الزفاف الذي يتم تحديد موعده ومكانه عبر خرائط “جوجل” وإرسال تنبيه للمدعو.
سلبيات
واعترف عمرو بوجود سلبيات في الفكرة الجديدة، فالناس كلها يمكن أن ترى الدعوة دون أن تكون مدعوة بشكل فعلي لحضور الزفاف، لكن مع هذا “تظل الفكرة لها رونقها الخاص مقارنة بالطريقة التقليدية”، على حد وصفه.
مفاجأة الزوجة بالدعوة الإلكترونية
وعن رد فعل العروس يقول آدم: “عمري ما هنسى لحظة السعادة اللي شفتها في عيون عروستي وأنا بفاجئها بالفكرة، شعرت يومها بأنها ترى صورنا وفيديوهاتنا لأول مرة”.
من جانبها قالت العروسمنة محمد: “زوجي فاجأني بالفكرة الجديدة، ولم أكن أتوقعها أبداً، لكني كنت منتظرة مفاجأة مميزة، إذ إني اعتدت على المفاجآت من قبل عمرو باستمرار”.
وأضافت منة أنها كانت متخيلة أنه سيقوم بعمل “سي دي” به صورنا أو تصميم حلو لدعوة تقليدية، ولكن لم يأت في بالي فكرة الموقع”.
وتابعت منة تصريحاتها: “لما شوفت الموقع فرحت جداً لأنه جمع كل ذكرياتنا مع بعض صورنا وفيديوهاتنا وأهم الناس في حياتنا في مكان واحد، وهقدر احتفظ به طول العمر وممكن كمان أطور فيه بعد كده وأزود صور ذكرياتنا والمراحل اللي هنمر بيها في حياتنا”.
واختتمت العروس التي تعمل كاتبة صحفية في أحد المواقع الإلكترونية بنصيحة للمقبلين على الزواج: “كونوا مختلفين، واخرجوا عن التقليدية؛ فيوم إتمام الزواج هو ليلة العمر ولن تتكرر مرة ثانية، ولأن الحياة كلها أصبحت إلكترونية، فاجعلوا مكتبة ذكرياتكم مع شريك أو شريكة حياتكم إلكترونية”.