كما كل عام، يتحول “المهرجان الدولي للفيلم بمراكش” إلى ساحة للمنافسة بين نجوم ونجمات الفن السابع، على أجمل إطلالة.
ورغم الأجواء الماطرة التي تعرفها مدينة مراكش (جنوب المغرب)، فإن العديد من الفنانات المغربيات والأجنبيات أصررن على الظهور بإطلالات جريئة على البساط الأحمر، وثّقتها عدسات الكاميرا وأثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب.
إطلالات جريئة
تعرضت الفنانة المغربية سناء عكرود لعدد من الانتقادات، منذ افتتاح المهرجان بعد ظهورها بـ”قفطان جريء” -كما وصفه رواد المواقع الاجتماعية- كشف جزءاً كبيراً من ساقيها، فيما اختارت في ثاني أيام المهرجان الظهور بتنورة سوداء قصيرة وقميص أخضر.
ورداً على الانتقادات، اعتبرت الفنانة المغربية، في تصريح لـ”عربي بوست”، أن اللباس حرية شخصية والأذواق تختلف من شخص لآخر، وقالت: “أتمنى أن يتم انتقاد أعمالي إذا تطلب الأمر ذلك، وليس طريقة لباسي”.
الممثلة المغربية منى فتو، هي الأخرى فاجأت الجمهور بإطلالات جريئة باللون الأسود منذ افتتاح المهرجان، الأمر الذي جعل كثيرين ينتقدون مرورها على البساط الأحمر.
وردت الممثلة على الانتقادات قائلة: “أنا غير مهتمة بما قيل؛ لأني لا أبحث عن تسليط الأضواء من خلال إطلالاتي”.
وأضافت في تصريح مماثل: “ارتديت تلك الفساتين لأني وجدتها تناسبني، ولم أتخلَّ عن القفطان المغربي”، مشيرة إلى أنها ارتدته في اليوم الثاني من المهرجان، لكنها فضلت عدم المرور على البساط الأحمر”.
ولم تسلم المخرجة المصرية إيناس الدغيدي من الانتقادات بعد الظهور في حفل الافتتاح بفستان وردي قصير.
افتقار إلى ثقافة البساط الأحمر
وفي هذا السياق، قال مصمم الأزياء المغربي حسن بوشيخي: “إن سعي الفنانات للفت الأنظار وسرقة الأضواء خلال مرورهن على البساط الأحمر حق مشروع، لكن هناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها”.
وأوضح المصمم في حديث لـ”هافينغون بوست عربي”، أن “بعض الفنانات يحظين باحترام وتقدير الجمهور، وجرأة إطلالاتهن قد تفقدهن شعبيتهن”.
وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين الفنانات لجذب عدسات الكاميرات، اعتبر بوشيخي أن إطلالات النجمات جد عادية وتغيب عنها اللمسة الإبداعية، وعزا ذلك إلى افتقارهن إلى هذه الثقافة.
وقال: “المرور فوق البساط الأحمر أمر مهم جداً، والإطلالة الخاصة بهذه التظاهرات تتطلب استعداداً ومجهوداً، يكفي أن يبحث الشخص في المهرجانات الدولية ويرى كيف يستعد الفنانون الأجانب لهذه التظاهرات وكيف يتجنّدون إلى جانب المصممين لضمان إطلالات مناسبة”.
حضور باهت للقفطان
عكس الدورات السابقة، شهد القفطان المغربي هذه السنة حضوراً باهتاً، بعدما اختارت معظم نجمات الشاشة الفضية الظهور بفساتين عصرية.
وأوضح المصمم بوشيخي أن “إدارة المهرجان وضعت جناحاً خاصاً بالقفطان المغربي رهن إشارة الفنانات، لكن هن من اخترن التخلي عنه وتعويضه بفساتين عصرية”.
واعتبر بوشيخي أن تغيير إطلالات النجمات أمر محبَّذ، لكن في المقابل يجب ألا يتم تعويض القفطان بإطلالات تسيء إلى مظهرهن وشخصيتهن.
أصالة القفطان
المصممة المغربية بسمة الصنهاجي، اعتبرت أن التظاهرات من هذا النوع هي مناسبة لبروز أصالة القفطان الذي يجسد الطابع المغربي التراثي، وقالت: “على الرغم من إدخال بعض اللمسات العصرية على القفطان الذي يتناسب مع الشابات، فإنه لا بد أن نمنحه طابع الحشمة والوقار”.
وحول مميزاته، توضح الصنهاجي: “يتميز القفطان المغربي بأناقته الملحوظة، المتمثلة في القَصة الطويلة واستخدام التطريز الفخم إلى جانب يد المعلّم والتطريز الذي يمنحه الفخامة، إلى جانب تركيب الألوان والحرص على التنسيق لتحقيق الأناقة والتميز المنشود”.