على عكس التغريدة الساخرة التي نشرها الممثل المصري محمد رمضان، والتي قال فيها “لو كنت تظن أن المال سوف يجلب لك السعادة.. فعندك حق والله”، فإن الفقراء أيضاً لديهم أسباب أخرى للسعادة، وذلك بحسب دراسة حاول من خلالها باحثان، من جامعة كاليفورنيا الإجابة عن السؤال الأزلي: “هل المال يجلب السعادة؟”
لو كنت تظن أن المال سوف يجلب لك السعادة .. فعندك حق والله pic.twitter.com/BtzauA6rdF
— Mohamed Ramadan (@Mohamed_Ramadan) December 26, 2017
أجرى الباحثان باول بيف، وجيك موسكويتز، استطلاعاً للرأي، وكانت النتيجة أن الأغنياء ليسوا بالضرورة أكثر سعادة من أصحاب الجيوب الخاوية.
ومع ذلك، فقد وُجد أن الأغنياء عندما يشعرون بالسعادة، فإنهم يشعرون بها على نحو مختلف. إذ أثبتت الدراسة أن الأغنياء لديهم مشاعر مختلفة، لا يحسها غيرهم.
سعادة الأنا
الطبقة العليا من البشر تنتابهم مشاعر مغايرة، تتعلق بالإحساس بالأنا الخاصة بهم، من ذلك شعورهم بالرضا عن الذات والفخر.
يقول عالم النفس باول بيف في حديثه لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية “الأغنياء ينسجون نوعاً مختلفاً من المشاعر الإيجابية، يرتكز على نجاحاتهم الفردية، ومراكزهم الاجتماعية”.
السعادة من خلال الآخرين
بينما على الجانب الآخر تنبع المشاعر الإيجابية لدى أصحاب الطبقة الدنيا من الحب والتصالح النفسي تجاه الآخرين. وبالتالي يرى الباحثون أن الفقراء تبدو عليهم السعادة بشكل أكبر في اختلاطهم بغيرهم من البشر.
ويضيف باول للصحيفة الألمانية قائلاً: “هذا يدل على أن الأشخاص الأقل ثراءً، برغم ظروفهم غير المواتية، يوجدون لأنفسهم استراتيجية خاصة، يحققون بها البهجة والسعادة في حياتهم”.
منهج الدراسة
شملت الدراسة التي أجراها عالما النفس بيف، وموسكويتز، 1519 شخصاً أميركياً. تمت دراسة حالة المشاركين جيداً، وسؤال كل منهم عن دخل الأسرة، ومن ثم تقسيمهم إلى 19 طبقة اجتماعية مختلفة.
وركّز الباحثان في دراستهم بالتحديد على سبعة مشاعر إيجابية: البهجة، والعزة، والعاطفة، والرضا، والحماس، والحب والفخر.
وأمام كل واحد من هذه المشاعر، كالرضا على سبيل المثال، كُتبت عبارة “أشعر بالرضا أكثر من غيري من الناس”، ثم طُلب من المشاركين توضيح ما إذا كان هذا ينطبق عليهم أم لا.
هذا الموضوع مترجم عن النسخة الألمانية لـ”هاف بوست”. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.