اهتماماً برأسك وأفكارك! عارضون يحملون رؤوسهم بين أيديهم على منصة عرض غوتشي

شُوهِدَ عارضو أزياء يحتضنون نماذج مُقلَّدة لرؤوسهم، فوق منصة عرض دار أزياء غوتشي، في واحدٍ من عروض أسبوع الموضة الأكثر سريالية في مدينة ميلانو الإيطالية.

وجاءت الرؤوس المزيفة دقيقة الشبه بالعارضين على نحوٍ مخيف، سواء في تصفيفات الشعر أو تعبيرات وجوه أولئك السائرين على المنصة.



ولم تنتهِ الغرابة عند هذا الحد، إذ أرسل المدير الإبداعي لمجموعة غوتشي، أليساندرو ميشيل، العارضين إلى منصة العرض وهم يحتضنون تنانين صغيرة وثعابين، كما أطلَّت عارضةٌ بعينٍ ثالثة في منتصف جبهتها.



كل ذلك جرى في مساحةٍ صُمِّمَت بحيث تبدو كغرفةِ عمليات جراحية مسرحية، مكتملة الأدوات، مع وجود طاولة وإضاءة جراحية.

وفي تعليقه على الأمر، قال ميشيل إن الغرض من الرؤوس كان أن تُمثِّل عناء إيجاد هويتك، و”إيلاء الاهتمام برأسك وأفكارك”.

على جانبٍ آخر، كانت آنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة فوغ للأزياء، من بين أولئك الجالسين في الصف الأول، مرتديةً نظارتها الشمسية ذات العلامة التجارية الخاصة بها.

وفي تعليقه على عرض الأزياء، قال ميشيل لموقع BBC إن العرض كان “مُرهِقاً” في إعداده.

إذ أراد أن يظهر أن من بين فوضوية وظيفته وإبداعها، يكمن أيضاً النظام و”الوضوح العلمي” تجاه العمل.



يُذكَر أن ميشيل شغل منصب المدير الإبداعي لدار الأزياء، منذ يناير/كانون الثاني لعام 2015.

علَّق ميشيل قائلاً: “يُعد عملنا عملاً جراحياً بامتياز؛ إذ يعتمد تصميم الأزياء مناهج القص والتجميع والتجريب فوق طاولة العمليات”.

واستُلهِمَت المجموعة من ثقافاتٍ وأعراقٍ مُتنوِّعة، من العمائم السيخية، إلى أنماط الأزياء اللاتينية، وصولجانات الرأس المزخرفة، كل ذلك فوق منصة العرض.

وقد ذكرت تدوينةٌ مختصة بالأناقة، أن التصميمات جاءت بهدف تجسيد مفهوم غوتشي عن تعددية العالم، مُستقين الإلهام من مقالةٍ ترفض فكرة الحدود الجامدة.

الأمر الذي أكده ميشيل، مُشدِّداً على صعوبة غاياتهم وسموها، إذ قال: “إن اقتصار الأزياء على كونها صناعة تجارية تدرّ الربح لهو أمرٌ سهلٌ للغاية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top