لقاء خاص مع مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، يتحدث فيه عن ظروف التأهل لنهائيات كأس العالم، واستعدادات الفريق وحظوظه للتأهل للدور الثاني رغم إصابة وغياب 3 أسماء أساسية، وعلى رأسها يوسف المساكني.
- كيف تقيّمون مسيرة المنتخب التونسي في تصفيات كأس العالم وبلوغه المركز الـ14 في ترتيب الفيفا لأول مرة في تاريخه؟
بتوفيق من الله تعالى، المنتخب التونسي أصبح موجوداً ضمن أفضل 15 منتخباً بالعالم، في حين أنه كان في المركز الـ42 لما تسلّمنا زمام الأمور.
البداية كانت مهمة جداً؛ لأنها كانت ضد منتخب قوي جداً وهو المنتخب المصري وصيف بطل إفريقيا، وانتصارنا أعطى أملاً كبيراً للمنتخب التونسي وشجع عودة الجماهير تدريجياً للمدرجات.

تأهُّل المنتخب التونسي للمونديال لم يكن بالسهل، باعتبار قوة المجموعة، التي ضمت المنتخب الكونغولي، الذي يحتل المركز الثالث إفريقيّاً، إلى جانب المنتخبين الغيني والليبي.
ترشُّح حققناه بفضل تناغم المجموعة والعمل الكبير الذي قام به الاتحاد التونسي لكرة القدم.
- ما العوامل التي صنعت نجاح المنتخب التونسي؟ وما الذي تغير مع المدرب نبيل معلول؟
تلك هي فلسفتي الكروية في جُل الفرق التي درَّبتها، في كل مرة نحاول صنع اللعب، وجعل فريقي يسيطر ويحتفظ بالكرة أكثر وقت ممكن، خاصة عندما يكون لديك لاعبون ماهرون مثل الموجودين الآن في المنتخب التونسي، والذين ساعدوني على إرساء فلسفتي الكروية، ورأيت أنهم قادرون على الضغط ومنع المنافس من التدرج بالكرة، وهذا الذي سهّل الأمور.

- المنتخب خلال 4 مشاركات في المونديال لم يتخطَّ الدور الأول من المنافسة.. كيف ترى حظوظكم في النسخة القادمة؟
كل التونسيين يحلمون ببلوغ الدور الثاني، وأصبحت راسخةً في أذهانهم ضرورةُ تخطِّي الدور الأول رغم صعوبة المهمة، خاصة أننا ضمن مجموعة صعبة تضم أقوى المنتخبات العالمية، على غرار المنتخب الإنكليزي المصنف في المركز الـ13، والمنتخب البلجيكي ومنتخب بنما. لذلك، سنحاول أن نفرض طريقة لعبنا كما قمنا بذلك في أول مباراة ضد المنتخب المصري، وأنا متفائل جداً بأننا قادرون على إسعاد الجماهير التونسية.

- كيف سيتصرف الطاقم الفني للمنتخب مع الإصابات الأخيرة، وخاصة غياب لاعب نادي الدحيل القطري يوسف المساكني، وأيضاً إمكانية غياب غيلان الشعلالي ومحمد أمين بن عمر؟
قدَّر الله وما شاء فعل.. كنت دائماً ما أتحدث مع الطاقمين الفني والطبي واللاعبين عن إمكانية حدوث مفاجآت غير سارة؛ كالإصابات والإرهاق وضعف الجاهزية لبعض اللاعبين مع نهاية الموسم؛ لذلك علينا أن نعرف جيداً كيف نتعامل مع كل هذا.
طبعاً، صدمة كبيرة بالنسبة لنا إصابة يوسف المساكني، باعتباره قائد المنتخب ومساهمته الكبيرة في التنشيط الهجومي، الشيء الذي جعله يسهم بنسبة 80 في المائة من الأهداف المسجلة طيلة التصفيات.

أما بالنسبة لمحمد أمين بن عمر وغيلان الشعلالي، فسنحاول التعامل معهما إلى آخر وقت، لكن الأكيد أنه لن يوجد معنا أي لاعب غير جاهز أو لديه مخلّفات إصابة.. لا بمن د أن يكون كل اللاعبين جاهزين ذهنياً وبدنياً وتكتيكياً. والحمد لله.. بعد المباراتين الوديتين ضد إيران وكوستاريكا، وبقدوم عناصر جديدة للمنتخب، لم يعد لدينا من هو احتياطي أو أساسي.. الرسالة التي أحاول تمريرها للاعبين هي أن الأولوية دائماً للاعب الأكثر جاهزية والانتظام خلال التمارين.
- في انتظار المنتخب التونسي 3 مباريات ودية أخرى قبل المونديال.. فكيف ستستغلونها؟
الهدف الأول بالنسبة لنا هو القرب أكثر ما يمكن من التشكيلة الأساسية التي ستكون حاضرة في المونديال، وإشراك كل اللاعبين الذين سيوجدون في روسيا، وضروري جداً تحسيس كل لاعب بأنه سيكون أساسياً في الفريق ومن الممكن أن يقدم الإضافة.
- سيكون لك شرف تمثيل الراية التونسية والعربية باعتبارك المدرب العربي الوحيد في المونديال.. ما هو شعورك حيال هذا الأمر؟
شرف كبير أن أكون المدرب العربي الوحيد في المونديال، وهذا أكيد سيزيد من الضغط والمسؤولية؛
لذلك سأسعى لتشريف كل المدربين العرب والأفارقة، وأنا متفائل بأننا سنكون عند حسن الظن.
