دُفنت منازل مدينة فيكتورفيل، بولاية كاليفورنيا الأميركية، تحت أكوام من التراب، بعدما هبَّت عاصفة قوية على المدينة.
وفي مثل هذه الحالات العاصفة، يكثُر الاتصال بخطوط الطوارئ للإبلاغ عن وقوع حوادث أو دمار، لكن هذه المرة كان الأهالي يستنجدون من غزو كاسح لنبات الحشيشة المُتَدَحرِجة، التي ملأت على المدينة، بحسب مجلة Time الأميركية.
وكالة Associated Press الأميركية قالت، “في صحراء جنوبي كاليفورنيا، يتصل الناس بخط الطوارئ طلباً للمساعدة بسبب غزو نباتات الحشيشة المُتَدَحرِجة”.
قد تضحك بصوتٍ عالٍ من بساطة الأمر، لكن هذا النبات غطَّى الساحات، وتكدَّس خارج المنازِل، فيما قدَّرَت مُتحدِّثة باسم المدينة أن ما بين 100 إلى 150 منزلاً تضرَّروا مما حدث، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.
وقالت مواطنة تدعى تانيا سبيت لمحطة ABC 7 التلفزيونية، “بالتأكيد إنه غزو، عادةً ما نجد القليل من تلك النباتات تطير في الشوارع أو ما شابه، لكن ليس بهذا العدد قط. لم يكن الأمر بهذا السوء مُطلَقاً”.
بينما أفادت ناف مانغات للشبكة التلفزيونية، أن أحد جيرانها قد احتُجِزَ لمدة ساعتين في منزله، إلى أن تمكَّنَت طواقم العمل من إزالة التكدُّسات من مدخله الأمامي ومِرآبه، بسبب وجود المئات من هذه الشجيرات.
تجدر الإشارة إلى أن فيكتورفيل – وهي مدينة صحراوية تقع شمال شرقي ولاية لوس آنجلوس -، اعتادت التعرُّض لعصف الأعشاب الضارة بصفةٍ منتظمة، لكن موجة رياح سرعتها 60 ميلاً في الساعة قد نجحت في إطلاق سرب كبير بشكلٍ غير معتاد من الأعشاب، يوم الإثنين 16 أبريل/نيسان 2018.
ولحلِّ هذه المشكلة التي أرَّقت المواطنين، تعاوَنَ قسم مكافحة الحرائق في مقاطعة سان برناردينو مع شركة خاصة لمساعدة الطواقم العاملة في أقسام الأشغال العامة والخدمات المجتمعية في مدينة فيكتورفيل، لتطهير المدينة من أعشاب الحشيشة المُتَدَحرِجة، يوم الثلاثاء 17 أبريل/نيسان.
وقالت المُتحدِّثة باسم المدينة سو جونز، “إن الهدف الأساسي هو تنظيف واجهات البيوت، لإزالة الحشيشة المُتَدَحرِجة من عليها، من أجل إتاحة وصول آمن للسكان إلى منازلهم. ولكن مع رياحٍ بتلك القوة يضيع جهدنا عبثاً، فما إن ننتهي من تنظيف منطقة، حتى تهبَّ الحشائش فيها مرة أخرى”.
صراحةً، لم أكن أتخيل أن يسبب هذا “القش” كلَّ هذه الضجة، ومساحة الاهتمام الذي أفردتها الصحف الأميركية له.