احترس من تناول هذا الطعام الإيراني، 11 شخصاً لقوا حتفهم ومئات المصابين بسببه

لقي 11 شخصاً على الأقل حتفهم في إيران، وأصيب المئات بعد تناول فطر عيش غراب سام، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية، ونقلتها صحيفة  The Guardian البريطانية.

وأفادت خدمات الطوارئ في أكثر من 10 محافظات إيرانية، معظمها في الجانب الغربي من البلاد، بأن أكثر من 800 شخص مرضوا بعد التسمُّم بالفطر، والعشرات منهم قد نُقِلوا إلى المستشفيات. ومن غير الواضح ما هو نوع الفطر الذي تناوله المصابون.

وبحسب الصحيفة البريطانية، من النادر في إيران أن يتسبَّب فطرٌ في تسمُّمٍ على مثل هذا النطاق الواسع. كان أغلب المصابين من محافظة كرمانشاه، على الحدود مع العراق، حيث تُوفِي على الأقل سبعة أشخاص، ونُقِلَ 336 آخرين إلى المستشفيات. وأُفيدَ بأن محافظتيّ لرستان وكردستان كان لديهما أعدادٌ كبيرة من الحالات أيضاً.

وتسارع السلطات إلى تحذير المواطنين من شراء فطر عيش الغراب المُعبَّأ تعبئةً غير مُحكَمة، ومن شراء الفطر البري، حتى وإن كان يشبه الأنواع الصالحة للأكل. ويمكن أن يؤدي تناول فطر عيش الغراب السام إلى عددٍ من الأعراض؛ من الصداع الحاد إلى الاضطرابات في الجهاز الهضمي إلى الموت.

وقالت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية إن المسؤولين ربطوا هذه الظاهرة بغزارة الأمطار، التي أدت إلى نموٍ مُفرِط للفطر البري في أرجاء غربي إيران.

وقالت امرأةٌ تعيش في قرية بمحافظة كرمانشاه، عرَّفَت نفسها باسمها الأول، بهناز، مُتحدِّثة لوكالة تسنيم عن ظروف تسمُّم والدتها: “خرجت أمي، مثلما فعلت في فصول الربيع السابقة، وابتاعت الكثير من فطر عيش الغراب”.

وأضافت: “قامت بقلي بعض الفطر، وتناولته، ومن ثم تسمَّمَت. أخذناها إلى المستشفى بينما كانت تشعر شعوراً فظيعاً. لكنها شُفِيَت الآن والأطباء سعداء بتقدُّمها في العلاج”.

وتابَعَت قائلةً: “تسمَّمَ بعضٌ من جيران أمي أيضاً وشهدوا أعراضاً مشابهة، لكنهم شعروا بتحسُّنٍ كبير وخرجوا بعد ذلك من المستشفى”.

وقالت: “أهالي هذه المنطقة يستخدمون فطر عيش الغراب البري، لكنهم لم يشهدوا قط أي مشكلاتٍ مثل هذه. إنه لمن المدهش بالنسبة لنا أن نرى هذا يحدث هذا العام في كرمانشاه والمناطق المجاورة لها”.

وقال مسعود، من ضاحية فيروز آباد بمحافظة كرمانشاه، بأنه محظوظٌ بالنجاة، وأضاف: “لا أصدِّق هذا، فقد كنت أتناول كل هذا الفطر طيلة الوقت في السنوات السابقة”.

وقال مسعود إن تناول الفطر كان جزءاً من الثقافة المحلية، وأضاف: “هذا غريبٌ حقاً. الناس في منطقتنا يأكلون قدراً كبيراً من الفطر البري في هذا الوقت من العام. وعادةً يحبونه مشوياً”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top