أصدرت محكمة في برلين، الإثنين 25 يونيو/حزيران 2018 حكماً بسجن شاب سوري 4 أسابيع؛ لاعتدائه على شابين كانا يضعان القلنسوة، في هجوم أثار ضجة بالمانيا على خلفية تنامي المشاعر المعادية للسامية.
وأدين كنعان السباعي، (19 عاماً)، بالتسبب في جروح خطيرة وتوجيه شتائم. وصدر الحكم بموجب قانون يطبَّق على الشباب دون سن الـ21 عاماً.
وسيطلَق سراحه؛ لكونه أمضى فترة العقوبة قيد الاحتجاز، إثر الهجوم الذي ارتكبه في 17 أبريل/نيسان 2018، وقام بتصوير ضحيته بواسطة هاتفه الجوال.
وأمرت المحكمة أيضاً بمتابعة اجتماعية قضائية للشاب مدة عام.
ومن المفترض أن يزور، خلال مهلة شهر، الفيلا التي شهدت في برلين مؤتمراً عام 1942، وقُررت حينها ترتيبات “الحل النهائي” الهادف إلى إبادة اليهود. وهذا الموقع مخصص حالياً لمكافحة معاداة السامية.
وأشارت المتحدثة باسم المحكمة، ليزا جاني، إلى أن هذه الزيارة “يجب أن ترسخ فيه القيم السائدة في ألمانيا”.
وكان السوري، الذي قال إنه فلسطيني، قد اعتذر في اليوم الأول من محاكمته، نافياً أي كراهية تجاه اليهود.
وقال الشاب، الذي وصل إلى المانيا عام 2015، قبيل جلسة اليوم: “لقد ارتكبت هذا الخطأ، وتعلمت الكثير من هذه القضية، وآمل ألا أجد نفسي في مثل هذا الموقف مجدداً”.
في الفيديو الذي التقطته الضحية وتم نشره على شبكة الإنترنت على نطاق واسع، يقوم المهاجم بضرب ضحيته بالحزام ويصرخ بالعربية “يهودي”.
ويُشتبه في أن يكون السباعي تصرّف بدافع معاداة السامية. وقد أكد تعرُّضه للإهانة من قِبل من أصبح ضحيته لاحقاً، وأوضح أنه كان قد دخن عدة سجائر من الحشيش.
وتبيَّن أن الذي تلقى الضربات يُدعى آدم عرموش، من عرب إسرائيل ويبلغ من العمر 21 عاماً، قرر أن يضع قلنسوة أهداه إياها صديقه؛ لإثبات أن ذلك لا يعرِّض الشخص لأي خطر في برلين.
وقال في المحكمة: “برلين كانت دائماً بالنسبة إليّ مدينة الأحلام التي نعيش فيها بسلام”. وأكد طالب الطبّ البيطري من جهته، أن المهاجم هو من أهانه أولاً.
وأثار الاعتداء استنكاراً شديداً وجدلاً عاماً.
وأشاد المجلس المركزي ليهود ألمانيا بقرار المحكمة، مشيراً إلى أن هناك “الكثير من العمل الذي يجب القيام به في التعليم المدرسي واندماج المهاجرين”.
وأعرب مسؤول مكافحة معاداة السامية في الحكومة الألمانية، فيلكس كلاين، من جهته، عن أمله في أن يشكل هذا الحكم إنذاراً.
ومنذ أشهر، يتصاعد النقاش بألمانيا حول عودة ظهور الكراهية ضد اليهود، خصوصاً في الصفوف الدراسية، حيث تنتشر الإهانات اللفظية.