قُتل الناشطان الإعلاميان السوريان رائد الفارس وحمود جنيد بإطلاق النار عليهما من مجهول في إدلب (شمال غرب سوريا) الجمعة 23 نوفمبر/تشرين الأول 2018.
وذكر “مركز كفرنبل الإعلامي” أنّ عملية القتل وقعت وسط المدينة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، بعد ما أطلق “مسلّحون مجهولون” يستقلّون سيارة النار على الناشطَين المعارضين للنظام السوري.
https://www.facebook.com/Kafranbil/posts/1897481533640467?__tn__=-R
وتسبب إطلاق النار على فارس وجنيد بإصابتهما بجراح بليغة، ليفارقا الحياة متأثرين بإصابتهما.
ويُعرف الناشطان الراحلان بمواقفهما المناهضة لحكم رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومشاركتهما في الثورة التي اندلعت في مارس/آذار 2011.
وعمل الفارس مديراً لراديو “فريش؛ في كفرنبل، وهو الراديو الذي اقتحمته جبهة النصرة (قبل أن تحلّ نفسها)، واعتقلت مديره مع الناشط الإعلامي هادي العبدالله في العام 2016.
عرفوا بلافتاتهم المناهضة
وعُرف الفارس وجنيد بمساهمتهما الكبيرة في المظاهرات السلمية ضدّ نظام الأسد، سيّما في مدينة كفرنبل التي اشتهرت بلافتاتها.
وكانا العقل المدبر وراء “لافتات كفرنبل” الشهيرة التي كانت شرارة أطلقتها المنطقة في مواجهة النظام السوري، و التي أصبحت واحدة من أيقونات الثورة السورية التي عبرت عن رفض النظام بشكل فني سلمي.
https://www.facebook.com/kafrnbl/photos/a.274568635969917/1347194102040693/?type=3&theater
https://www.facebook.com/kafrnbl/photos/a.274568635969917/1347432022016901/?type=3&theater
https://www.facebook.com/kafrnbl/photos/a.1465996336827135/1465996280160474/?type=3&theater
ونعى الفارس وجنيد العديد من الإعلاميين والصحافيين ورواد التواصل الاجتماعي، وكتب الإعلامي السوري فيصل القاسم على صفحته الشخصيّة، في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ناعياً: “رحمة الله على رائد الفارس… الفارس الحقيقي الذي ناضل طويلاً من أجل سورية مدنية بعيدة عن التطرف والمشعوذين والسفاحين الذين قتلوه”.
https://www.facebook.com/falkasim/photos/a.731028776954249/2409131862477257/?type=3
ونعى الإعلامي السوري موسى العمر صديقه “الفارس”، مشيراً إلى تعرّضه لعملية اغتيالٍ قبل 5 سنوات.
الصحافي الفلسطيني السوري راشد عيسى نعى على صفحته الشخصيّة على “فيسبوك” كلّاً من الفارس وجنيد، معتبراً أنّ مدينتهما كفرنبل هي الشهيدة، في إشارةٍ إلى خسارة المدينة لرمزين من رموزها الثوريين السلميين.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10205503154776242&set=a.1902943791290&type=3&theater
وتُعدّ إدلب مع مناطق محاذية المعقل الأخير للفصائل المعارضة، وكثيراً ما تشهد عمليات قتل وتفجيرات.
وتشهد سوريا منذ 2011 نزاعاً مدمّراً تسبّب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، وفق منظمات حقوقية.