تعرَّضت قوة شرطة محلية للانتقاد بسبب طلبها من الجمهور التصويت لاختيار القرية التي ينبغي عليها أن تقوم بدورية فيها عبر تصويتٍ على موقع تويتر.
الشرطة تطلب من الجمهور التصويت لاختيار قرية والقيام بدورية فيها !
ووفق صحيفة The Telegraph البريطانية، فقد اتُّهِمَت شرطة مقاطعة ويلتشاير في إنكلترا بإرشاد المجرمين إلى الأماكن التي ينبغي لهم استهدافها بعد إعلانها على الشبكات الاجتماعية أنَّها سترسل ضباطاً للقيام بدورية في واحدةٍ من ثلاث قرى.
وكانت الشرطة نشرت تغريدة تقول فيها: “أية قرية تودون أن نقوم بدورية فيها اليوم؟”، وأعطت خيارات ثلاثة، هي: ألدبورن، وغريت بيدواين، وورتون.
وقد وقع الاختيار على قرية غريت بيدواين. فكتبت قوة الشرطة: “فازت غريت بيدواين بالتصويت! سنقوم بتوقفٍ سريع للتزود بالوقود ثُمَّ سنكون هناك!”.
الدورية تنشر صوره فيها في القرية الفائزة!
ونشر حساب الشرطة البريطانية على تويتر صوراً من القرية وكتب: “كما وعدنا، دورية راجلة في غريت بيدواين! دردشنا مع بعض السكان وصادفنا الكلب دايزي”.
وسارع متابعو الحساب على تويتر في توجيه الانتقادات، فكتب ستيف جونسون مندهشاً: “يا للعجب! استطلاع رأي لاختيار مكان القيام بدورية؟ ما التالي؟ اختيار مَن يُلقى القبض عليه بغَوْصَة حظ؟”.
(غوصة الحظ هي برميل أو وعاء به أشياء ذات قيمة يختار الشخص بيده من بينها دون أن ينظر في الوعاء).
وكتب شخصٌ آخر يُدعى ماتي: “سيستهدف المجرمون قريتَي ورتون وألدبورن في وقت لاحق إذاً”.
وتساءل المتابع للحساب غاري لورنس: “هل هذه نكتة؟ ولو كانت نكتة فعلاً فهي ليست مضحكة.
أمّا لو كنتم جادين، فأنتم بحاجة إلى التفكير في الرسالة التي ترسلونها بهذا الفعل. ماذا سيحدث بعد ذلك؟ إجراء تصويت حول أي الجرائم يجب التحقيق فيها، أو أي المشتبهين ينبغي توجيه التهم لهم؟”.
الشرطة ترد عليهم
وردَّت قوة الشرطة بالقول: “لم يكن الأمر نكتة. إنَّنا نقوم بدوريات في المناطق الريفية باستمرار. نحن نروج لعملنا وننخرط مع المجتمعات”.
ورد لورنس على ذلك بالقول: “هذا أمرٌ محمود، لكن كيف يمكن للناس الذين لا يستخدمون الشبكات الاجتماعية أن يكون لهم رأي؟ ومَن الذي يقرر المناطق التي تظهر في استطلاع الرأي؟ وما الذي يحدث للأماكن التي لا تفوز في التصويت؟”.
وقال قائد الشرطة، كيير بريتشارد: “نقوم بدوريات في المناطق استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية، والمخاطر والتهديدات المحتملة، وحيث يمكننا بذل قصارى جهدنا لطمأنة العامة ومنع الجرائم.
كانت هذه التغريدة مجرد جزء من رفع الوعي الذي ينبغي لنا القيام به من أجل القيام بالخيارات وإشراك العامة. لا يمكننا أن نكون موجودين في كل مكان”.
وأشار كثيرون إلى التخفيضات في الميزانية بوصفها سبباً من أسباب سؤال الشرطة للجمهور عن مكان القيام بدوريات.
وقد أدت هذه التخفيضات في ميزانية الشرطة إلى خفض عدد الضباط بمقدار 20 ألفاً منذ عام 2010.
وقال ديف تومبسون، مسؤول التمويل والموارد بمجلس قادة الشرطة الوطنية، في وقتٍ سابق من العام الجاري: “التخفيضات في الميزانية ونهج الحكومة في عدم التدخل في بعض الجوانب الأمنية” تعني أنَّ الجمهور سيجد الشرطة “أقل ظهوراً وأقل استجابةً وأقل استباقية”.