مديرة النسخة البرازيلية من مجلة Vogue تستقيل بسبب صور سيئة

استقالت دوناتا ميريليس مديرة النسخة البرازيلية لمجلة Vogue؛ بعد أن أثارت صور من حفل عيد ميلادها الخمسين انتقادات، لاستحضار صور استعمارية للعبودية.

أظهرت صور للحفلة دوناتا ميريليس، بيضاء اللون، وهي تجلس على مقعد يشبه العرش يحيط به 4 نساء سوداوات يرتدين ملابس بيضاء، في الاحتفال بولاية باهيا البرازيلية، التي تضم أكبر عدد من السود، حسب صحيفة Guardian البريطانية.

https://twitter.com/ninaborges/status/1094256979520958464?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1094256979520958464&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.theguardian.com%2Fworld%2F2019%2Ffeb%2F15%2Fvogue-brazil-director-resigns-over-birthday-photos-evoking-slavery

قارن النقاد ملابس النساء بالزي الأبيض الذي كانت إماء المنازل يرتدينه، وأشاروا إلى تشابه الكرسي مع كراسي الأسياد، وهو كرسي مزخرف لأرباب العبيد.

وقالت ستيفاني ريبيرو، مؤلفة عمود #BlackGirlMagic في النسخة البرازيلية من مجلة Marie Claire: “استُخدمت النساء السود باعتبارهن كائنات، لخلق مشهد غريب. هذا المشهد يذكِّرنا بالاستعمار، ويعيد الحنين إلى تلك الأوقات. كانت دوناتا تعيد تكوين الصورة التي يتفوق فيها البيض، ويجري تجريد السود من إنسانيتهم​​”.

كتبت المغنية البرازيلية الشهيرة إلزا سواريس على إنستغرام: “يجب التفكير في كمّ الأذى الذي يمكن أن تسببيه للناس، وذكرياتهم، ومحنة شعبهم، عند اختيار موضوع، لإضفاء لمسة سعيدة على حياتك”.

https://www.instagram.com/p/BttijVNhzUJ/?utm_source=ig_web_copy_link

عرضت إحدى مستخدمات إنستغرام صورة ميريليس مع صورة أرشيفية لامرأة من عائلة كوستا كارفاليو، على كرسي الأسياد مع اثنين من العبيد.

وكتبت: “الصورة الأولى من عام 1860، والثانية من الواقع من 2019”.

في اليوم التالي للحفل، ردَّت ميريليس على إنستغرام، قائلة إن الكرسي كان في الواقع قطعة أثرية من الديانة الأفروبرازيلية الشعبية، وكانت الملابس عبارة عن ملابس تقليدية للحفلة من ولاية باهيا. وقالت: “ومع ذلك، إذا كنتُ قد تسببت في أي انطباعات مختلفة، فأنا آسفة”.

وأعلنت ميريليس الأربعاء 13 فبراير/شباط 2019، أنها سوف تستقيل من منصبها في مجلة Vogue.

https://www.instagram.com/p/BtqU7SDnPbm/?utm_source=ig_embed

وفي بيان على موقع إنستغرام، قالت المجلة: “تأسف النسخة البرازيلية من مجلة Vogue بشدة لما حدث، وتأمل أن يكون الجدل الذي ثار تجربة تعليمية”. وقالت المجلة إنها أنشأت لجنة من الناشطين والأكاديميين للمساعدة في إنشاء محتوى لمكافحة عدم المساواة.

لكن، جرى رفض هذه الخطوة من قبل ريبيرو. وقالت: “ينبغي لهم فقط تعيين أشخاص سود للعمل في النسخة البرازيلية من المجلة، وليس إنشاء منتدى للنشطاء السود ليقوموا بدور المربّيات، ليخبروهم بما إذا كان هناك شيء عنصري أو لا”.

يُذكر أن أكثر من نصف سكان البرازيل، البالغ عددهم 200 مليون شخص، من الجنس الأسود أو المختلط. لكن النسخة البرازيلية من المجلة أظهرت لأول مرة، نساء سوداوات على غلافها في عام 2011، بعد 36 سنة من إطلاقها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top