قرَّرت السلطات الإندونيسية حظر السياح من زيارة جزيرة كومودو، موطن سحلية تنين الكومودو الأصلي، بدايةً من يناير/كانون الثاني عام 2020، دعماً للجهود الرامية إلى حمايته من الانقراض، وذلك بعدما كُشف عن قضية هددت حياة الأعداد المتبقية منه داخل الجزيرة، وفقاً لما نشرته صحيفة The Guardian البريطانية.
وكانت الجزيرة، الواقعة في مقاطعة غرب ماغاراي بإندونيسيا، وجهة سياحية مهمة لكل من يرغب في رؤية سحالي تنين الكومودو السامة، التي يمكن أن يصل طول الواحدة منها إلى ثلاثة أمتار، ويبلغ وزنها 50 كيلوغراماً.
السلطات الإندونيسية تكشف عن سبب الحظر
قالت السلطات إنَّ الجزيرة ستُغلق مؤقتاً حتى يتمكنوا من زراعة نباتات برية بها، والمساعدة على تزويد السحالي بغذائها اللازم، وذلك بهدف زيادة عدد حيوان الكومودو حسبما أفادت صحيفة Tempo. لا يزال موعد إعادة فتح أبواب الجزيرة أبوابها مجهولاً، لكنَّ المناقشات السابقة أشارت إلى أنَّ قرار الغلق قد يستمر مدة عام.
وجاء إعلان غلق الحديقة بعدما ألقت الشرطة في مقاطعة جاوة الشرقية الإندونيسية القبض على خمسة أشخاص متهمين بتهريب سحالي الكومودو وغيرها من الحيوانات المحمية، في مارس/آذار 2018.
وصرَّحت الشرطة أنَّ المشتبه بهم نجحوا في بيع أكثر من 41 سحلية عبر فيسبوك، فيما ذكرت صحيفة Tempo أنَّ السحلية الواحدة بيعت مقابل 500 مليون روبية (35 ألف دولار أمريكي).
عددها ضئيل جداً وهي مهددة بالانقراض
وتشير التقديرات إلى أنَّ هناك نحو 5 آلاف سحلية فقط تعيش في البرية، ما أدرج السلالة في قائمة الحيوانات المحمية والمهددة بالانقراض.
وعُثر على سحلية تنين الكومودو في البرية لأول مرة في الجزر الإندونيسية الشرقية؛ كومودو، وبادار، ورينكا.
وجزيرة كومودو هي جزء من حديقة كومودو الوطنية، التي تضم أيضاً كُتلتين بريتين كبيرتين، والعديد من الجزر الأصغر حجماً. ستظل بقية أجزاء الحديقة متاحة للزيارة، وتعيش سحالي تنين الكومودو على واحدة من الجزر الأكبر أيضاً.
السلطات الإندونيسية اتَّخذت هذا القرار لتحسين القطاع السياحي
بدأت المناقشات حول غلق الجزيرة منذ يناير/كانون الثاني 2019، أو قبل ذلك، عندما اقترح حاكم مقاطعة شرق نوسا تنغارا، فيكتور لايسكودات، أنَّ الحديقة ربما تظل مغلقة مدة عام لزيادة أعداد سحالي الكومودو والغزلان التي تتغذى السحالي عليها.
وقال الحاكم إنَّ هناك مخاوف من انخفاض عدد السحالي بسبب نقصان عدد الفرائس بالجزيرة، وانكماش مساكنها الطبيعية.
شغلت مسألة الحفاظ على مستويات السياحة في إندونيسيا بال السلطات منذ فترة طويلة. في عام 2016، ساعدت التحسينات الضخمة لمطار لابوان باجو الإقليمي، الذي يقدم خدماته لجميع جزر حديقة كومودو التي تحميها اليونسكو (29 جزيرة)، على زيادة قدرته على استيعاب السياح، من 150 ألف سائح إلى 1.5 مليون سائح سنوياً.
لا نزال بحاجة إلى معرفة الكثير عن سحالي الكومودو، التي لم يكتشفها الأوروبيون سوى في أوائل القرن الـ20.
ولم يكتشف العلماء قبل عام 2009 أنَّ للسحلية لدغة سامة، بعدما نجحت واحدة في الفتك بفريستها، وتركها تنزف حتى الموت.
وفي عام 2013، نُقل شخصان إلى المستشفى بعد تعرضهما لهجوم من سحلية كومودو عملاقة، كانت تتجول داخل مكتب أحد منتزهات الحيوانات البرية في شرقي إندونيسيا.
