يأمل المتهم جيمس أليكس فيلدز جونيور، البالغ من العمر 22 عاماً، والمنتمي إلى الجماعات المنادية بسيادة العرق الأبيض، والذي قتل امرأةً وأصاب العشرات من الأشخاص الآخرين الذين كانوا يحتجون ضد مسيرة “وحدوا اليمين” في شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا الأمريكية عام 2017، أن يجنبه القاضي العقوبة المتوقعة بالسجن مدى الحياة.
إذ قدَّم محاموه، الجمعة 21 يونيو/حزيران 2019، التماساً بهذا الطلب. وأشاروا إلى عُمر موكلهم، وطفولته المليئة بالصدمات، وكذلك تاريخه مع المرض العقلي، وفق موقع Fox News الأمريكي.
ولم يوافق المدّعون على الالتماس، قائلين إنَّ فيلدز، الذي سيصدر الحكم عليه يوم الجمعة 28 يونيو/حزيران 2019، لم يُبدِ أيَّ ندمٍ على أفعاله، وأضافوا أنَّ الحكم الصادر ضده سيكون عبرةً للآخرين ممن يفكرون في ارتكاب “أعمال إرهابٍ محلي مماثلة”.
كان فيلدز قد تجنَّب عقوبة الإعدام عندما أقرَّ بالذنب في مارس/آذار، بتهمة جرائم الكراهية الفيدرالية، واعترف بأنَّه تعمَّد قيادة سيارته في اتجاه حشدٍ من المتظاهرين المناهضين للعنصرية. وهذه التهم تستدعي عقوبة السجن مدى الحياة بموجب لوائح القوانين الفيدرالية.
وقد أُدين بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى، راحت ضحيتها هيذر هاير، وهي متدربة قانونية كانت تتظاهر ضد احتجاجات القوميين البيض على إزالة تمثال للجنرال الكونفدرالي روبرت لي.
وكتب محاموه في المذكرة: “لا يمكن لشدة العقوبة المفروضة على جيمس إصلاح الأضرار التي لحقت بالعشرات من الأبرياء، لكن يجب أن تُدرك هذه المحكمة أنَّ العقاب له حدود”.
وتجاهل الادعاء ملاحظة الطفولة المضطربة، التي تشوبها حقيقة أنَّ الجد اليهودي لفيلدز أقدم على قتل جدته ثم انتحر، وأشاروا بدلاً من ذلك إلى حقيقة أنَّ فيلدز كان يمجد هتلر، حتى إنَّه وضع صورةً له على الطاولة بجانب سريره، بالإضافة لكونه لديه تاريخ من السلوك العنصري.
وقالوا أيضاً إنَّ “أي قلق يُثار بشأن الصحة العقلية للمدعى عليه لا يمكن أن يفوق افتقاره للندم، بالإضافة إلى تاريخه السابق من العداء العنصري الشديد”.