هُربت من الإمارات داخل حقيبة.. متحف بريطاني يستعد لإعادة قطع أثرية من القرون الوسطى لأوزبكستان (صور)

يستعد المتحف البريطاني للمساعدة في إعادة 6 قراميد مصقولة تعود لمجمع نصب تذكارية من العصور الوسطى على أطراف سمرقند، وصلت مطار هيثرو في حقيبة سفر، ادعى أنها مقلدة، لكن في الحقيقة تساوي هذه القراميد عشرات الآلاف من الدولارات، ولها أهمية ثقافية بالنسبة للدولة صاحبة الأثر أوزباكستان

وفق تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، فإن هذا الرجل الذي هرب تلك القراميد بعد رحلة طيران من دبي في شهر يناير/كانون الثاني، زوَّرَ أوراقاً تقول إن هذه القطع مجرد تقليد “يبدو قديماً”، كما كان معه قسيمة شراء تقول إنه اشتراه من الشارقة في اليوم السابق مقابل 315 درهماً أي 85 دولاراً تقريباً. 

قراميد أصلية: سانت جون سيمبسون، مسؤول المتحف البريطاني في قسم الشرق الأوسط، قال إن هذه القراميد جميلة للغاية، وأضاف: “إنها جذابة للغاية، وجميعها مغرٍ… ولهذا تجتذب العناصر الإجرامية”. 

كما جرت العادة في حالات تهريب الآثار، اتصل حرس الحدود البريطاني بالمتحف، ليحدد إذا كانت هذه القراميد أصلية، وإذا كانت أصلية فما منشأها. 

في شهر مايو/أيار سعى سيمبسون للاستعانة بحوالي عشرة خبراء من دول مختلفة في الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، وكذلك الولايات المتحدة وروسيا. 

صرح بهذا الخصوص قائلاً: “المذهل في هذه القضية هو تجميع هذه المجموعة الكبيرة من المتخصصين عبر العالم في وقت قليل، على الرغم من الوباء العالمي”. 

مازال عدد منها مفقوداً: في الجهة المقابلة، أكد المتخصصون الأوزباكستانيون أن القراميد تعود لمجمع شاه زنده بالقرب من سمرقند. 

يقولون إن أعمال التنقيب والترميم تمت في 1996 وبداية عام 2000، وما زال عدد القطع الأثرية المصقولة التي عُثر عليها غير محسوب. 

يقول سيمبسون إن شاه زنده هو مجموعة مهمة من المثابر والآثار على أطراف سمرقند، التي تعتبر موقع تراث عالمي، ووجهة شهيرة للسياح.

من المخطط عرض القراميد في المتحف لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر بداية من ديسمبر/كانون الأول قبل عودتها للوطن في أوزباكستان.

تدخل رسمي: يقول سيمبسون إن معظم الآثار المهربة تكون في حقائب شحن، وليس حقيبة سفر شخصية. وقال: “أعتقد أن الطبيعة الوقحة لهذه الجريمة توضح حقاً فداحة الأمر. 

ظنوا أن بإمكانهم الإفلات بفعلتهم. على الرغم أنه من المستحل أن نعرف ما وقع تحت أيديهم في الماضي، لكن كل عملية ضبط مثل هذه تبعث برسالة قوية جداً للمجرمين والمهربين مفادها أن الجريمة لا تفيد هنا”.

قال هارتويج فيشر، مدير المتحف البريطاني: “التعرف على القطع الثقافية التي تتداول بصورة غير شرعية جزء مهم للغاية من عمل المتحف. وعلى مر العقد الماضي ساعدنا في إعادة أكثر من 2500 قطعة أثرية إلى العراق، وأفغانستان، وأوزباكستان، وأماكن أخرى”.

وأعرب روستاموف، سفير أوزباكستان لدى بريطانيا عن امتنانه للمتحف وحرس الحدود البريطاني. وقال: “ستعزز وزارة الثقافة والهيئات الحكومية الأخرى في أوزباكستان التعاون أكثر مع المتحف البريطاني وهيئات إنفاذ القانون البريطانية لمكافحة تجارة الآثار غير الشرعية. سيبعث تعاوننا الوثيق برسالة قوية لمهربي الآثار”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top