وسط فوضى أمنية تعيشها ليبيا بسبب الصراع على السلطة منذ 2011، قتل 40 شخصاً على الأقل، وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات عنيفة يخوضها منذ أسبوع مسلحون من قبيلتي التبو والطوارق في جنوب شرق ليبيا.
وقال مسؤول محلي في مدينة سبها (75 كلم جنوب طرابلس) لوكالة فرانس برس “إن المعارك التي اندلعت منذ أسبوع تسببت في نزوح مئات العائلات من الأحياء حيث تدور المعارك، والتي يستخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة”.
ودعت الحكومة الليبية المؤقتة في بيان لها أمس الثلاثاء نشرته على صفحتها على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك إلى وقف الاقتتال، وتغليب صوت العقل والحوار على صوت البندقية.
ومنذ إسقاط نظام معمر القذافي، أصبحت فزان المنطقة الصحراوية في جنوب وسط ليبيا مفتوحة لكل أنواع التهريب من المخدرات إلى الأسلحة والمهاجرين، وكذلك للجماعات الإسلامية من مالي إلى الجزائر مروراً بالنيجر وتونس، ويسيطر على فزان قبائل عدة من العرب والطوارق والتبو.
الطوارق والتبو يسيطران على جنوب ليبيا
وتنفجر في هذه المنطقة باستمرار نزاعات بين المجموعات العرقية والقبائل التي كانت تعارض النظام في الماضي وتسعى الى السيطرة على موارد النفط والمياه، وخصوصاً على طرق القوافل التجارية في الصحراء، وعلى رأسها قبيلتا التبو والطوارق.
وفي غياب سلطة الدولة تسيطر هذه القبائل على الحدود الليبية (التبو في الجنوب الشرقي والطوارق في الجنوب الغربي) وتقيم علاقات غير واضحة مع الجماعات الإسلامية.
ويخوض التبو والطوارق معارك على عدة جبهات في وسط وجنوب شرق ليبيا منذ أكثر من عام ونصف، قتل فيها العشرات، وتخللتها العديد من الهدن التي غالباً ما كان يتم التنصل منها بعد أشهر قليلة من توقيعها.
والتبو مجموعة عرقية تقطن أساساً في شمال وغرب تشاد وحول جبال تيبستي، وفي جنوب ليبيا في واحاتها الجنوبية الشرقية والغربية وأقصى غرب السودان وأقصى شمال النيجر.
يبلغ عددهم وفقا للموسوعة الحرة ويكيبيديا نحو 5 ملايين نسمة، كلهم من المسلمين.