خلي حلمك عالمي وبلش نفذه محلي

قالت هذه الجملة إحدى المدربات في ملتقى فكري مخاطبة شباب اليوم الذين يتحججون بوهن دعم الوطن لأحلامهم ومدى تقصير المجتمع بحقهم، لطالما أخافتني محدودية الفكرة لا محدودية الموارد، لأننا قد نقدر يومًا على تغيير أبعاد الإطار لإظهار جمالية الصورة كاملة لكننا لا نستطيع جعل صورة قبيحة عكس ذلك، ولأن الفرص تصطاد أصحاب اللامألوف فإن التفاني في العمل على أفكارنا واجب لمجتمعنا وأنفسنا .

أهم علاقة قد يُحييها الإنسان هي مع أرضه لأن إليها المآل في نهاية الدرب مهما كان بعيدًا عنها خلاله، وفيها الجدوى ومنها نبعت الفكرة وإليها العبرة، نستطيع القول أن مولد الأحلام الأول للإنسان أسرته مذ كان طفلا، وكلما كبر اتسعت الدائرة حتى صار الوطن أصل الحلم، العلاقة التي تلي الوطن في سلم الأولويات مع حلمك هو الشخص الذي تراه مرة واحدة في المرآة مبتسمًا، لا شأن لنا بالعبوس ذاك فهو إحدى أجزاء مقصلة الحلم .

الكثير من الافكار قد تكون مجدية، لا تتوقف عن كونك نفسك قط ولا تعد أي هزيمة أمرًا شخصيًا، لا تبحث عن حلمك في يد غيرك أو حتى في أي مكان في العالم سوى في نفسك، اكتفِ حتى لو أحسست أن لا أحد ينصت لأفكارك سواك، في لحظة ما قد تنقلب كل الموازين، الدنيا تتسع لمن يكترثون بما تقدم أنفسهم فقط، نحن لا نعيش فيلمًا يأتي البطل في آخره ويجعل كل الأشياء كما نحب، كن بطل نفسك واخلق لحنك المنفرد.

لدي صديق يمتلك قناعة غريبة: “كل شيء لا أقف أمامه عابر مهما كان عظيمًا” أرغم نفسك على هذا النوع من المعارك حتى لو كان الانتصار لا يتجاوز صدرك، افتح صدرك للألم لا تمانع أن تسير بين الخلائق بجرح مفتوح، إياك أن تجعل الالم أكبر مخاوفك، فإن بالعادة ما يخيفك يغلبك، جادل ضعفك مرارًا إلى أن يغادرك، الكثيرون يضيعون ثلث أعمارهم يدورون في مخاوفهم دون أن يثبوا مرة حقيقية واحدة، أرجوك لا تكن منهم .

التاريخ يوثق الجملة الاولى في التدوينة، أيقونة الازياء “غابرييل شانيل” على سبيل المثال خطت أول خطوة لإمبراطوريتها كطفلة تصنع القبعات، خطواتها الضيقة مع اتساع رأسها كان كافيًا لوصولها العالميةَ عن جدارة.

إيمانك أن ما تراه أنت أوضح مما يراه الاخرون جعل “والت ديزني” يخلق عالمًا يتخم طفولة كل أطفال العالم في وقت قيل عنه (محدود الخيال).

انعكاس الظروف قد ينقذك في لحظة تسد الدروب أنت في وجه نفسك جعل مركز الإدمان مغلقًا في وجه “أوبرا وينفري” لتصل إلى حلم أكبر ممّا حشته في وسادتها منذ طفولتها.

لا تقف في وجه نفسك قط، لا تصغر من أحلامك لتناسب الواقع فيأسرك، لا تخف أن تحلم يومًا فتهلك بلا حلم يضمك، كن دربًا لمن يعجزون عن شق دروبهم بنفسهم، حرّر يدك من قبضتك وانطلق.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top