حينما نزلت لالش على الأرض
نبتت جميع النباتات
(اكتست الأرض باللون الأخضر)
وبه تزينت جميع جهات الارض
*****
هذا ما جاء في “نص مقدس” للديانة الإيزيدية، حيث أن الخالق حسب هذه الديانة خلق الألوان بالتتابع (الأبيض ـ الأحمر ـ الأصفر) وكان الأخضر هو اللون الرابع.
نعم إنه الأخضر، استخدمه الفنانون، وتغنى به الشعراء، اللون الجميل للعين عندما يُشاهد، العذب على الأذن عندما يُغنى. وفيما يلي خمس حقائق مفقودة عن اللون الأخضر.
اللون الأخضر عند العرب
أحب أهل المشرق عامة، والمسلمون خاصة الأخضر لأنه لون الجنة، لون الحياة والموت، قال الله تعالى في سورة “الرحمن”: “مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ”. وقد أطلق العرب اسم الخضرة على السواد لاسودادها، إذ كانوا يقولون للكتيبة (الخضراء) إذا غلب عليها لبس الحديد والدروع، إذا صدئت مالت ألوانها إلى الخضرة يقول الشاعر الذبياني:
يصونون أجساداً قديماً نعيمها بخالصة الأردان خضر المناكب
وقد يدل اللون الأخضر على النسب العربي، يقول الشاعر الفضل بن العباس:
أنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من بيت العرب
اللون الأخضر عند الفراعنة
يرمز هذا اللون عند الفراعنة إلى الخضرة والنبات والإحياء والتجدد، وأيضاً إلى الشباب والصحة الجيدة.
و يصور الإله أوزيريس بجسد أخضر اللون. كما استخدم الفراعنة اللون الأخضر في مقابرهم لحفظ المومياءات من التحلل البكتيري.
الورقة الخضراء
الورقة المالية الأشهر في سوق البورصة، إنه الدولار. هل ولد أخضراً أم أُلبس هذه الحلة التي أصبحت إسمه وجوهره؟ بدءاً من عام 1860 ظهرت العملة التي وزعتها الحكومة الأمريكية آنذاك، وعرفت بالدولارات الأمريكية مطبوعة باللون الأخضر على الجانبين. كان هذا الحبر الأخضر إجراءاً لمكافحة التزييف، حيث استخدم لمنع النسخ بالتصوير الفوتوغرافي، إذ كانت آلات التصوير تأخذ الصور بالأبيض والأسود فقط. ورغم أنه في عام 1929 قلصت الحكومة حجم العملة الورقية بهدف خفض التكاليف، وفرضت تصاميم موحدة لكل مجموعة، الأمر الذي جعل من السهل تمييز العملة الحقيقية من المزيفة، رغم ذلك استمر استخدام الحبر الأخضر لأنه وفقاً لمكتب الطباعة الأمريكي كان موجوداً بكميات وفيرة ودائمة.