الصورة توثق الأحداث التي لن تتكرر، مع التطور الذي نعيشه اليوم، تبهرنا هذه السرعة الفائقة في الاكتشافات غير المسبوقة التي أصبح التصوير يعتمد عليها ما يزيد في جذب أكبر لهواة ومستخدمي الكاميرات بأنواعها، ممارسة التصوير في مناطق النزاع المسلح مهمة ليست بالهينة، فمنها يتم نقل عين الحقيقة من واقع الحدث والمكان.
قصة الكاميرا فى ليبيا..
كان التصوير والكاميرا في ليبيا من المحظورات التي ترفع خلفها التقارير للمراقبة والتلصص فهي لوقت قريب كانت من المحظورات تُرصد خلف مالكها التقارير الأمنية في غرف الأمن الداخلي، فلم يكن مسموح اقتناؤها إلا لمهن معينة مثل محلات التصوير وقطاع الإعلام الذي ربما تجد كاميرا واحدة يتداول على استخدامها أشخاص يحظون بقبول في المدرج الأخضر (الثوري) في زمن القذافي، تستعمل الكاميرا بتصاريح رسمية ورقابة مشددة لأنها الشاهد الوحيد في ساحة المتهمين، حالما اندلعت الثورة في ليبيا التي تم فيها تنحية وسقوط العلم ذي اللون الأخضر وكاميرات المصورين بدأت في الظهور والتألق، خاطبت العالم بكل لغاته ونقلت الشعور والأحداث في مظاهرها المختلفة، فكانت حاضرة بقوة في رصد وتوثيق التغيرات التي رافقت ليبيا في مراحل مخاضها المتعثر، فالتحدي كان ولا يزال في الوصول الى ولادة آمنة مستقرة.
كاميرات تحت الحرب..
تحدّي الحرب هو تحدّي للموت – مدينة بنغازي تعاني سعير الحرب ضد الإرهاب، تحدياً في القصف وضراوة الحرب ارتفعت كاميرات مصورين شباب وشابات جمعية بنغازي للتصوير الفوتوغرافي في يوم (الفوتووك العالمي)، جمعية تصوير تأسست بعد ثورة فبراير مباشرة لتكون أول بيت فوتوغرافي يعلن نفسه رسمياً تحت ضوء الكاميرات – أصر المصورون على المشاركة في حدث عالمي FotoWalk يشترك فيه كل هواة التصوير ومحترفيه في العالم في يوم واحد ليدخل في منافسة على أحسن 10 أعمال فوتوغرافية صوّرت في هذا اليوم في كل أنحاء العالم تحت رعاية المصور العالمي Scott Kelpy فقد حظيت كاميرات ليبية بصور فائزة قبل عامين مضت في نفس الحدث.
كاميرات ارتفعت تحت الحرب لتشارك في هذا الحدث العالمي ترسل رسائل السلام بأن بنغازي مدينة تتعافى بإصرار ساكنيها على العيش ضمن حياة مدنية بعيداً عن العنف والحرب.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.