لاجئو أوروبا عبر المتوسط أكثر من سكان واشنطن

أظهرت إحصائية صدرت عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الإثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أن شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شهد عبور 218،394 لاجئاً من الرجال والنساء والأطفال البحر المتوسط إلى سواحل أوروبا هرباً من أوضاع بلدانهم.

وتبين الإحصائية، التي رصدتها النسخة الأميركية لهافينغتون بوست أن هذا العدد لا يفوق معدلات الأشهر الماضية فحسب، بل إنه تقريباً يساوي المجموع الكلي لكل اللاجئين الذين وصلوا أوروبا العام الماضي بأسره.

ففي العام الماضي أحصت مفوضية اللاجئين عدد الذين وصلوا أوروبا بحراً بـ219 ألفاً، أما في العام الحالي فقد وصل حتى الآن 744 ألف لاجئ تبلغ نسبة اللاجئين السوريين منهم 50%، ما يعني أن مأساة اللاجئين قد تضاعفت 3 مرات تقريباً.

ولتقريب حجم العدد إلى الأذهان فإن هذا الرقم الرسمي يربو على تعداد سكان العاصمة الأميركية واشنطن (والذي بلغ 659 ألفاً العام الماضي)، كما يضاهي العدد الكلي لمن فروا بالقوارب والزوارق من فيتنام في سبعينيات القرن الماضي بعد أن وضعت الحرب أوزارها هرباً من بطش الشيوعيين في هانوي.

كما أن الرقم أكثر بعشر مرات من عدد اللاجئين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة هذا العام وأكثر بـ500 مرة من عدد السوريين الذين لاذوا بالولايات المتحدة منذ اندلعت الحرب عام 2011.

ويقول أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية السامية للاجئين في الأمم المتحدة إن أرقام أكتوبر/تشرين الأول وحدها “قد فاقت كل توقعات الأشهر الماضية”.

وكان فابريس ليجيري، رئيس وكالة فرونتيكس الأوروبية لمراقبة الحدود، أفاد لصحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أن ما لا يقل عن 800 ألف مهاجر “غير شرعي” دخلوا الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الجاري.

ودعا ليجيري إلى وضع طالبي اللجوء الذين لم يتم قبول طلباتهم في مخيمات لإعادتهم “سريعاً” إلى دولهم، محذراً من أن حركة تدفق المهاجرين إلى أوروبا “لم تبلغ ذروتها” على الأرجح.

و على الرغم من حلول فصل الخريف واقتراب الشتاء القارس، تتزايد أعداد اللاجئين إلى القارة الأوروبية حتى في ظل الصقيع والعواصف والأنواء التي يحملها الشتاء عادة في المتوسط.

وعادة ما تصل أعداد اللاجئين ذروتها صيفاً وتنخفض شتاء، لكن إحصاءات هذا العام المرتفعة مختلفة جداً عن كل معهود.

يذكر أن حوالي 3،440 شخصاً قد غرقوا أثناء محاولتهم عبور البحر هذا العام وفق أرقام الأمم المتحدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لاجئو أوروبا عبر المتوسط أكثر من سكان واشنطن

أظهرت إحصائية صدرت عن المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أن شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شهد عبور 218،394 لاجئاً من الرجال والنساء والأطفال البحر المتوسط إلى سواحل أوروبا هرباً من أوضاع بلدانهم.

وتبين الإحصائية، التي رصدتها النسخة الأميركية لهافينغتون بوست أن هذا العدد لا يفوق معدلات الأشهر الماضية فحسب، بل إنه تقريباً يساوي المجموع الكلي لكل اللاجئين الذين وصلوا أوروبا العام الماضي بأسره.

ففي العام الماضي أحصت مفوضية اللاجئين عدد الذين وصلوا أوروبا بحراً بـ219 ألفاً، أما في العام الحالي فقد وصل حتى الآن 744 ألف لاجئ تبلغ نسبة اللاجئين السوريين منهم 50%، ما يعني أن مأساة اللاجئين قد تضاعفت 3 مرات تقريباً.

ولتقريب حجم العدد إلى الأذهان فإن هذا الرقم الرسمي يربو على تعداد سكان العاصمة الأميركية واشنطن (والذي بلغ 659 ألفاً العام الماضي)، كما يضاهي العدد الكلي لمن فروا بالقوارب والزوارق من فيتنام في سبعينيات القرن الماضي بعد أن وضعت الحرب أوزارها هرباً من بطش الشيوعيين في هانوي.

كما أن الرقم أكثر بعشر مرات من عدد اللاجئين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة هذا العام وأكثر بـ500 مرة من عدد السوريين الذين لاذوا بالولايات المتحدة منذ اندلعت الحرب عام 2011.

ويقول أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية السامية للاجئين في الأمم المتحدة إن أرقام أكتوبر/تشرين الأول وحدها “قد فاقت كل توقعات الأشهر الماضية”.

وكان فابريس ليجيري، رئيس وكالة فرونتيكس الأوروبية لمراقبة الحدود، أفاد لصحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أن ما لا يقل عن 800 ألف مهاجر “غير شرعي” دخلوا الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الجاري.

ودعا ليجيري إلى وضع طالبي اللجوء الذين لم يتم قبول طلباتهم في مخيمات لإعادتهم “سريعاً” إلى دولهم، محذراً من أن حركة تدفق المهاجرين إلى أوروبا “لم تبلغ ذروتها” على الأرجح.

و على الرغم من حلول فصل الخريف واقتراب الشتاء القارس، تتزايد أعداد اللاجئين إلى القارة الأوروبية حتى في ظل الصقيع والعواصف والأنواء التي يحملها الشتاء عادة في المتوسط.

وعادة ما تصل أعداد اللاجئين ذروتها صيفاً وتنخفض شتاء، لكن إحصاءات هذا العام المرتفعة مختلفة جداً عن كل معهود.

يذكر أن حوالي 3،440 شخصاً قد غرقوا أثناء محاولتهم عبور البحر هذا العام وفق أرقام الأمم المتحدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top