19 شخصية جزائرية تطلب لقاء بوتفليقة لبحث ما وصفته بالوضع الخطير للبلاد

طلبت 19 شخصية جزائرية، الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة استقبالها للتباحث معه حول “تدهور الحق العام” في البلاد، وما وصفته بالوضع القائم الخطير جداً، وذلك في رسالة أعلنت عنها عبر الإعلام لخشيتها “ألا تصله عبر القنوات الرسمية”.

الموقعون على الرسالة قالوا لبوتفليقة “يخيل إلينا أن من واجبنا الوطني كجزائريين أن نلفت انتباهكم إلى تدهور الحق العام في بلدنا”.

زهرة ظريف بطاط، المناضلة الشهيرة ضد الاستعمار الفرنسي، و3 وزراء سابقين بينهم خليدة تومي التي ظلت في الحكومة من 2002 حتى 2014، والكاتب رشيد بوجدرة، كانوا بين الموقعين على الرسالة.

واعتبر الموقعون في رسالتهم أن “أبرز ملامح هذا التدهور” هو “التخلي عن السيادة الوطنية، وأكبر مثال على ذلك تخلي الدولة عن حقها في الشفعة، وانحلال مؤسسات الدولة، واستبدال التسيير المؤسساتي الشرعي بتسيير مواز معتم غير قانوني وغير شرعي، وتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي تدهوراً خطيراً يمس أكثرية الشعب، والتخلي عن الكوادر الجزائرية التي تتعرض للتعسّف والعقوبات المجحفة والمتحيزة”.

والجزائر التي فقدت حوالي 50% من عائداتها النفطية بسبب انهيار أسعار الذهب الأسود منذ 2014 مضطرة لأن تعتمد من دون تأخير إجراءات تقشف لخفض الكلفة الباهظة التي ترتبها التقديمات الاجتماعية على الخزينة.

وتعتزم الحكومة في هذا الصدد زيادة أسعار المحروقات، بحسب وزير المالية عبدالرحمن بن خالفة.

كما أوضح الموقعون على الرسالة أنهم يطلبون لقاء الرئيس “بغية أن نقاسمكم انشغالاتنا العميقة المتعلقة بمستقبل البلد ونلتمس تدخلكم في الوضع القائم الخطير جداً”.

وأضافوا أنهم وجدوا أنفسهم “مجبرين ومرغمين على الإعلان عن مسعانا، إن لجوئنا للإعلام لتبليغكم بطلب ملاقاتكم تمليه خشيتنا المشروعة بأن لا يصلكم أبداً عبر القنوات الرسمية”.

وبوتفليقة (78 عاماً) الذي أعيد انتخابه العام الماضي لولاية رابعة من 5 سنوات أصيب في 2013 بجلطة دماغية لا يزال من جرائها يتنقل على كرسي متحرك ويتكلم بصعوبة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top