لازالت عائلة السجين المصري أيمن موسى، تطالب السلطات الأمنية بالسماح لابنها بالخروج من السجن لحضور عزاء والده الذي سيستمر حتى الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.
وكانت الداخلية المصرية منعت موسى من حضور جنازة والده رغم المناشدات التي أطلقتها أسرته رسميا عبر محامي العائلة، والحملة التي أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي.
#سيبوا_ايمن_يدفن_أبوه #سيبوا_ايمن_يدفن_ابوه pic.twitter.com/7BzFtrhDqa
— WELLY™ (@amrwaael) November 10, 2015
ويقضي الشاب موسى البالغ من العمر 21 عاماً حكماً بالسجن 15 سنة بدأها عام 2013، في سجن وادي النطرون شمال غرب العاصمة المصرية القاهرة، وذلك في قضية تظاهر، حيث ألقي القبض عليه فيما عُرف بأحداث الأزبكية التي وقعت 6 أكتوبر/تشرين الأول من ذات العام.
وكان نشطاء قد دشنوا حملة # سيبوا_ايمن_يدفن_ابوه على تويتر اليوم والتي لاقت تفاعلاً كبيراً على "تويتر"، مطالبين بالإفراج عن الطالب الشاب، ولكن دون جدوى.
أيمن طالب الجامعة البريطانية فعلا يستحق مؤبد ده خطر جدا علي صحة الماسرريين فصيلة البهائم
#سيبوا_ايمن_يدفن_ابوه pic.twitter.com/93jlANo1eq
— ツلا غالب إلا الله (@SarahAKamel) November 11, 2015
#سيبوا_ايمن_يدفن_ابوه
أيمن طالب الجامعه البريطانيه المعتقل توفي والده حسره على ابنه سيبوه يدفن أبوه
#تحيا_مصر pic.twitter.com/X0UB6oZ6Z1
— Haya Mohamed 647 (@Hm647) November 11, 2015
أيمن اتحرم من والده اكتر من سنتين خرجوه يودّع والده
#سيبوا_ايمن_يدفن_ابوه
#FreeAymanMoussa
https://t.co/hnsYUf1yeE pic.twitter.com/YS6k5tIFoN
— Sonia El Sakka (@SoniaElSakka) November 10, 2015
أيمن الطالب بكلية الهندسة في الجامعة البريطانية، وحُكم عليه بالإضافة إلى مدة السجن بغرامة 20 ألف جنيه مصري، وأن يبقى 5 سنوات تحت المراقبة الأمنية بعد انقضاء مدة العقوبة.
وقال مصطفى السيوفي ابن خالة السجين لـ "هافينغتون بوست" إن أيمن لم يكن له انتماء لأي حزب سياسي، لكنه خرج يومها للتعبير عن تأييده للرئيس الأسبق محمد مرسي، ولم يقم بأي عمل مخل بالنظام هو تظاهر فقط، بل هو شاب مشهود له بدماثة الخلق ولانفتاح والانخراط في عدة أنشطة اجتماعية ورياضية.
وأكّد السيوفي، أن والدة السجين في حالة صدمة من عدم قبول مصلحة السجون الإفراج عنه لهذه الغاية الإنسانية، مشددًا على مواصلة الحملة على الشبكات الاجتماعية وعبر برامج التلفزيون في مداخلات يرجون أن تلقى استجابة ما.
جواب من والدة المعتقل "أيمن موسى"..واضح إزاي أيمن طلع راجل ونضيف كدة.. ( 1 ) #أنا_مش_رقم #NotANumber pic.twitter.com/d3JDZBGCKu
— #أنا_مش_رقم (@EgyDungeons) May 14, 2014
رسالة من والدة السجين أرسلتها له عام 2014
الحقوقي المصري هيثم أبوخليل قال لـ"عربي بوست"، إنه سبق وأن سمحت مصلحة السجون لسجناء سياسيين بالخروج في مثل هذه الظروف، لكن ما كان يهم الجهات الحكومية من مثل تلك الإجراءات الإنسانية هو البعد العالمي خصوصاً إذا كانت القضية تحظى بتغطية إعلامية من الخارج أو اهتمامات منظمات عالمية.
واستشهد أبوخليل بالسجين السياسي المصري علاء عبدالفتاح وشقيقته، اللذين سُمح لهما بالخروج للمشاركة في دفن والدهما، ومستشهداً كذلك بـ"قلق بان كي مون على الصحفي المصري حسام بهجت الذي أخذته الدولة بعين الاعتبار، بينما لم يعرب السكرتير العام للأمم المتحدة عن قلقه على أيمن"، حسب تعبير الحقوقي.
وأضاف أن هذا لم يتوافر في حالة أيمن، ولم يتوافر في حالات كثيرة أخرى مسكوت عنها، وظروف أكثر ألماً تعرض لها السجناء أنفسهم من أمراض وظروف اعتقال قاسية، وتنكيل.
ضارباً المثل بالمعتقل سيد علي قنيدي -الذي توفي في سجن الفيوم لعدم تلقي العلاج اللازم، عام 2014.
بينما يشير تقرير عن المرصد المصري للحقوق والحريات عن وجود نحو خمسة آلاف سجين ومعتقل يعانون أمراضا مزمنة دون تلقي علاج.
وسبق وأن وصف مدير مركز "هشام مبارك" للقانون أسامة خليل الأوضاع في السجون المصرية بأنها "سيئة جدا"، مؤكدا أن كثرة أعداد المعتقلين -الذي بلغ أكثر من 23 ألفا-يساهم بشدة في انتشار الأمراض.