العرب في فرنسا يدينون اعتداءات باريس.. ويخشون أن تتحول الجالية إلى ضحية

حركة سير شديدة البطء، شوارع شبه فارغة، دوريات أمنية تظهر هنا وهناك، في وقت لا يزال الكثيرون جالسون أمام شاشة تلفازهم، غير مصدقين ما حدث، كأنه مشهد حرب في سوريا أو في العراق، هكذا تبدو العاصمة الفرنسية باريس، غداة ليلة دامية، سقط فيها 128 قتيلاً.

بعد الحادث، أُعلنت حالة الطوارئ وأغلقت الحدود الفرنسية، ودب رعب شديد في نفوس المواطنين، وبدرجة أكبر في نفوس عرب ومسلمي فرنسا، خصوصاً بعد أن أعلن تنظيم “داعش” رسمياً تبنيه للعملية.

ولم تعلن السلطات الفرنسية حتى هذه اللحظة عن هوية منفذي الاعتداءات، وتم الإشارة فقط إلى العثور على جوازي سفر لسوري ومصري إلى جوار جثث منفذي العملية، فيما أعلنت الجالية العربية والإسلامية في فرنسا عن رفضها للعمليات الإرهابية، مؤكدين أن ما حدث لا يمثل الإسلام، وأن الدين منه براء، وما فعلوه لا يقبله الدين.

وأدان المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث – ومقره إيرلندا- بشدة ما سماه الإعتداء الآثم على الجمهورية الفرنسية، مؤكداً أن ذلك عمل مرفوض من الدين الإسلامي الذي حرّم إزهاق أرواح الأبرياء.

“كارثة”

“إنها كارثة!! لا تزال واقعة شارلي إيبدو عالقة بالأذهان.. لكنها أسفرت حينها عن 11 قتيلاً فقط وليست 128 كالآن”، هكذا يقول أحمد ذو الأصل المغربي، بنبرة منفعلة، ويضيف أحمد الذي يملك متجراً في أحد الأحياء وسط العاصمة الفرنسية، أنه قرر إغلاق محله اليوم، “إلى أن يرى ما ستؤول إليه الأمور”.

تذكير أحمد بالحادث الذي استهدف الجريدة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو” في الـ7 من شهر يناير/كانون الثاني 2015 لم يكن عبثاً، فالجاليات العربية والمسلمة في باريس جربت ” فورة الدم التي تلت الحادثة تجاهها، والحوادث المعادية للمسلمين”.


من جانبه، يعلق حسين، طالب الماجستير بجامعة باريس ديكارت الفرنسية على الحادث، قائلاً إن ما حدث “فرصة للجهات التي تحمل عداءً للأجنبي، وتتبنى سياسات ضد المهاجرين، خصوصاً العرب والمسلمين، لأنهم الفئة الأولى التي تتوجه إلى أوروبا وفرنسا، وأهم هذه الجهات اليمين المتطرف وزعيمته مارين لوبين، التي ستستغلها لتزكي أطروحتها بأن المسلمين مصدر كل البلاء الاقتصادي والسياسي والأمني الذي يصيب فرنسا”.

ماذا عن المستقبل؟

حسين لم يجد بداً من قضاء يومه في غرفته، التي يستأجرها بإحدى الإقامات الطلابية، وعينه على جديد الأخبار، ومنها قرار أكاديمية باريس، بتأخير تاريخ العودة إلى فصول الدراسة، لتنقلب عطلة نهاية الأسبوع التي تكون “فرصة للخروج والترويح عن النفس ومحفلاً للفرنسيين وغيرهم من السياح الأجانب إلى انتظار واحتماء بجدران بيوتهم”، حسب تعبيره.

تحكي مريم، الطالبة التونسية في باريس، أنها لا تدري ماذا سيحدث وكيف ستتعايش مع الأمر، “وقد سمعت بأن حريقاً اندلع في مخيم اللاجئين بكالي كرد بسبب ما وقع أمس هنا، أنا جد خائفة، لم أغادر البيت منذ مساء أمس حتى اللحظة”.

وتقول مريم، ابنة صفاقس التونسية وقد بدا على ملامحها آثار إجهاد مما حدث: “لسنا مذنبين في شيء، والدين براء مما يفعل هؤلاء وغيرهم، بل إنهم ليسوا مسلمين، وما فعلوه لا يقبله الدين”.

سخط ورفض وأسف إذن على ما شهدته باريس، التي أطفأت أنوارها غصباً عنها ليلة الجمعة، يضاف إلى الذعر، والتوجس، والحيرة مما سيؤول إليه الوضع.

ويكاد زائر باريس هذا اليوم يتحسس من شوارع المدينة ونظرات الناس لبعضهم بعضاً كأن “صراع حضارات آخر استيقظ بقوة من جديد هنا”.

المجلس الأوروبي للإفتاء يدين

وأدان المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بشدة ما سماه الاعتداء الآثم على الجمهورية الفرنسية، مؤكداً أن ذلك عمل مرفوض من الدين الإسلامي الذي حرّم إزهاق أرواح الأبرياء.

وقال المجلس -في بيان-إنه “تماشياً مع ما جاءت به تعاليم الإسلام فإن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث يدين ويرفض بقوة كل عمل إرهابي يريق دماء الأبرياء ويزهق أرواح الآمنين، وينشر الفساد في الأرض، أيا كان منفذه وأيا كان دينه.

وأشار المجلس إلى أن الدين الإسلامي الحنيف يحترم النفس الإنسانية، ويرعى حرماتها ويحرم الاعتداء عليها، ويجعلها من أكبر الكبائر.

وأكد البيان -الذي وقّعه كل من رئيس المجلس الشيخ يوسف القرضاوي وأمينه العام الشيخ حسين حلاوة- “أن مثل هذه الجرائم لا يقرها دين ولا شرع ولا قانون، ولقد صعقنا بما شاهدناه على التلفاز والشبكة العنكبوتية من مشاهد مروعة للآمنين”.

وشدد المجلس -ومقره إيرلندا-على أنه إذ يدين جميع أشكال الإرهاب سواء من دول أو من أفراد أو من جماعات إرهابية فهو يناشد العالم بأسره إحلال السلام واحترام حقوق الإنسان، ونبذ العنف الذي يخلق بيئة إجرامية لا تمكن المجتمعات من العيش في أمن ورخاء.

وعبر مواقع التواصل الإجتماعي أعرب العديد من العرب والمسلمين المقيمين في فرنسا عن تخوفهم من الآثار السلبية لهذه الاعتداءات على الجاليات العربية والمسلمة

لا شيء آخر لأضيفه. تأملوا هذه الصورة: (مضمون الصورة: أنا مسلمة. الإسلام كامل. إن أخطأتً، فانسبوا الخطأ لي لا لديانتي).

#هجمات_باريس ، #المسلمون_ليسوا_بإرهابيين #إطلاق_نار

ندين بكل قوة هجمات باريس. الهجوم يستهدف فرنسا، حرياتها والإسلام أيضاً.

#المسلمون_ليسوا_بإرهابيين. كل_المسلمين_يدعمون_ضحايا_باريس.

الرئيس هولاند ينادي ب”الوحدة الوطنية”. #المسلمون_ليسوا_بإرهابيين. #نحن_متحدون . #هجمات_باريس,

أنا مسلم. الإسلام كامل وأنا لست بكاملة. إن أخطأت بشيء فلا تدينوا ديانتي.

تعازي الحارة لضحايا إطلاق النار بباريس, الإرهاب ليس بمسلم.

الإسلام وبالخصوص السلفية وكل السلفيين يتبرأون من كل أشكال الإرهاب #هجمات_باريس #إطلاق_النار # باريس

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top