منظمة أميركية تقاضي حاكم ولاية رفض توطين اللاجئين السوريين

أقام اتحاد الحريات المدنية الأميركي دعوى قضائية ضد حاكم ولاية إنديانا الأميركية، مايك بينس، بسبب رفضه السماح بإعادة توطين اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية السورية في الولاية.

وقال الاتحاد إن موقفه يمثل انتهاكاً لسلطة اتحادية وللدستور الأميركي.

وبنس واحد من أكثر من 25 من حكام الولايات الأميركية معظمهم من الجمهوريين الذين دعوا علانية الرئيسَ باراك أوباما إلى وقف إعادة توطين اللاجئين السوريين بعد الهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني وأسفرت عن سقوط 130 قتيلاً.

ويتعلل حكام الولايات بالمخاوف من أن بعض اللاجئين ربما يكونون على صلة بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وقال اتحاد الحريات المدنية في الدعوى إن القرارات المتعلقة بالهجرة وإعادة توطين اللاجئين هي من صلب اختصاص الحكومة الاتحادية ولا يمكن أن يحددها مسؤولو الولايات.

وذكر كين فولك، المدير القانوني لإنديانا في الاتحاد، في بيان “محاولات تخطي تلك السلطة تمثل انتهاكاً لقوانين الحماية والحقوق المدنية المتساوية، وتعدياً على سلطة تقتصر حصراً على الحكومة الاتحادية”.

ولم يتسنّ الاتصال ببنس للتعقيب على الدعوى القضائية، وهي واحدة من أولى الدعاوى التي تعهد الاتحاد بإقامتها في الكثير من الولايات التي يرفض حكامها استقبال اللاجئين السوريين.

وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت، الاثنين 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، السياسيين الذين يريدون وقف استقبال اللاجئين السوريين بعد اعتداءات باريس، مؤكدة أن هذا “الخطاب” ينم عن عدم احترام، وأنه لا مكان للتمييز في هذا المجال.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هذه الدعوات هي “خطاب متعالٍ وتصاعد في لغة يتحدث فيها الناس عن تمييز، وعن عدم احترام، على ما أعتقد، للاجئين والمهاجرين الذين يمضون في بعض الأحيان عقوداً في مخيمات وفرّوا من عنف مروّع”.

وأضاف “الأمر الأكيد هو أنه لا يمكن أن يكون هناك تمييز على أساس الدين أو الإثنية أو أي عنصر آخر عندما يتعلق الأمر بإيواء لاجئين”.

وكان بن كارسون، أحد المرشحين الجمهوريين للسباق الى الرئاسة الأميركية، شبّه المهاجرين الفارين من سوريا ومتطرفي تنظيم الدولة الإسلامية بـ”الكلاب المسعورة”، ودعا إلى “وضع آليات للفحص تسمح بتحديد” هؤلاء.

أما خصمه دونالد ترامب فقد أدلى بعدة تصريحات حول المسلمين واللاجئين السوريين بعد الهجمات، داعياً إلى تسجيل الأميركيين المسلمين على لوائح خاصة.

ودعت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن إلى “الوقف الفوري” لاستقبال المهاجرين واللاجئين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

منظمة أميركية تقاضي حاكم ولاية رفض توطين اللاجئين السوريين

أقام اتحاد الحريات المدنية الأميركي دعوى قضائية ضد حاكم ولاية إنديانا الأميركية، مايك بينس، بسبب رفضه السماح بإعادة توطين اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية السورية في الولاية.

وقال الاتحاد إن موقفه يمثل انتهاكاً لسلطة اتحادية وللدستور الأميركي.

وبنس واحد من أكثر من 25 من حكام الولايات الأميركية معظمهم من الجمهوريين الذين دعوا علانية الرئيسَ باراك أوباما إلى وقف إعادة توطين اللاجئين السوريين بعد الهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني وأسفرت عن سقوط 130 قتيلاً.

ويتعلل حكام الولايات بالمخاوف من أن بعض اللاجئين ربما يكونون على صلة بتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وقال اتحاد الحريات المدنية في الدعوى إن القرارات المتعلقة بالهجرة وإعادة توطين اللاجئين هي من صلب اختصاص الحكومة الاتحادية ولا يمكن أن يحددها مسؤولو الولايات.

وذكر كين فولك، المدير القانوني لإنديانا في الاتحاد، في بيان “محاولات تخطي تلك السلطة تمثل انتهاكاً لقوانين الحماية والحقوق المدنية المتساوية، وتعدياً على سلطة تقتصر حصراً على الحكومة الاتحادية”.

ولم يتسنّ الاتصال ببنس للتعقيب على الدعوى القضائية، وهي واحدة من أولى الدعاوى التي تعهد الاتحاد بإقامتها في الكثير من الولايات التي يرفض حكامها استقبال اللاجئين السوريين.

وكانت الأمم المتحدة قد انتقدت، الاثنين 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، السياسيين الذين يريدون وقف استقبال اللاجئين السوريين بعد اعتداءات باريس، مؤكدة أن هذا “الخطاب” ينم عن عدم احترام، وأنه لا مكان للتمييز في هذا المجال.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هذه الدعوات هي “خطاب متعالٍ وتصاعد في لغة يتحدث فيها الناس عن تمييز، وعن عدم احترام، على ما أعتقد، للاجئين والمهاجرين الذين يمضون في بعض الأحيان عقوداً في مخيمات وفرّوا من عنف مروّع”.

وأضاف “الأمر الأكيد هو أنه لا يمكن أن يكون هناك تمييز على أساس الدين أو الإثنية أو أي عنصر آخر عندما يتعلق الأمر بإيواء لاجئين”.

وكان بن كارسون، أحد المرشحين الجمهوريين للسباق الى الرئاسة الأميركية، شبّه المهاجرين الفارين من سوريا ومتطرفي تنظيم الدولة الإسلامية بـ”الكلاب المسعورة”، ودعا إلى “وضع آليات للفحص تسمح بتحديد” هؤلاء.

أما خصمه دونالد ترامب فقد أدلى بعدة تصريحات حول المسلمين واللاجئين السوريين بعد الهجمات، داعياً إلى تسجيل الأميركيين المسلمين على لوائح خاصة.

ودعت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن إلى “الوقف الفوري” لاستقبال المهاجرين واللاجئين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top