نفى مسؤولون بوزارة التعليم المصرية أنباء عن اتجاه الوزارة لإخضاع المنتقبات والملتحين من العاملين بالمدارس لتحريات أمنية قد تفضي إلى استبعادهم معتبرين ما نشر على لسانهم لا أساس له من الصحة.
وكانت صحيفة “الوطن” المصرية ذكرت أن مديرة مديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) ذكرت أن المديرية عممت خطاباً على الإدارات التعليمية بالمحافظة بحصر عدد المعلمات المنتقبات والمعلمين الملتحين، وإن هذا الإجراء يتضمن الاسم والرقم القومي ومحل الإقامة”.
الوزارة تنفى
لكن مديرة الإدارة التعليمية بالقليوبية “ألفت رحيم” نفت في اتصال هاتفي مع “عربي بوست” أن تكون أدلت بمثل هذا التصريح أو تعلم شيئاً عنه، ونفت كذلك صحة إرسال أي خطابات تتعلق بالملتحين والمنتقبات من العاملين بوزارة التربية والتعليم.
واعتبرت أن تلك الشائعات تؤثر على استقرار البلاد، وتحول دون استمرار العمل، نظراً لما تحدثه من بلبلة مناشدةً وسائل الإعلام تحري الدقة والمصداقية.
اللواء عمرو الدسوقي، رئيس الإدارة المركزية للأمن بوزارة التربية والتعليم، نفى هو أيضاً ذلك الخبر مؤكداً أن الوزارة لم ولن تطلب هذا الطلب ولن توجد ملاحقات أمنية ولا تحريات حول هؤلاء، “لأن التشدد ليس مرتبطاً بلحية أو نقاب، ولكن بالأفكار”.
المنتقبات فى مرمى النيران
وبعيداً عن النفي الرسمي، فالتضييق على المنتقبات والملتحين يتزايد في مصر منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي إلى التيار الإسلامي في يوليو 2013، وما صاحب ذلك من دفع بأعداد كبيرة من الإسلاميين والإسلاميات إلى داخل السجون، ومن أمثلة ذلك قرار جامعة القاهرة بمنع عضوات هيئة التدريس من إلقاء المحاضرات أو الدروس العلمية أثناء لبس النقاب، وهو ما تم تبريره بـ”الحرص على التواصل مع الطلاب وحسن أداء العملية التعليمية”.
كما شاعت حالات الاعتداء على المحجبات في الشوارع من قبل مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي حضور قوات الشرطة دون أن يتم التعرض للمعتدين.
وكانت صحيفة الوطن قد ذكرت أن الاتجاه لحصر أسماء وبيانات المنتقبات والملتحين في وزارة التعليم يأتي بناء على قرار أمني، وليس بمبادرة من وزارة التربية والتعليم.
وذكر مصدر للصحيفة أنه سيجرى إرسال بيانات المعلمات المنتقبات والمدرسين الملتحين، بعد حصرها، إلى الجهات الرقابية والأمنية لإجراء تحريات عنهم، كإجراء طبيعي لاستبعاد المعلمين والمعلمات الذين يثبت بثهم أفكاراً متطرفة بين الطلاب داخل الفصول.
وأشار إلى أن هناك تعليمات صدرت من الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم، لكل المديريات التعليمية باستبعاد أي من المعلمين أو المعلمات الذين يثبت تورطهم فى نشر أي أفكار متطرفة خلال عملهم، والابتعاد عن تدريس مناهج الوزارة.