فيما تستعد الحكومة السورية لضمان خروج آمن لنحو 4 آلاف من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”(داعش) وجبهة النصرة مع عائلاتهم السبت 26 ديسمبر/ كانون الأول 2015 قصف الطيران الروسي الداعم لنظام الأسد الجمعة قادة المعارضة المعتدلة ، ما أسفر عن مقتل زعيم جيش الإسلام زهران علوش.
ودائما ما تُتهم روسيا من قبل أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بأنها تتعمد قصف المعارضة المعتدلة، وتنفي روسيا ذلك.
اغتيال محادثات جنيف
من جانبه قال أحمد رمضان المتحدث الإعلامي باسم “الائتلاف السوري” المعارض، إن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصفية قائد جيش الإسلام زهران علوش هو اغتيال لحوار جنيف 3 المرتقب، وإطلاق لرصاصة الرحمة على جهود الأمم المتحدة لاستئناف التسوية السياسية في سوريا.
وكانت مصادر بالمعارضة السورية قد أعلنت في وقت سابق الجمعة 25 ديسمبر/ كانون الأول 2015 إن زهران علوش قائد جيش الإسلام أقوى فصائل المعارضة المسلحة في ريف دمشق قتل الجمعة في غارة جوية روسية استهدفت مقراً سرياً للجماعة.
#خاص | #بوتين من أمر بقتل #زهران_علوش، وتبني نظام #الأسد هدفه التضليل والتغطية على جريمة #روسيا. #سورية_ستثأر
https://t.co/M6WqDtC1ix
— أحمد رمضان A.Ramadan (@RamadanSyria) ديسمبر 25, 2015
ووجه مقتل علوش ضربة كبيرة لسيطرة فصائل المعارضة على الريف الشرقي لدمشق والمعروف باسم الغوطة.
وفي أول رد فعل أعلن جيش الإسلام العاصمة دمشق “منطقة عسكرية”، وأطلق عشرات الصواريخ على محطة الكهرباء وعلى أهداف عسكرية للنظام ما أدى لانقطاع الكهرباء عن نصف أحياء العاصمة.
وأعلن “جيش الإسلام” تعيين “أبي همام البويضاني” قائداً للجيش خلفاً لزهران علوش (44 عاماً)، الذي قتل اليوم في غارة للطيران الروسي.
رسائل بوتين
وعدّد “رمضان” – في تصريح مكتوب لـ”عربي بوست” ما أسماها “رسائل بوتين من عملية الاغتيال الغادرة”.
الأولى: تصفية القوى العسكرية التي أيدت الحل السياسي؛ وحضرت مؤتمر الرياض، و”هي خدمة كبيرة لرافضي التسوية تكشف نوايا الغزو الروسي الفعلية”.
الثانية: تمكين تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، باستئصال القوى التي تتصدى فعلياً له، بالتزامن مع رعاية روسية لتفاهم يجري الحديث عنه بين نظام الأسد وتنظيم الدولة في منطقة اليرموك والحجر الأسود.
الثالثة: ترحيل مفاوضات جنيف3 حتى إشعار آخر، أو إنهاؤها، ودفع الوضع في سورية إلى مزيد من التصعيد.
ملتزم بالحل السياسي
وقال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض أن “جيش الإسلام وقع على تفاهم الرياض بين قوى الثورة والمعارضة السورية، وبالتالي فهو ملتزم بالحلِّ السياسي، ويعتبر الفصيل الأكثر أهمية في التصدي لتنظيم الدولة، ويتم محاولة اخراجه من مناطق عدة في ريف دمشق، في الوقت الذي أنشأ فيه نظام الأسد قنوات تفاهم وتنسيق مع التنظيم الذي يزعم بوتين أنه غزا سوريا لأجل محاربته”.
وأضاف: “قلتُ أكثر من مرة؛ لن يذهب بوتين (أو تابعه بشار) إلى المفاوضات إلا عندما يكسر شوكة الثورة، ولكي يفعل ذلك، عليه تصفية رجالاتها، وتمزيق وحدتها، والبطش بحاضنها الشعبي، وهو ما يفعله الآن في عمليات الاغتيال والقصف الوحشي للمشافي والمدارس والمساجد والبنى التحتية”.
خدمة داعش
وأصدر الائتلاف السوري المعارض بياناً مساء الجمعة 25 ديسمبر/ كانون الأول 2015 ينعى زهران علوش؛ قائد جيش الإسلام؛ ومن قتلوا اليوم معه في ريف دمشق”، مؤكداً “إن تلك الجريمة تؤكد أهداف الغزو الروسي لبلادنا، ومنها مساندة الإرهاب والنظام المستبد، واستئصال قوى الثورة المعتدلة، وتأتي بعد أيام من مؤتمر قوى الثورة والمعارضة في الرياض، والذي أكد الالتزام بالحلِّ السياسي، ووقعته القوى العسكرية المشاركة، ومنها جيش الإسلام”.
وأشار الائتلاف إلى “أن ما تقوم بها روسيا الغازية اليوم؛ يمثل خدمة واضحة للإرهاب وتنظيم “داعش”، بضرب وإضعاف فصائل الجيش الحرِّ التي تصدَّت للإرهاب وقوَّضت أركانه، ومحاولةٌ جليَّة لإجهاض جهود الأمم المتحدة للعودة إلى مسار التسوية السياسية، ويؤكد أنها تتجه لتصعيد خطير، وتنفيذ عمليات اغتيال واسعة، مما يناقض موافقتها الملتبسة على قرار مجلس الأمن رقم 2254”.
ودعا الائتلاف الوطني المجتمع الدولي ومجلس الأمن “لإدانة تلك الجريمة، بما تمثله من خرق للقرار 2254 وتقويض لمصداقية الدول الموقعة عليه”.
الخروج الآمن لـداعش
يأتي ذلك فيما تستعد الحكومة السورية لضمان خروج آمن لنحو 4 آلاف من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”(داعش) وجبهة النصرة مع عائلاتهم السبت 26 ديسمبر/ كانون الأول 2015.
وينص الاتفاق الذي أبرم بين وجهاء من السكان والحكومة السورية، على خروج المسلحين وعائلاتهم ومدنيين آخرين راغبين بالمغادرة من مناطق الحجر الأسود والقدم واليرموك جنوب العاصمة دمشق.
مصدر حكومي مطلع على الملف قال إنه تم التوصل إلى اتفاق بخروج 4000 مسلح ومدني، من كافة الجهات الرافضة لاتفاق المصالحة في المنطقة الجنوبية، وبينهم عناصر من (جبهة) النصرة وداعش”.
وتعزز كل هذه التطورات مجتمعة وضع الأسد في الوقت الذي تستعد فيه حكومته للمشاركة في محادثات سلام تخطط الأمم المتحدة لعقدها في جنيف في أواخر الشهر المقبل.
وأقر مجلس الأمن الدولي يوم 18 ديسمبر / كانون الأول قراراً بالإجماع يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام السورية في مؤشر نادر على التوافق بين القوى الكبرى بشأن الصراع الذي حصد أرواح أكثر من ربع مليون شخص.
وعلوش على خلاف فكري مع تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وتبنى توجهاً إسلامياً أكثر اعتدالاً وكان يقاتل من أجل طرد المتشددين من المناطق الخاضعة لسيطرته.
وتفاعل المغردون والسياسيون حول مقتل علوش والدور الروسي والأسباب التي تدفع روسيا للاعتداء على المعارضة المعتدلة.
هكذا يفاوضنا بوتين ، نحن بين اختيارين، ان نستسلم ونقبل صيغته لمستقبل المنطقة، سوريا والمنطقة قمعية بهيمنة إيرانية روسية، او ان نقاوم وننتصر.
— جمال خاشقجي (@JKhashoggi) ديسمبر 25, 2015
تصفية #زهران_علوش جاءت لتمكين النظام الذي اغتال #عبدالقادر_الصالح من قبل لتمكين #داعش.
محور الشر في #سورية واحد: #روسيا #إيران #الأسد #داعش
— Obeida Nahas (@ObeidaNahas) ديسمبر 25, 2015
اغتيال شيخ المقاتلين زهران علوش زعيم جيش الإسلام دليل يدين الغارات الروسية ويؤكد من استهدافها الفصائل المعارضةللنظام والمناهضة لتنظيم الدولة
— طارق الهاشمي (@alhashimi_Tariq) ديسمبر 25, 2015