في محاولة من النشطاء العرب لإنقاذ أهالي منطقة مضايا السورية من الموت جوعاً انتشر على الشبكات الاجتماعية العربية هاشتاغ “#اغاثه_اهالينا_في_مضايا”، البلدة المحاصرة في ريف دمشق، من قوات النظام السوري وقوات حزب الله اللبناني، منذ 6 أشهر بلا طعام ما أدى لموت الكثيرين في ظل صمت دولي وعربي.
وعبر مغردون ونشطاء وإعلاميون عرب عن مأساة الجوع التي يعيشها الأهالي المحاصرين في مضايا السورية وتعز اليمنية.
من "مضايا" إلى تعز.. ذات القتلة وذات قطاع الطرق، وذات السيد الذي يوجّه أيضا. هذه الأمة لن تستكين للقتلة مهما كان الثمن. #اليمن #سوريا
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) يناير 6, 2016
ووصف أحد المغردين ما وصل إليه السوريين من حال وكيف تعرضوا لجميع أنواع الموت.
مات السوريين قصفاً ماتوا غرقاً ماتو حرقاً ماتوا اختناقاً ماتوا برداً
والان يموتون جوعاً?
سلاماً على المسلمين✋?
— خـواطـٓـر عـآشـقُ♡♫ (@Sha6r_f) يناير 7, 2016
وتناقل المتابعون صوراً لأشخاص من مضايا بدا عليهم الوهن الشديد، حتى أن عظامهم برزت بسبب نقص الغذاء.
«المونيتور»: مجاعة في «مضايا» للضغط على مقاتلي «الزبداني». #سوريا #اغاثه_اهالينا_في_مضايا
https://t.co/Qb3ohWQqAP pic.twitter.com/ccmdvjVgVp
— سعيد الغامدي (@ssm302) يناير 7, 2016
وتبنى بعضهم دعوات لحملات شعبية لإنقاذ الأهالي المحاصرين.
نتمنى الإعلان عن حمله شعبيه لإغاثة إخواننا في سوريا #اغاثه_اهالينا_في_مضايا
— al3’ylany (@NorhAbw) يناير 7, 2016
آلاف السكان المحاصرون نسوا طعم الخبز والأرز والحليب، ويعيشون في انتظار الموت وهم يشاهدون أقاربهم وأصدقاءهم يموتون جوعاً، بينما المساعدات الموعودة بموجب اتفاق الزبداني بين قوات النظام وفصائل المعارضة لم تصل.
وتحاصر قوات النظام والمسلحون الموالون لها قرى عدة في ريف دمشق منذ أكثر من سنتين، لكن تم تشديد الحصار على مضايا قبل حوالي 6 أشهر، وهي واحدة من 4 بلدات سورية تم التوصل الى اتفاق بشأنها بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات ويتم تنفيذه على مراحل عدة.
#اغاثه_اهالينا_في_مضايا
اطفال يرشفون بعض الماء الممزوج ببعض السكر ليستعيدون وعيهم من الجوع قبل الموت الله ينصرهم ?? pic.twitter.com/MdKQiycLT9
— خـواطـٓـر عـآشـقُ♡♫ (@Sha6r_f) يناير 7, 2016
وبموجب الاتفاق، تم الأسبوع الماضي إجلاء أكثر من 450 مسلحاً ومدنياً من الزبداني ومضايا المحاصرتين في ريف دمشق، ومن الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار فصائل معارضة في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
#شام | مضايا تموت "جوعاً" .. فماذا ستفعل لـ "جوعها" ؟
#مضايا_تموت_جوعا pic.twitter.com/dyJjCeziY2
— شبكة شام الإخبارية (@shaamnews) يناير 5, 2016
وشمل الاتفاق الذي تم برعاية الأمم المتحدة إدخال مساعدات الى مَنْ بقي في هذه البلدات، لكن المساعدات لم تأتِ.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد السكان الحالي 40 ألفاً، بينهم 20 ألف نازح من مدينة الزبداني القريبة، وكلهم مدنيون، باستثناء 125 مقاتلاً، بحسب المرصد.
اللهم إغفر لنا تقصيرنا ??
اللهم كن معهم و آنصرهم و أطعمهم و آوهم يارحيم ?? pic.twitter.com/MIBLzQZ0vW
— نوري الشهري♡ (@NoOorina) يناير 7, 2016
وعرض البعض تغريدة لأحد أنصار النظام السوري يطالب بحرق المناطق الغير خاضعة للنظام.
#اغاثه_اهالينا_في_مضايا
كلاب بشاار pic.twitter.com/9RgKRXrdiX
— سياف تسيل (@SEAF_TSEEL) يناير 7, 2016
وأسفر الحصار المفروض على مضايا عن وفاة “23 شخصاً بينهم أطفال ونساء، قضى 10 بينهم بسبب النقص في المواد الغذائية، وآخرون جراء الألغام أو إصابتهم برصاص قناصة أثناء محاولاتهم تأمين الغذاء أو جمع أعشاب عند أطراف المدينة”.
وفي شهادات حية للأهالي المحاصرين قالت مؤمنة (32 عاماً) “لم يعد هناك ما نأكله، لم يدخل فمي منذ يومين سوى الماء، حتى أننا بتنا نأكل الثلج الذي يتساقط علينا، أكلنا كل أوراق الشجر وقطعنا الجذوع للتدفئة، ونفد كل ما لدينا”.
وقال محمد (27 عاماً): “نسينا طعم الخبز منذ أشهر”، ويضيف: “الوضع مأساوي جداً، يجري تهريب عدد قليل جداً من المواد الغذائية بأسعار مرتفعة جداً، حتى أن سعر كيس الحليب بلغ أكثر من 100 دولار، وكيلو الأرز أكثر من 150 دولاراً”.
ووصف معاذ القلموني (25 عاماً)، وهو صحفي من سكان مضايا، عبر الإنترنت الوضع قائلاً: “تحول الشباب والأطفال والنساء الى هياكل عظمية من الجوع.. المدينة بحاجة لكل شيء”.
وقال: “الناس يأكلون العشب والماء بملح أو بالنشاء.. لا يوجد شيء غير هذا”.