“هما عندهم وزير للسعادة، وإحنا عندنا سعادة الوزير”، كان هذا هو التعليق الأكثر رواجاً بين المصريين، في ردّ فعلهم على قيام الإمارات باستحداث وزارة جديدة للسعادة، مهمتها متابعة الأداء الحكومي، ومواءمته مع متطلبات المواطن الإماراتي لتحقيق سعادته.
وكانت دولة الإمارات وعلى هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات، أعلنت عن إعادة هيكلة حكومتها، وكانت أهم هذه التغييرات هي إعلان الشيخ محمد بن راشد، رئيس الوزراء، وحاكم إمارة دبي، عن استحداث وزارة للسعادة، أعلن عنها عبر تغريدة له على حسابه الرسمي على تويتر، قال فيها: ”كما استحدثنا منصب وزير دولة للسعادة، مهمته الأساسية مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها، لتحقيق سعادة المجتمع، #القمة_العالمية_للحكومات”.
كما استحدثنا منصب وزير دولة للسعادة مهمته الأساسية مواءمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع #القمة_العالمية_للحكومات
— HH Sheikh Mohammed (@HHShkMohd) February 8, 2016
وفور إعلانه عن الوزارة الجديدة، أثار هذا الكثير من ردود الأفعال على المستوى العربي، لكن المصريين كانوا الأكثر تفاعلاً مع الخبر، ما دفع هاشتاغ #وزير_السعادة لتصدّر قائمة التريند على تويتر، كما أنشأ آخرون هاشتاغاً آخر هو #لو_كنت_وزير_سعادة.
وكانت معظم تعليقات المصريين تتضمن تحسّراً على حالهم “البعيد كل البعد عن السعادة” حسب وصفهم.
فعبارات تغرق، وبيوت تسقط على رؤوس قاطنيها، وأسماك نافقة، وتماسيح تسبح بجوارهم في الترع، وإهمال طبي يؤدي للعمى على يد مستشفى المفترض به علاج العيون، وكارثة في الأفق تهدّد شريان حياتهم وهو نهر النيل مع الجانب الأثيوبي، هذا كله دفع المصريين للتحسُّر والبكاء على أطلال حالهم الباكي، في حين جيرانهم ينشئون وزارة للسعادة.
ووصل الحال بالإعلامي وائل الإبراشي، والذي طالما بذل مجهوداً للدفاع عن النظام المصري وأحوال المصريين، أنه لم يستطع سوى مشاركة المصريين بكاءهم على حالهم، وقال عن وزير السعادة في برنامجه “العاشرة مساءً” على فضائية “دريم”: “وزير سعادة للإمارات في حين كل وزارتنا في مصر وزارات إحباط وكآبة وموت وجثث وكوارث في كل مجال”.
وأضاف الإبراشي” حتى التعليم فقدنا الأمل في تطويره، فأصبح كل همنا عودة أبنائنا من مدارسهم سالمين، فالمدارس لم تعد آمنة، والموت أصبح يحيط بنا من كل مكان”.
وشارك رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، صاحب صفحة “الورقة” الساخرة على فيسبوك، المصريين تحسّرهم على أحوالهم، وهو الذي أثار لغطاً كبيراً مؤخراً، إثر احتجازه من قبل السلطات، ونشر رسماً ساخراً حول وزير السعادة الإماراتي، قارن فيه بينه وبين وزيرٍ مصري مفترض للكآبة.
الشبكات الاجتماعية رصدت ذلك الجدل الكبير، وقام روّادها بنشر تغريدات الشيخ محمد بن راشد وفيديوهات الإبراشي وكاريكاتير جاويش على نطاق واسع، وسط الكثير من الحزن والتحسر على أحوال بعض الدول العربية وخاصة المصريين.
#التحرير | فيديو.. أحمد موسى عن وزارة «السعادة» الإماراتية: «ناس فايقة ورايقة»https://t.co/yFu9KYexYg#tahrirnews pic.twitter.com/AJfbT3XbNj
— التحرير الإخباري (@Tahrir_News) February 8, 2016
لو فكروا يعملوا وزارة جديدة فى مصر على غرار وزارة السعادة ف الإمارات..ممكن يعملوا وزارة الخرارة و يعينوا مرتضى منصور وزيرا لها
— ميزو (@mezo83) February 9, 2016
إن كان عندكم وزارة السعاده
ف إحنا عندنا حضارة 7000 سنه
وإللي عنده حضاره أحسن م إللي عنده وزاره ?— Mahmoud Ghoneam (@mahmoud_ghoneam) February 9, 2016