قالت الداخلية المصرية، السبت 13 فبراير/شباط 2016، إن محتجزاً توفي في قسم شرطة الحوامدية (جنوب غربي القاهرة) وأصيب 17 آخرون بحالة اختناق، وضيق تنفس، جراء مواجهتهم أمنياً بـ”قنابل غاز”، وفق بيان صادر عن الوزارة.
وبحسب بيان للوزارة، قال مسؤول مركز الإعلام الأمني (لم يكشف عن هويته)، إن “مشاجرة وقعت اليوم بين عدد من المتهمين المحتجزين داخل قسم الحوامدية بمحافظة الجيزة”، مشيراً إلى أن بعض السجناء استغلوا الواقعة وحاولوا الهرب عبر كسر باب غرفة الحجز.
وأضاف البيان “القوات أطلقت محدث صوت (يشبه صوت الطلق الناري)، للسيطرة عليهم ومنع هروبهم، إلا أنهم لم يمتثلوا، وانتزعوا باب غرفة الحجز، وتدافعوا للخروج”.
وتابع: “على الفور أغلقت القوات باب القسم الرئيسي، وأطلقت عبوة غاز لمنع هروبهم، وتمكنت من السيطرة عليهم، وإيداعهم محبسهم”.
وأوضح بيان الداخلية المصرية أن “الحادث أسفر عن إصابة متهم محبوس على ذمة حيازة سلاح ناري دون ترخيص، بكدمات متفرقة بالجسم وحالة إعياء، نقل على إثرها، إلى المستشفى ليتوفى عقب وصوله، فضلًا عن إصابة 17 آخرين بحالة اختناق، وضيق تنفس، عولجوا منها في المستشفى وعادوا لمحبسهم”.
وبحسب موقع “مصراوي”، قال مصدر أمني رفيع المستوى بمديرية أمن الجيزة إن المحتجزين تم توزيعهم على الأقسام المحيطة؛ لحين إصلاح غرفة الحجز الخاصة بقسم شرطة الحوامدية.
وأسفرت معاينة النيابة عن أن القسم داخل عقار مكوّن من 4 طوابق تم اتخاذه كمقر لقسم الحوامدية بعد حرق المقر الرئيسي للقسم في أحداث الشغب بثورة يناير 2011، والحجز عبارة عن شقة 3 غرف بها باب رئيسي وبابان آخران من داخلها، وتبين من المعاينة كسر بابي غرفتين وخلعهما فضلًا عن كسر المتهمين للباب الرئيسي.
وتبين من التحقيقات الأولية بحسب صحيفة “الوفد” أن متهميْن محبوسين على ذمة قضيتي مخدرات ومقاومة سلطات حرّضا باقي المتهمين على الهروب واتفقوا جميعاً فيما بينهم على افتعال مشاجرة وإثارة الفوضى داخل الحجز، ثم تمكنوا من كسر الأبواب وكسروا باب الشقة المحتجزين بها ونزلوا على سلم العقار، فقامت القوات بغلق باب المبنى الرئيسي ورشهم بالمياه لاستيقافهم، إلا أن المتهمين استكملوا محاولة الخروج إلى الشارع فأطلق الضباط طلقات صوت لردعهم إلا أنهم لم يمتثلوا، فتم إطلاق طلقة غاز أمام العقار لمنع هروبهم فامتلأ سلم العقار بالدخان وانتشر الدخان بالعقار بالكامل، فتدافع المتهمون وعادوا إلى الخلف على سلم العقار، ما أدى إلى وقوع الإصابات وحالة الوفاة.