أثار غلاف لمجلة “wSieci” البولندية اليمينية، التي تصدر أسبوعياً، ردود فعل غاضبة لدى قراء المجلة الذين وصفوا الغلاف بالدعاية النازية ضد المهاجرين، حيث شبّهت المجلة اللاجئين بالمغتصبين لأوروبا، وأنهم سوف يحولونها إلى جحيم، وأن القارة العجوز مقبلة على الانهيار بسبب صدام الحضارات مع الإسلام.
غلاف العدد الجديد للمجلة، حسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الخميس 18 فبراير/شباط 2016، احتوى على صورة لامرأة بيضاء البشرة ملتفة بعلم الاتحاد الأوروبي، وهي تصرخ بسبب لمسها والاعتداء عليها من قبل أيدي رجال ذوي بشرة سمراء، حيث تشير الصورة إلى الهجمات الجنسية، التي أشارت بعض التقارير إلى أنها ارتكبت من قبل مهاجرين ولاجئين ضد نساء أوروبيات في ليلة رأس السنة.
متابعو الشبكات الاجتماعية على “تويتر” قارنوا الغلاف الجديد للمجلة بالدعاية الفاشية بألمانيا النازية، ودعاية موسوليني بإيطاليا، التي استخدمت صور نساء يتم الاعتداء عليهن من قبل يهود ورجال من جنوب إفريقيا.
Left: Polish magazine @Tygodnik_Sieci, 2016. Right: Fascist Italy’s poster, 1943. pic.twitter.com/cCqLpZR3sd
— Alessio Fratticcioli (@fratticcioli) فبراير 16, 2016
the poster on the "Islamic rape of Europe" has a long history of colonial propaganda to draw inspiration from pic.twitter.com/eZYvk0FzqK
— /kaw·reɪdʒ/ (@kawrage) فبراير 17, 2016
تشويه صورة اللاجئين في الإعلام الغربي يأتي رغم أن تقارير الشرطة الألمانية ذكرت أن غالبية المتهمين في حوادث التحرش الجنسي والسرقة التي شهدتها مدينة كولونيا ليلة رأس السنة هم من أصول جزائرية أو تونسية أو مغربية ممن يعيشون في ألمانيا قبل موجة المهاجرين الأخيرة في 2015، وبرّأت ساحة اللاجئين الجدد بإعلانها أن 3 منهم فقط من بين المتهمين في واقعة رأس السنة.
التحقيقات الألمانية أشارت إلى أن من بين 58 متهماً تم القبض عليهم في واقعة الاعتداء الجنسي هناك من اللاجئين سوريان وعراقي من الوافدين حديثاً إلى ألمانيا.
وفي المقال الرئيسي عن الموضوع في المجلة البولندية، ذكرت الكاتبة ألكساندرا رايبنسك أن الأزمة مع المهاجرين هي نتيجة صدام لا مفر منه بين الحضارات، بين الإسلام وبين المسيحية.
وأضافت رايبنسك أنه في حين أن المسلمين يروّجون بقوة لهذه الحرب فإن الأوروبيين يخسرون كثيراً بتجاهلهم التأثيرات السلبية للتعددية الثقافية، ما قد يعجّل بسقوطهم.
كما كتبت نقلاً عن المؤرخ أرنولد توينبي: “الحضارات تموت عن طريق الانتحار وليس عن طريق القتلة”.
فيما أوردت المجلة بعض المواضيع الأخرى في الشأن ذاته حملت عناوين “هل أوربا تريد الانتحار” و”جحيم أوروبا”.
وكانت الحكومة البولندية أعلنت عن دعمها لدول البلقان لغلق حدودها مع اليونان من أجل وقف توافد المهاجرين واللاجئين، وهو الدعم الذي أعلنته دول أخرى بجانب بولندا، بما في ذلك التشيك، والمجر، وسلوفاكيا.
يُذكر أن مجلة wSieci البولندية لديها سجل حافل من الجدل المثار حول أغلفتها الخارجية، حيث إنها صوّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سابقاً في صورة الأم تريزا.
– هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا