تجمهر المئات من أهالي منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة أمام مديرية أمن القاهرة احتجاجاً على مقتل سائق على يد أمين شرطة الخميس 18 فبراير/ شباط 2016.
وأغلق الأهالي شارع بورسعيد، احتجاجاً على الواقعة، ومنعوا مرور السيارات ورددوا هتافات مناهضة لوزارة الداخلية مطالبين بالقصاص للقتيل ومحاكمة الجاني.
من جانبها فرضت قوات الأمن المركزي كردونًا أمنيًا حول المديرية تحسبًا لاقتحامها، وأجرت الأجهزة الأمنية تحويلات مرورية لمنع تكدس السيارات أمام المديرية.
وقال مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة، أنه تم ضبط الشرطي المتهم بقتل السائق.
وذكر المصدر بحسب صحيفة “المصري اليوم” أنه تبين أنه الشخص الذي تم التحفظ عليه في حالة خطرة عقب المشاجرة، وتم نقله للمستشفى ويدعى “مصطفى. م. ع- رقيب أول شرطة من قوة النقل والمواصلات.
وبحسب المصادر ذاتها “تبين إصابته بنزيف داخلي واشتباه ما بعد الارتجاج، وجروح عميقة، وكسور بجميع أجزاء جسده، ولا يمكن استجوابه”.
تضارب الروايات
وكانت الأنباء قد تضاربت حول مقتل الشرطي بعد احتجازه من قبل الأهالي، ففي الوقت الذي أكد فيه شهود عيان وصحف مصرية مقتله، نفت وزارة الداخلية ذلك وقالت في بيان لها أن أمين الشرطة تمكن من الإفلات عقب تجمع عدد من الأهالي للنيل من المتهم، وأصيب من كان بصحبته إصابات بالغة.
وأفاد بيان الوزارة الذي نشرته صحف مصرية بتوجيه عدة مأموريات لضبط أمين الشرطة المتهم عقب هروبه.
واستعرض بيان الداخلية تفاصيل الواقعة وأشار إلى “أنه أثناء قيام أمين شرطة من قوة النقل والمواصلات بصحبة أحد معارفه، بشراء بعض البضائع من المنطقة بمحيط مديرية أمن القاهرة، وأثناء تحميل تلك البضائع بسيارة ماركة سوزوكي قيادة المدعو محمد عادل إسماعيل وشهرته عادل دربكة، وقعت مشادة كلامية بينهم، قام على إثرها أمين الشرطة بإخراج سلاح ناري عهدته لفض الاشتباك، إلا أنه خرجت طلقة منه نتج عنها مقتل السائق”.
تكذيب رواية الداخلية
صحيفة الوطن المقربة من النظام الحاكم في مصر نشرت تقريراً يكذب رواية الداخلية حيث أشارت إلى أن شهود عيان أكدوا أن الحادث وقع حينما سأل أمين الشرطة القتيل عن الرخص، ونشبت المشادة، ووصلت إلى حد إطلاق أمين الشرطة الرصاص على الشاب.
وأضاف الشهود بحسب الصحيفة أن “القتيل كان برفقته شاب يدعى أحمد زبلة، إلا أنه تمكن من الهرب من أمام أمين الشرطة، وقُتل محمد عادل إسماعيل الشهير بـ(دربكة)”.
وطالب الأهالي بتفريغ كاميرات مديرية أمن القاهرة، نظرًا لأن الحادث وقع أمامها.
وكثفت الأجهزة الأمنية بالقاهرة، تواجدها بمحيط مبنى المديرية في شارع بورسعيد بباب الخلق وانتشرت قوات كبيرة من الأمن المركزي والعمليات الخاصة.
ورغم رواية الداخلية إلا أن نشطاء على تويتر تداولوا معلومات نقلاً عن شهود عيان تشير إلى مقتل أمين الشرطة بالفعل، حيث أشار البعض إلى أنه بعد احتجاز أهالي المنطقة لأمين الشرطة، أخطروا أهل السائق القتيل الذين حضروا على الفور ورفضوا تسليم أمين الشرطة للداخلية وقاموا بقتله داخل أحد محلّات المنطقة.
الحدوته كما تقال هنا طبعا محدش يقدر من المواطنين اللي مش ناوين يضربوا او يتضربوا يحط رجلة تحت.. لكن من الناس اللي كانوا …
Posted by Doaa Hussien on 18 فبراير، 2016
وأطلق نشطاء هاشتاغ #الدرب_الاحمر تفاعلوا من خلاله مع الحدث محذرين من اندلاع حرب أهلية بين الشرطة والشعب، كما تفاعل إعلاميون مع الحدث محذرين من خطورة إستمرار الداخلية في هذا النهج.
امين شرطه قتل سواق توكتوك في #الدرب_الاحمر و الأهالي قتلوا امين الشرطه ، الحرب الأهليه بقيت علني بين الشرطه و الشعب
— Amira Badawy (@AmiraBadawy2) فبراير 18, 2016
#الدرب_الأحمر
آه يا دولادالإنكلاب
قيادات مليشيات الداخلية بتحاول بوقاحةتلم الموضوع بسرعة بعدتحرك الشعب ورايحين يعزوا pic.twitter.com/XdBDHhXlX3— هيثم أبوخليل (@haythamabokhal1) فبراير 18, 2016
صورة الشاب محمد عادل المقتول برصاص أمين الشرطة بالدرب الأحمر ، انا الله وانا اليه راجعون pic.twitter.com/lJuSKfD37Y
— Mostafa Alnagar (@alnagar80) فبراير 18, 2016
ماهو لو في امين شرطة واحد اتحاكم محاكمة عسكرية اكيد الباقي هيتلم.. لكن هنعمل ايه لما امين الشرطة اكبر من وزير الداخلية
— Yasmin Mahfouz (@YasminMahfouz) فبراير 18, 2016