هاجمت جماعة الإخوان المسلمين الأحد 6 مارس/آذار 2016، السلطات المصرية، عقب اتهامها بالتورّط في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، العام الماضي، قائلةً للنظام “ابحثوا بينكم عن قتلة نائبكم”
واتّهمت الجماعة في بيانٍ رسمي السلطات، بـ “قتل المعارضين وتلفيق القضايا لهم”، مشدّدةً على “رفضها المصالحة مع النظام”.
وأضاف البيان “إلى السيسي ومجدي عبد الغفار (وزير الداخلية)؛ ابحثوا من بينكم عن قتلة نائبكم العام”.
وكان وزير الداخلية المصري، قد قال في وقتٍ سابق اليوم، في مؤتمرٍ صحفي، إن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، قامت “بتدريب ومتابعة عناصر إخوانية، شاركت في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام السابق”.
لا أمن في مصر
وقال محمد سودان، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين (المحظورين بمصر)، إن “الاتهامات التي أوردها وزير الداخلية، بحق الإخوان رغم عدم صحتها، تؤكّد أنه لا أمن في مصر”.
وتساءل سودان، قائلاً “هل من السهل انتقال الأفراد والكوادر، ونقل الخبرات والتدريب بهذه السهولة وأين كان الأمن وقتها؟!”.
من جانبه كذب جمال حشمت، عضو مجلس شورى الإخوان، (أعلى هيئة شورية بالجماعة)، الأمن المصري في كل بياناته من التعذيب والقتل على الهوية والاختفاء القسري، وقتل المكسيكيين وأخيراً الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، وسقوط الطائرة الروسية (وقائع حدثت الأشهر الماضية)، وتصدير قضية النائب العام الآن، محاولة للتغطية على جريمة ريجيني (عثر عليه مقتولاً بمصر منذ شهرين) على وجه التحديد”.
من جانبه قال أحمد رامي، أحد قيادات الإخوان بالخارج، إن “كل ما يصدر من وزارة الداخلية، ليس محلّ ثقة فى ظل التعذيب الممنهج الذى يمارس في أروقتها، ويُعلن من وقت لآخر”، في إشارة لإجبار المتهمين المقبوض عليهم، لوقائع إكراه على الإدلاء بتصريحات معينة.
نفي حماس
وفي وقتٍ سابق نفت حماس، تورّطها في عملية اغتيال النائب العام، وقال المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، في بيان، تصريحات وزير الداخلية المصري”لا تنسجم مع الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين حماس والقاهرة”.
واستطرد قائلاً “ونحن نهيب بالغيورين في مصر، تحمل مسؤولياتهم لعدم الزج باسم الفصائل الفلسطينية في الخلافات المصرية الداخلية”.
وأصدرت النيابة العامة المصرية، اليوم أيضاً، قراراً بحبس 6 أشخاص “منتمين لجماعة الإخوان، 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات، في اتهامهم بالتخطيط والتنفيذ لجريمة اغتيال النائب العام السابق”.
وإثر تفجيرٍ استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، قُتل النائب العام السابق هشام بركات (64 عاماً)، وآنذاك، نفت جماعة “الإخوان” في بيان رسمي، وعلى لسان قيادات بارزة فيها علاقتها بالواقعة.