اضطر نحو 300 ألفٍ من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني العام الماضي إلى ترك مناصبهم بعد معاقبتهم بسبب قضايا فساد، وفق ما أعلنت سلطات الحزب التأديبية، وذلك في إطار حملة واسعة أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي التابعة للحزب أعلنت على موقعها الإلكتروني، أمس الأحد 6 مارس/آذار 2016 أن 200 ألف من كوادر الحزب تلقوا “عقوبة طفيفة” بسبب مخالفاتهم، فيما تلقى 82 ألفاً آخرون “عقوبة شديدة”.
وأفادت اللجنة بأن الأشخاص المعاقبين اضطروا إلى ترك مناصبهم، من دون أن توضح طبيعة المخالفات المرتكبة أو العقوبات المتخذة بحقهم، وأرسلت اللجنة 54 ألف رسالة تأنيب لعناصر آخرين في الحزب.
وأعلنت بكين نيتها مواصلة حملتها ضد الفساد في كل الاتجاهات، وهي حملة شهدت تغطية إعلامية واسعة منذ وصول الرئيس شي جين بينغ إلى السلطة عام 2013 وتهدف إلى تطهير صفوف الحزب.
لكن عدداً من الخبراء شككوا في فاعلية هذه الحملة في غياب إصلاحات سياسية عميقة، منددين بنقص الشفافية في ملفات يتم التحقيق فيها وفي إجراءات أخرى، ما يعوق تسويات سياسية ممكنة.
ولا يمثل عدد الذين تمت محاسبتهم سوى 0.3% من أصل 88 مليوناً هو عدد أعضاء الحزب الشيوعي.
ووسّع شي جين بينغ، زعيم الحزب الشيوعي قائد القوات المسلحة، حملته لمكافحة الفساد لتشمل أعلى ضباط الجيش، وقد أعدم عدداً من الجنرالات بينهم “شو كايهو” و”غوو بوتشيونغ” بتهمة الاحتيال.