علق أمراء سعوديون على القرار الجديد الذي أصدرته وزارة العدل السعودية ويقضي بناء على أمر ملكي بتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق أميرات وأمراء عليهم مطالبات مالية، فيما دار جدل بين سعوديين على الشبكات الاجتماعية بين من رأى القرار جديداً قديماً، ومن رآه “خطوة نحو طريق العدل والمساواة”.
#أمر_سام بتطبيق #نظام_التنفيذ على أمراء وأميرات ل #مطالبات_مالية#وزارة_العدل
خطوة حزم في طريق العدل والمساواة.https://t.co/8rd1ghLuf4— ناصر الرشيد (@NANalrasheed) March 20, 2016
وبحسب صحيفة عكاظ، فإن وزارة العدل أبلغت محاكم التنفيذ بضرورة تطبيق أمر سامٍ يقضي بتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق أمراء وأميرات عليهم مطالبات مالية، ومنها نظام التنفيذ لإنهاء تلك القضايا، وعدم التفريق بين الأمراء وغيرهم من السعوديين.
وفي تصريح لـ”عربي بوست” أشار النقيب بالحرس الوطني، الأمير بندر بن خالد آل سعود، إلى وجود مشكلة الامتيازات في المجتمع السعودي، معتبراً أن القرار الجديد من شأنه “تقليص الفجوة بين مختلف أطياف المجتمع سواء أكان الأمر يتعلق بمواطن أم أمير”، مؤكداً أن قرار وزارة العدل “ليس بأمر مستغرب”.
بندر بن خالد اعتبر أن “السعودية تعمل بشكل دؤوب من أجل الحد من الفوارق بين جميع الأطياف”، وأشار إلى أن “المجتمعات المستدامة والسلمية” لا تقوم إلا بردم هذه الفجوة.
لا توجد تفرقة
إلا أن الأمير خالد بن منصور بن جلوي آل سعود، عضو شرف نادي الهلال السعودي لكرة القدم، خالف الأمير بندر في الرأي، وقال إنه لا توجد تفرقة في المعاملة بين الأمراء والمواطنين، فكلاهما “تجري عليه نفس الأنظمة والقوانين بلا استثناءات”، على حد تعبيره.
ومضى بالقول لـ”عربي بوست” إنه “إذا كان علينا دَين، فليتم منعنا من السفر وتخصم من المستحقات إلى أن تسدد”، وذلك في إشارة إلى المخصصات المالية للأمراء في السعودية.
العدالة الناجزة
ورأى المستشار القانوني الدكتور صالح التويجري أن توجيه وزارة العدل “سليم وتقتضيه العدالة الناجزة، فلا خير في أحكام قضائية لا تُنفذ على أرض الواقع”.
وأوضح التويجري في حديثه لـ”عربي بوست” أن من خصائص العقوبة في الشريعة الإسلامية التي تطبقها السعودية أن “تكون عامة”، أي أن تطال الجميع من دون تفرقة.
فالعقوبات – بحسب التويجري – لابد أن تقع على الجميع لا يُستثنى منها أحد، “سواء أكان أميراً أو وزيراً أو مواطناً عادياً”، وأشار إلى أنه سبق أن صدر الكثير من الأحكام الشرعية ضد أمراء.
سلطة القضاء السعودي مستقلة
المستشار القانوني محمد الوهيبي ذهب إلى أبعد ذلك، وقال إن “سلطة القضاء السعودي سلطة مستقلة لا يوجد بها استثناءات”، وتحدث عن أحكام قضائية سابقة منعت أمراء من السفر وحجزت على أموالهم في البنوك، دون أن يذكر تفاصيلها.
يُذكر أن المادة 46 من النظام الأساسي في السعودية تنصّ على أن “للقضاء سلطة مستقلة ولا سلطان عليه لغير الشريعة الإسلامية”، كما أن المادة 47 من نفس النظام نصَّت على أن “حق التقاضي مكفول للمواطنين والمقيمين بالمملكة”.
ونفى الوهيبي صحة ما يتم تداوله على الشبكات الاجتماعية من وجود استثناءات وعدم تنفيذ للأحكام القضائية لبعض الفئات الموجودة بالمملكة خصوصاً الأمراء والأميرات، معتبراً أن كل ذلك “ليس إلا كلاماً مرسلاً لا أساس له”، مشيراً إلى أن الغرض منه “تشويه صورة المنظومة العدلية بالبلاد وإثارة الفتن”.
وكان سعوديون كتبوا على الشبكات الاجتماعية أن “المساواة لا تحتاج إلى تعاميم”.
وزارة العدل للمحاكم: لا فرق بين أمير ومواطن في الحقوق https://t.co/DwTwVYyBk5
وهل المساواة بين المتخاصمين تحتاج إلى إرسال تعاميم!؟#السعودية— عبدالله الدعفس (@daaf555ss1) March 20, 2016
بينما ذهب آخرون إلى أن وزارة العدل في السعودية “تؤكد مجدداً” القرار، في إشارة إلى أنه سبق أن صدر مثله.
وزارة العدل تؤكد مجددا على المحاكم:
لا فرق بين أمير ومواطن في الحقوق.#السعودية #اعرف_حقك pic.twitter.com/ngIj697YRQ— صالح الفهيد (@salehalfahid) March 19, 2016
أصدرعبدالله عبدالعزيز هذا في1420هـ ولم ينفذ قط،
أعرف قضايا ضد عدد من أبنائهم نُص فيها على هذا القرار وتم تجاهله بالكامل حتى اليوم.@gulfaff— حفـيـد ابـن الولـيـد (@hfeedibnalwleed) March 20, 2016