بعد تفسيرات متضاربة لما كان يعنيه الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس جمهورية مصر السابق، عندما اختار الكلمة الإنكليزية “occupation” في مقاله المنشور منذ نحو 34 عاماً.
أوضح البرادعي أنه قصد بالكلمة “حيازة وسيطرة” مصر عليهما لا احتلالهما، منوهاً إلى أنه لم يتعرّض لمسألة الملكية.
وعلى حسابه على تويتر الثلاثاء 12 أبريل 2016 كتب البرادعي:
لم اتعرض لمسألة الملكية التى تحسم طبقا للوقائع والوثائق التاريخية والاحتكام للقانون الدولى.
— Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) April 12, 2016
وأوضح أن:
ماذكرته عام ١٩٨٢ "تيران وصنافير تحت occupation ( بمفهوم الحيازة والسيطرة المصرية) منذ ١٩٥٠ولكن السعودية مازالت تدعى أنهما جزء من أراضيها" .
— Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) April 12, 2016
وسبق أن نشر البرادعي تغريدةً الاثنين ردّ فيها على ما تناولته صحفٌ ولكن التغريدة لم تكن واضحةً تماماً.
يجب قبل ابداء رأي ان نكون على علم باللغة والتاريخ وفهم للقانون ومصطلحاته . القضايا لا تحل بالتحريف والغوغائية وانما بإعمال القانون الدولى.
— Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) April 11, 2016
وكان المقال المنشور للبرادعي بالمجلة الأميركية للقانون الدولي في يوليو/تموز 1982، والذي تناول تقسيم مناطق السيادة بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، استخدم فيه البرادعي لفظ “occupation” الذي يستخدم للدلالة على “الاحتلال” في بعض السياقات وعلى “السيطرة” في أخرى، ما أثار تساؤلات: ماذا كان يقصد البرادعي بالضبط؟
واعتبرت صحف ونشطاء مصريون أن البرادعي يريد القول إن الجزيرتين تقعان تحت “الاحتلال المصري” منذ عام 1950، وبالتالي فهما سعوديتان، وقال فريق آخر أنه قصد المعنى الآخر، وهو أن مصر تسيطر على الجزر وتستحوذ عليها فعلياً.
وقال البرادعي في مقاله الذي كتبه عن خليج العقبة بصفته محامياً دولياً حينئذ ونشرته صحف مصرية للتدليل على أنه مع كون الجزيرتين سعوديتين “في حين تقع الأراضي الإسرائيلية والأردنية عند رأس الخليج. تقع جزيرتا تيران وصنافير أمام مدخل الخليج، وكلتاهما تخضعان للسيطرة المصرية منذ عام 1950، في الوقت الذي تدعي فيه السعودية أن الجزيرتين تقعان ضمن أراضيها”.
وقال البرادعي إن “كلاً من مصر والسعودية تقول إنها تسيطر على 12 ميلاً من المياه الإقليمية لتلك المنطقة، وهو ما يعني في الحقيقة عدم وصول أي من إسرائيل أو الأردن إلى البحر الأحمر دون العبور في تلك المياه الإقليمية سواء كانت لمصر أو السعودية”.
كلمات البرادعي جاءت عقب بيان حكومي رسمي أصدره أمس الإثنين مركز المعلومات بمجلس الوزراء المصري، جاء للرد على الجدل المثار بشأن تبعية جزيرتي “صنافير” و”تيران”، استشهد بنص مقال البرادعي المنشور العام 1982، ضمن عدة وثائق يرى مجلس الوزراء أنها تثبت ملكية الجزيرتين للسعودية.