تبادل الجانبان المصري والتركي إشارات التجاهل خلال عملية تسليم رئاسة القمة الإسلامية الثالثة عشرة التي افتتحت أعمالها الخميس 14 أبريل/ نيسان 2016، في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان “نحو العدل والسلام”.
ففي كلمته التي ألقاها عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجنب وزير الخارجية سامح شكري الإشارة إلى الرئيس التركي، وتجاهل ذكر اسمه أو تحيته مثلما حيا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إياد بن أمين مدني، وفور انتهائه من الحديث غادر المنصة مباشرة دون أن ينتظر مصافحة الرئيس التركي، ودون أن يصافح وزير الخارجية التركي الذي كان يجلس إلى جواره.
وبدوره اختار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الصعود إلى المنصة من طريق يجنبه لقاء الوزير المصري، وألقى كلمته متحاشيا الإشارة إلى مصر أو موجها التحية لها لرئاستها للقمة السابقة.
كما إمتنع أرودغان عن التصفيق مع باقي أعضاء منظمة التعاون الإسلامي عقب إنتهاء سامح شكري وزير الخارجية من القاء كلمته .
ونقلت الكاميرات لقطات تعكس أجواء مضطربة في لحظات تسليم تركيا رئاسة القمة الإسلامية، حيث ظهر وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، مبتسما ومتهامسا مع جاره حول ما فعله الوزير المصري.
واحتفى الإعلام المصري القريب من السلطات بما قام به سامح شكري، بنفس الطريقة التي تم التعامل بها معه عندما استبعد ميكروفون قناة الجزيرة في بعض مؤتمراته الصحفية.
واحتفت صحيفة اليوم السابع المصرية بما فعله الوزير الذي قالت إنه أعلن تسليم الرئاسة لأنقرة ثم قام بالابتعاد من على المنصة دون الانتظار لمجىء أردوغان لمصافحته لاستلام وتسلم الرئاسة.
وانتشر هاشتاغ في مصر بين مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي يقول #سامح_شكري_يمثلني تأييدا لما فعله في تركيا.
رجل ذو كاريزما خاصة وشخصية متفردة بالقرار ..!#أسد_الخارجية_سامح_شكرى #سامح_شكري_يمثلني pic.twitter.com/w7Nt3W4AsM
— orchid_q8 (@orchid_q88) April 14, 2016
تحيه للمصري الأصيل سامح شكري #سامح_شكري_يمثلني
? ? ? ??? pic.twitter.com/2lV7kDvQlY— تسلم يا جيش بلادي (@hala_abdelwahab) April 14, 2016
وفي تركيا، احتفى المؤيدون للرئيس التركي بقيامه بتجاهل الوزير المصري.
ولم يحضر القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي لا يعترف بشرعيته الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويعتبره منقلباً على الرئيس السابق محمد مرسي، الذي أطاح به قادة الجيش في 3 يوليو/تموز 2013 بعد عام من توليه الحكم.
وانطلقت في مدينة اسطنبول التركية، صباح اليوم الخميس، فعاليات القمة الـ13 لـ”منظمة التعاون الإسلامي”، بمشاركة قادة ورؤساء وفود أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية، حسب مراسلي “الأناضول” في مقر انعقاد القمة.
وبدأت أعمال القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ويناقش القادة ورؤساء الوفود على مدى يومين في القمة، التي تنعقد شعار “الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام”، ملفات الإسلاموفوبيا، والوضع الإنساني في العالم الإسلامي، والخطة العشرية الجديدة 2015-2025 لـ”منظمة التعاون الإسلامي”.
كما يبحثون قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، وحالات النزاع في العالم الإسلامي والهجرة، ووضعية المجتمعات المحلية المسلمة في الدول غير الأعضاء، ومكافحة الإرهاب والتطرف.