أثار قرار مجلس الوزراء السعودي بتنظيم عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جدلاً داخل المملكة بين مؤيد للقرار ومعارض يرى فيه سبباً لانتشار الفوضى.
القرار الذي صدر الاثنين 11 أبريل/نيسان 2016، جرّد أعضاء الهيئة من سلطة إيقاف الأشخاص والتحفظ عليهم ومطاردتهم وطلب وثائقهم والتثبّت من هوياتهم أو متابعتهم.
المؤيدون للقرار رأوا فيه إعادة تنظيم للحياة في السعودية، وأن ما حدث لن يكون سبباً في نشر الفوضى في المجتمع.
الإصلاح يبدأ من هنا
???
#تنظيم_عمل_الهيئةقرارات قوية وحازمة
تعيد تنظيم الحياة بالسعودية
وليس تنظيم جهاز فقط
الأشهر القادمة جميلة.
تذكروها— بندر السكيت (@bb60071) April 14, 2016
وجود بلاغ من الهيئة للشرطة يعني معاملة رسمية سيتم اكمالها من الجهة المختصة وبالتالي لن يعم الفساد كما يظن المتشائمين
— وليد بن سعود (@waleedsaud999) April 14, 2016
فيما رأى المعارضون أن تنظيم عملها هو انتقاص من هيبتها، واغفال فساد مؤسسات أخرى.
#تنظيم_عمل_الهيئة
لماذاالحملات ضد الهيئة !في الوقت الذي تغفل فيه وزارات أخرى فسادها ظاهر وراحت فيه أرواح كالطرق وتصريفات السيول والحفريات..— د.مريم الحوشاني (@maryam_hoshani) April 14, 2016
Retweeted أ.د.عبدالعزيزالفوزان (@Abdulazizfawzan):#تنظيم_عمل_الهيئة
تجريد لها من أهم صلاحياتها ونزع لهيبتها!… https://t.co/6wWbNTZi4R— عبدالله عبيد (@aaubaid) April 14, 2016
الكاتب ورئيس مركز سعيد العمري للدراسات الاستراتيجية والأمنية، طراد العمري اعتبر الهجمة ضد قرار تنظيم الهيئة محاولة لزرع الفوضى والانتقاص من هيبة الدولة والإبقاء على دولة داخل الدولة.
ويضيف العمري في حديثه مع “عربي بوست”: “حذّرت ونصحت المجتمع في مقال لي بأن كلّ من له رأيٌ مخالف لقرار الحكومة الذي صدر بتنظيم الهيئة أن يعيد النظر في الأسلوب والممارسة، مع عدم منعه من حقه في التعبير عن رأيه بالحكمة والموعظة الحسنة”.
خطأ شائع
واعتبر العمري أن الادعاء بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة دينية أو ركنٌ سادس هو خطأ شائع مع تقادم الزمن، والأصح أنه فضيلة اجتماعية ومجتمعية يحث عليها الدين تفرّق بين مجتمع الفضيلة ومجتمع الرذيلة.
وأشار إلى أن تنظيم عمل الهيئة قرارٌ إداري بحت يخص الجهاز ولا يمسُّ بأي حال من الأحوال فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يؤكدها ويعمّقها في نفوس الأفراد والمجتمع، ومقولة إن “درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة” مقولة صحيحة لم يتبنّها أولئك المنافقون المحرضون على قرار الحكومة بأساليب مرفوضة تأمر بالمنكر.
التحريض على الدولة
وأكد أن كل من يستغل قرار تنظيم الهيئة للتحريض على الدولة بشكل علني أو مستتر، مباشر أو غير مباشر، بغمز أو بلمز، يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، “وأولئك هم المنافقون والمنافقات، وهذه الفئة مرفوضة دينياً وسياسياً واجتماعياً”.
الفكر الظلامي
ومن جانبها قالت الكاتبة الصحفية رقية الهويريني إن الاعتراض سيكون مؤقتاً مثل الاعتراضات السابقة على الإجراءات الحكومية التي تتعارض مع “الفكر الظلامي”، بحسب وصفها.
وتضيف، أن المعارضين سبق أن انتقدواعلى تعليم المرأة ودمج رئاسة تعليم البنات مع وزارة التعليم، وكذلك عمل المرأة في محلات المستلزمات النسائية، وهم لا يعدون عن ظاهرة صوتية تتبدّد في أجواء الانفتاح الحضاري الذي تتطلبه المرحلة الحالية، ولن تعود تلك الأساليب القمعية، بحسب رأيها، بل ستعقبها إجراءاتٌ تنظيمية تصبّ في مصلحة المواطن ومنحه الحرية في ممارسة حياته طالما كانت في حدود القانون والنظام.
القرار مجحف
من ناحيته أعرب الكاتب السعودي أحمد الغزي عن رفضه تنظيم عمل الهيئة، وقال: “القرار مجحف، لكن هذا الاعتراض لن يجد آذاناً صاغية”.